حسم البرلمان بغرفتيه في الخلافات التي كانت بينهما بخصوص الجلسة المشتركة، التي سيعقدها لمناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي، التي قدمها عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، خلال لقاء عقد أول أمس جمع بين رؤساء الفرق البرلمانية لكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين، حيث تم الاتفاق على أن يتحدث الفريق الأول عدديا بمجلس النواب، فيليه الفريق الأول بمجلس المستشارين، ثم يتحدث الفريق الذي يحتل المرتبة الثانية بالغرفة الأولى، وبعده الفرق الثاني بالغرفة الثانية، وهكذا إلى نهاية الترتيب، وفق ما أكده مصدر مطلع.
وبهذا الاتفاق سيكون فريق العدالة والتنمية هو المتحدث الأول خلال جلسة مناقشة رئيس الحكومة، التي ستنعقد يوم الاثنين المقبل، يليه فريق الأصالة والمعاصرة، لكونه يحتل المرتبة الأولى بمجلس المستشارين، وبعده الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، ثم باقي الفرق البرلمانية، حسب القاعدة المتفق عليها.
وبخصوص من سيتحدث باسم الفريق الذي له تمثيلية في الغرفتين: رئيس الغرفة الأولى أم الغرفة الثانية، اعتبر المتدخلون من رؤساء الفرق أن ذلك يعتبر أمرا داخليا خاصا بالفرق المعنية، التي ستتخذ قراراتها عبر العودة إلى قيادة الحزب، خصوصا أن هناك خلافات بين رؤساء الفرق من نفس الحزب.
تجدر الإشارة إلى أنه كان هناك خلاف بين الفرق بعد قرار عقد جلسة مشتركة من أجل كسب الوقت، سيما بين فريق العدالة والتنمية والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الذي كان يرى أنه هو الأحق بالتدخل لكونه يتوفر على العدد الأكبر من البرلمانيين في حالة جمع فريقي الغرفتين، في حين تشبث فريق العدالة والتنمية بأن يكون هو المتدخل الأول على اعتبار أن الدستور المغربي منح الأسبقية لمجلس النواب في التشريع. وكان مكتب مجلس المستشارين قد اقترح تنظيم جلسة مشتركة بين الغرفتين لمناقشة عرض رئيس الحكومة، فناقشت أجهزة مجلس النواب الاقتراح ليتم الاتفاق على تنظيم الجلسة المشتركة، وتم حسم إجراءاتها أول أمس في لقاء جمع بين رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ومحمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، ورؤساء الفرق بالغرفتين.

