Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قرار بنكيران بأن الأوقاف وزارة سيادية يثير جدلا سياسيا وإيديولوجيا

    قرار بنكيران بأن الأوقاف وزارة سيادية يثير جدلا سياسيا وإيديولوجيا

    بواسطة دابا ماروك22 ديسمبر، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أثار قرار عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الجديدة بالمغرب، ترك تعيين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بيد ملك البلاد باعتبارها وزارة “سيادية” تنتمي إلى المجال الديني لإمارة المؤمنين بالمغرب، جدلا وخلافا واضحا بين مؤيدين لهذا القرار، ومستاءين من هذا الاختيار، وتبعاته السياسية والدستورية.

    ويرى مختصون، في تصريحات ل”إسلام أون لاين”، أن ترك اقتراح وزير للأوقاف والشؤون الإسلامية من لدن العاهل المغربي يحمل رسائل سياسية هامة، منها التأكيد على استمرارية الشرعية الدينية السياسية لنظام الحكم، كما أن القرار أيضا هو “طمأنة” من الإسلاميين لخصومهم اليساريين الذين يتهمونهم بتوظيف الديني في السياسي. ومقابل ذلك، يعتبر مراقبون أن ترك رئيس الحكومة الجديدة تعيين وزير الأوقاف بين يدي الملك محمد السادس، يندرج ضمن الهوية السياسية لحزب “العدالة والتنمية” الإسلامي، والتي تقوم على أساس الخضوع التام للملك، والتسليم له بالشرعية الدينية والتاريخية والسياسية الدستورية. وجدير بالذكر أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المُعين، صرح أخيرا بأن الائتلاف الحكومي، المكون من حزبه وأحزاب الاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، سيقترح جميع الوزارات على الملك، باستثناء وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لكونها تبقى من اختصاص الملك بصفته أمير المؤمنين، فضلا عن إدارة الدفاع الوطني، بحكم أن الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة بالبلاد. وأدت تصريحات رئيس الحكومة الجديدة بترك تعيين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في يد الملك لأن المجال الديني يختص به، إلى جدل ونقاش حول صواب هذا التصرف من عدمه، وأيضا حول الخلفيات والأسباب الثاوية التي جعلت من “العدالة والتنمية” يتخلى عن حق كفله الدستور الجديد، الذي يشدد على أن رئيس الحكومة المُكلف هو من يقترح أسماء جميع الوزراء على الملك. ويرى الدكتور رشيد مقتدر، الخبير في العلوم السياسية، أن ما تم تداوله إعلاميا وسياسيا في الآونة الأخيرة حول إصرار بن كيران على أن تعيين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يجب أن يكون بيد الملك، هو استمرارية لجدل سياسي وإيديولوجي حول ما يسمى بوزارات السيادة. وقال مقتدر، في تصريحات ل”إسلام أون لاين” ، إن المرحلة الجديدة بعد إقرار الدستور المُعَدل تقتضي العمل على تفعيله ديمقراطيا ووفقا للآليات جديدة، أمام ضغط الحركة الاحتجاجية التي تشكلها حركة 20 فبراير، بمختلف مكوناتها المدنية (جمعيات حقوقية ومناضلون لا منتمون)، والإسلامية ( جماعة العدل والإحسان)، والسلفية، واليسارية (النهج الديمقراطي، واليسار الاشتراكي الموحد، وحزب الطليعة). وأضاف مقتدر أن الإشكال الذي ظل عالقا هو كل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وإدارة الدفاع الوطني، حيث تم الحديث في هذا الصدد عن وجود مشاورات بين عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة والملك محمد السادس، مشيرا إلى أن الأمور تسير نحو تعيين شخصية محايدة لتولي هذا المنصب الحساس، باقتراح من الملك. وحول التفسيرات السياسية التي تقف وراء استمرار تعيين وزير الأوقاف من لدن الملك، أجاب الدكتور مقتدر أن هذا التوجه يتضمن ثلاثة رسائل رئيسية، وهي: أولا، الاعتراف بالمجال الديني الخاص بإمارة المؤمنين، والذي يعكس استمرارية الشرعية الدينية السياسية لنظام الحكم الملكي، ويكرس سموه السياسي والرمزي وتموقعه فوق الصراعات الحزبية، وهو إقرار بارتباط الشرعية السياسية الدينية بالملك أمير المؤمنين، التي لا تخلو من رغبة في استمرارية احتكار هذا المعطى الجوهري وفقا للدستور الجديد. والرسالة الثانية، وفق مقتدر، هي “طمأنة” الإسلاميين لخصومهم السياسيين خاصة القوى اليسارية التي طالما اتهمت الإسلاميين بتوظيف الديني في السياسي، وكانت تنظر لهذه القضية بسلبية، وترى فيها توظيفا للرموز الدينية والمفاهيم الشرعية في ميدان العمل السياسي، من خلال خطبة الجمعة أو في الوعظ والإرشاد، وهي المسألة التي لا تروق للمؤسسة الملكية أيضا؛ إذ تساهم في منافسة الملك باعتباره أميرا للمؤمنين على السلطة السياسية الدينية. وثالثة الرسائل، يخلص مقتدر، تعكس واقعية سياسية من الإسلاميين رغم الاعتراضات الموجة إليهم بالابتعاد عن التوظيفات الإيديولوجية والسياسية للحقل الديني، ورغبتهم في حل إشكالات الدمقرطة، وحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وليس التركيز على مجال القيم والرموز التي لا تنسجم مع موقعهم الجديد في قيادة الحكومة. هذه الرسائل التي يفسر بها مقتدر قرار بنكيران تركَ تعيين وزير الأوقاف بيد الملك، يختزلها الدكتور عبد العالي مجدوب الباحث المتخصص في الشأن السياسي الإسلامي بالمغرب، في مظهر واحد يتمثل في خضوع وانبطاح حزب العدالة والتنمية إزاء الملك، وما يصدر عنه من قرارات وسياسات. ويشرح مجدوب، في تصريحات ل”إسلام أون لاين” ، أن بنكيران ومن سيكون معه في الحكومة القادمة لن يكون له رأي ولا سلطة ولا أي شيء يمكنه أن يغير السياسات التي يقررها الملك، بل إن هذه الحكومة ستكون ملكية أكثر من الملك، نظرا لهذا الخضوع المطلق الذي ما فتئ يبديه السيد بنكيران تجاه الملك وسلطاته، وكل ما يصدر عنه. ولفت المحلل بأن تصريحات المتتبع لتصريحات بنكيران لا يفوته أن الرجل كان دائما يذكر الملك في سياقات تؤكد أن الملك هو الفاعل الأول في شؤون الدولة، أي هو الحاكم الحقيقي، وما الحكومة والبرلمان وسائر المؤسسات المنتخبة وغير المنتخبة إلا توابع وأعوان في خدمة ما يقرره “المخزن”، الذي يستبد بالسلطات الفعلية بنص الدستور الممنوح. ومن تحصيل الحاصل، وبناء على ما قدّمت، يضيف مجدوب، فإن بنكيران، في الحقيقة، لن يكتفي بترك تعيين وزير الأوقاف للملك، بل إنه يسلّم للملك في كل شيء، وما امتناعه عن الإفصاح عما ما دار بينه وبين الملك في لقاء الأربعاء الماضي إلا شيء من هذا القبيل، على حد تعبير مجدوب. واستطرد الدكتور عبد العالي مجدوب بأن بنكيران “صريح إلى أقصى حد في هذا الموضوع، لأنه ما يزال يقول في كل مناسبة بأن رئيسه هو الملك، ومن ثمّ فإنه لا يمكن أن يفعل أي شيء بغير رضا الملك، مشيرا إلى أن هذا يُفهم منه أن بنكيران وحكومته المقبلة، في علاقته بالملك، سيكون سهلا هيّنا ليّنا مطواعا لا يردّ أمرا للملك، وليس عنده إلا السمع والطاعة. وأبرز مجدوب أن حزب العدالة والتنمية بنى هويته السياسية على أساس الخضوع التام للملك، والتسليم له بالشرعية الدينية والتاريخية والسياسية الدستورية، مضيفا أن القارئ في أدبيات الحزب، وقبله في أدبيات حركة “الإصلاح والتجديد”، ثم في أدبيات حركة “التوحيد والإصلاح”، يجد أن الولاء للملكية، كما هي مطبقة على الأرض، بكل ما لها وعليها، هو روح الاختيار السياسي للحزب وحركته الأمّ. ولهذا، يكمل مجدوب، كنتُ وما أزال أصف حزب العدالة والتنمية بأنه حزب “مخزني”، ليس على سبيل القدح والتجريح، وإنما على سبيل وصف ما هو واقع، لافتا إلى كون حزب العدالة والتنمية، في مساره القديم والجديدة ، بقيادة عبد الكريم الخطيب رحمه الله، ثم بقيادة السيد بنكيران وأصحابه، كان مهيأ ليلعب أي دور يرضى عنه الملك، ويخدم النظام المخزني. وفي سياق ذي صلة، لاقى قرار بنكيران ترك وزارة الأوقاف ضمن وزارات السيادة، ومن اختصاص الملك، اعتراض الرابطة الوطنية لأئمة المساجد، وهي جمعية مدنية تعنى بشؤون وحقوق أئمة المساجد، حيث وصفت هذا الموقف من حزب العدالة والتنمية بكونه “تراجع” عن موقفه المساند لملف القيمين الدينيين قبيل الانتخابات حين كان في موقع المعارضة. وبحسب عبد العزيز خربوش، الكاتب العام لرابطة أئمة المساجد، فإن المشكلة ليست في “أن يعين الملك من يتولى وزارة الأوقاف، إنما في أن تبقى هذه الوزارة ضمن ما يسمى وزارات السيادة، لأن هذا “يعد منافيا للدستور، فلا وجود لنص يستثني وزارة دون أخرى”. وعبر خربوش عن خشيته إذا ما بقيت وزارة الأوقاف وزارة سيادية أن تظل أوضاع قطاع الشأن الديني بالبلاد على حالتها المزرية، دون إيجاد حلول ناجعة للمشاكل المتفاقمة في هذا المجال الحيوي، ودون وضع حد للفساد المستشري في دواليب هذه الوزارة. وكانت الرابطة قد راسلت منذ أيام رئيس الحكومة الجديدة ، تطالبه من خلالها ب “تحسين أوضاع أسرة المساجد المادية والمعنوية”، وباختيار “مسؤول كفء لشغل منصب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسعي إلى “محاربة لوبيات الفساد داخل وزارة الأوقاف، وما أكثرها..”، وفق تعبير الرسالة ذاتها حسن الأشرف

    المصدر: موقع إسلام أون لاين نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter