استنكرت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين بالمغرب الحملة الاعلامية التضليلية على حد قولها التي مارستها قناة ميدي 1 تي في من خلال برنامجها “مسرح الجريمة” الذي يتناول في إحدى حلقاته قضايا المعتقلين الاسلاميين عن خلفية “قانون مكافحة الارهاب”.
وشددت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين في ندوة صحفية بمعية تنسيقيات عائلات المعتقلين في ملف أركانة اليوم الثلاثاء 16 ابريل بالمقر المركزي للجنة المغربية لحقوق الانسان بالرباط، أن برنامج”مسرح الجريمة” برنامج يبتعد عن الحيادية بشكل كبير حيث يتناول الموضوع من زاوية نظر واحدة، وغياب الاستماع لعائلات المعتقلين، بالإضافة إلى عرض لأحداث كلها كذب وافتراءات. وسجلت اللجنة المذكورة أن البرنامج المذكور بعيد كل البعد عن المهنية والمصداقية، بحيث يسوق تهما كاذبة للمعتقلين الاسلاميين والتي لم يتهموا بها حتى أمام أنظار القضاء، وغياب تام للحس الأخلاقي، حيث ذكر بعض المعتقلين بأسمائهم، كما تم بث معلومات كاذبة كان لها تأثير سلبي على المعتقلين وعائلاتهم. وأضافت، أن البرنامج المذكور يقوم بطرح قضايا لازالت معروضة أمام القضاء وهذا يؤثر سلبا على مسار القضية ويمثل توجيها غير مباشر للقضاء، كقضية أركانة التي لم يتم البث فيها بشكل نهائي فلا زالت مرحلة النقض والإبرام لم تتم بعد. واعتبرت أن هذا البرنامج يسعى إلى تأليب الرأي العام والتحريض على الكراهية ضد هذه الفئة من الشعب المغربي وتوجيه الجميع إلى نتيجة يؤسس لها مند البداية و مفادها أن المعتقلين الاسلاميين على خلفية قانون مكافحة الارهاب هم مجموعة من “التخريبيين والإرهابيين والمجرمين” وكل هذا بحجة حرية التعبير. وفي السياق ذاته، استنكرت عائلات المعتقلين في ملف أركانة ما نشرته جريدة “الصباح” في الصفحة الأولى وقد حمل هذا المقال على حد قولها اتهامات كاذبة تتعلق بضبط أجهزة من نوع أي فون وهواتف ذكية يتواصل بها المعتقلون مع عناصر ومواقع جهادية مزعومة، ووصفتها بأنها جريدة لا تعتمد المهنية والمصداقية في نشر الأخبار وأن ما نشرته عبارة عن كذب في حق المعتقلين، خصوصا وأن ملف أركانة لازال معروضا أمام القضاء وذلك في مرحلة النقض مما يعني أن بث الحلقة يشكل تدخلا وتاثيرا على القضاء وخرقا سافرا لقانون الصحافة ولأخلاقيات المهنة. ومن جانبه اعتبر المحامي خليل الادريسي الهاشمي، أن ما تم نشره هو تهيئة للرأي العام لمشاهدة البرنامج المذكور، وأن هذ الحملة التي تشنها هذه المنابر الاعلامية هي حملة ممنهجة تابعة لجهة معينة تقوم بعمل منظم تحظى بتغطية كبيرة مع الأسف. وأضاف الادريس الهاشمي، أن هذه المنابر الاعلامية لم تحترم القانون، تسعى لتبين وجوه وحوش لا وجوه بشر، واستحضار وجهات نظر واحدة.
المصدر: مليكة الراضي نشر في شبكة أندلس الإخبارية

