Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المرأة في السينما المغربية.. بين التنميط والمعالجة المنفتحة

    المرأة في السينما المغربية.. بين التنميط والمعالجة المنفتحة

    بواسطة دابا ماروك8 فبراير، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ظلت السينما دائما٬ في إطار نسقها الفني٬ نموذجا لإنتاج اجتماعي في علاقته مع الواقع بكل تجلياته وقضاياه٬ وتبقى المرأة أحد هذه الأنساق الاجتماعية التي أثارت جدلا بخصوص مدى إنصاف السينما لقضاياها ومواكبتها لتطور وتعقد أوضاعها. فعلاقة المرأة بالسينما طرحت٬ على الدوام٬ اشكالا حقيقيا حول حدود مصداقية العمل السينمائي في نقل واقع المرأة وتصحيح تلك الصورة النمطية التي قدمت بها في العديد من النماذج.

    تميزت صورة المرأة٬ من خلال ما يوفره المشهد السينمائي المغربي٬ بالالتباس عامة٬ فقد عمد الكثير من المهتمين بالشأن السينمائي الى استباحة جسد المرأة وموضوعها في اليومي كمادة سينمائية تكرس تلك الصورة النمطية للمرأة في غياب شبه تام لمعالجة حقيقية لقضاياها٬ يقابلها تصور ثان حاول تقديم المرأة كفاعل حقيقي داخل المجتمع بعيدا عن أي قوالب جاهزة يمكن أن تكرس تلك النظرة الذكورية عند التعاطي مع انشغالاتها. إن تصحيح صورة المرأة داخل الشاشة الكبرى وطرح قضيتها بجدية٬ يقول الناقد السينمائي محمد اشويكة٬ يقتضي الايمان بالمرأة كفاعل حقيقي ومؤسس للعلاقات داخل المجتمع المغربي وليس حصرها في الهامش. من خلال الصور البصرية والدلالية للمرأة في العديد من الافلام المغربية٬ ظلت المرأة٬ حسب اشويكة٬ موضوعا “مهيمنا عليه”٬ و”خاضعا” لإرادة الرجل٬ فقد ارتبطت صورتها المقدمة٬ في معظم الأحيان٬ بذلك الكائن البسيط٬ الذي يتحدد وجوده بوجود الرجل٬ ويكتفي بدور “المحرك” والمؤثث” للفضاء الذكوري. واستشهد الناقد السينمائي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ بفيلم (البايرة)٬ لمحمد عبد الرحمن التازي٬ الذي يرى فيه نموذجا من الأعمال السينمائية الحديثة التي لا تزال تكرس ذلك الوضع التقليدي للمرأة٬ والذي لم يفلح في أن يخرج عن تلك ” الكليشيهات” السابقة٬ التي قدمت المرأة ككائن تابع للرجل في إطار الأسرة الأبيسية الممتدة. كما يرى اشويكة أن المرأة كانت ضحية المرأة نفسها٬ فقد حاولت مجموعة من المخرجات المغربيات تناول قضية المرأة بشكل مختلف٬ غير أنهن سقطن في فخ تلك الرؤية الجاهزة التي تقزم من دورها٬ في إشارة إلى فيلم (الراقد)٬ لياسمين القصاري٬ الذي رغم جرأته في تسليط الضوء على عالم المقدس والغيب والشعوذة٬ ترك المرأة في وضعية قصور٬ يواصل اشويكة٬ إذ لم تحاول المخرجة تقديم طرح بديل قادر على إنتاج فكر عقلاني لمعالجة الظاهرة. وفي نفس السياق٬ كرس فيلم (كيد النسا)٬ لفريدة بليزيد٬ تلك الصورة الضيقة للمرأة٬ التي اقتصر دورها على حياكة المكايد والشيطنة لمصارعة الرجل. من جانب آخر٬ يؤكد اشويكة٬ استطاعت بعض الأعمال السينمائية التعامل مع قضايا المرأة بشكل جدي وبعيدا عن أي سطحية٬ مشيرا الى نماذج فيلمية راهنت على الطرح الواقعي الاجتماعي. فسعد الشرايبي كمثال٬ يوضح الناقد السينمائي٬ حاول تقديم صورة مشرقة للمرأة المغربية من خلال فيلميه (نساء ونساء)٬ و(مرايا)٬ حيث تناول راهنية القضايا النسائية٬ فنجح في تجسيد واقع المرأة المعنفة٬ غير أنه اقتصر على المرأة الحضرية٬ لتغيب عن السينما هموم المرأة البدوية في جل الأعمال المغربية. في هذا السياق٬ تقول الممثلة المغربية ثريا العلوي٬ في تصريح للوكالة٬ إنه لا يمكن الفصل بين الواقع والسينما٬ فعلى الرغم من تلك الصور الجاهزة التي قدمت بها المرأة٬ يحفل سجل السينما المغربية بالعديد من الأعمال التي انتصرت لقضايا المرأة بكل موضوعية وعكست مدى تحضرها وتمدنها. وتوقفت٬ بهذا الخصوص٬ عند تجاربها السينمائية التي تناولت نماذج مختلفة٬ منها تلك المرأة البدوية التي تعيش في بوادي سوس٬ في إشارة الى فيلمها الجديد (يوم وليلة) للمخرج نوفل البراوي٬ الذي يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة٬ والذي جسد بقوة صراع المرأة مع الذات والواقع الموضوعي. المرأة البدوية٬ تقول ثريا العلوي٬ ظلت مغيبة بشكل كبير٬ على الرغم من “الخطابات الكبيرة” التي يرددها الإعلام والهيئات النسائية٬ معتبرة أن قضية المرأة في بادية المغرب العميق ظلت مغيبة٬ في الوقت الذي يتحتم فيه تسليط الضوء عليها بشكل جدي. هذا التذبذب في صورة المرأة بين النمطي وجدية الطرح في السينما المغربية٬ يرى فيه الناقد السينمائي بوشتى فرقزيد٬ تعبيرا عن أزمة كتابة٬ فالصورة الجاهزة للمرأة في العديد من الأعمال السينمائية كرستها تلك النصوص التي تحدد صورة فولكلورية للمرأة مسبقا. بهذا الخصوص٬ يرى الناقد أن المخرجة نرجس النجار اختزلت حضور المرأة في المجتمع٬ في جل أعمالها٬ في “جسد” ومعالجة ضيقة لقضايا كبرى. ويرى فرقزيد أن هذه الصورة النمطية للمرأة في السينما المغربية هي نتاج للمتخيل الجماعي المغربي الذي لم يستطيع أن يحقق قطيعة مع تلك التمثلات الجاهزة المتعلقة بالمرأة٬ مؤكدا أن الابداع الفني مطالب ببناء رؤية جديدة للقطع مع تلك التصورات المسبقة٬ والتي يعيد إنتاجها العمل السينمائي الذي يفترض أن يكون قاطرة الفكر المتجدد المنفتح. من جانبه٬ أكد مخرج (كازا نيكرا) نور الدين الخماري٬ أن السينما تعيد إنتاج الواقع بسلبياته وإيجابياته٬ وأن النمطية التي عولجت بها قضايا المرأة في السينما هي نتاج للفكر المجتمعي السائد. فالسينما٬ يقول الخماري٬ قدمت مجموعة من الصور المتناقضة للمرأة المغربية التي تعبر عن “مدى اهتزاز المجتمع المغربي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وأخلاقيا”. ويخلص الخماري الى أن السينما تعكس مدى تدني القيم الأخلاقية في هذا المجتمع٬ مشيرا الى أن السينما المغربية استطاعت٬ خلال العشرية الاخيرة٬ الكشف عن “عيوب” المجتمع المغربي بكل جرأة.

    المصدر: ماب نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter