سباق غربي من أعلى المستويات في العديد من الدول الغربية قائم منذ مدة من أجل الاستفادة من ثروات ليبيا النفطية في مرحلة ما بعد العقيد معمّر القذافي.
وهكذا أطلقت إشارة البدء بشأن المناقصات والمزايدات من جانب بريطانيا وغيرها من القوى الغربية لتأمين حصة من الجائزة النفطية في ليبيا، عندما قالت فرنسا إنه “من المنصف والمنطقي” بالنسبة إلى شركاتها أن تستفيد من تلك الثروة الضخمة الموجودة في البلاد، وفي هذا السياق، علمت صحيفة الغارديان البريطانية أن شركة بريتش بتروليوم تجري محادثات خاصة بالفعل مع أعضاء بالحكومة الانتقالية في ليبيا. وتعتبر ليبيا واحدة من الدول الحيوية في مجال إنتاج الطاقة، وسبق لبريتش بتروليوم أن تعهدت بإنفاق أكثر من مليار دولار على خطط استكشافية أثناء فترة حكم العقيد الليبي معمّر القذافي، كما كانت “شل” من الشركات النشطة في ليبيا قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، مثلما كان الحال بالنسبة إلى شركة “توتال” الفرنسية، لكن الصراع الذي نشب في الجماهيرية طوال الأشهر القليلة الماضية أدى إلى توقف معدلات إنتاج النفط الحالية التي تقدر ب 1.6 مليون برميل يومياً (2 % من الإجمالي العالمي). وقد أعلن الثوار الليبيون بوضوح أن الدول التي ساهمت بنشاط في دعم حركتهم الثورية – وبالخصوص بريطانيا وفرنسا – يجب أن تتوقع معاملة خاصة حين تهدأ وتيرة الحرب، ولو أن حكومة طرابلس الجديدة نفت أن يكون هناك أي وجود لصفقة سرّية سوف تتحكم بموجبها الشركات الفرنسية في أكثر من ثلث إنتاج ليبيا من النفط، في مقابل دعم باريس للثورة، كما قال وزير الخارجية الفرنسي إنه لا يعلم شيئاً عن ذلك الخطاب، الذي يتحدث عن تلك الصفقة، والذي نشرته أمس صحيفة ليبراسيون الفرنسية، التي كشفت ضمن حديثها عن هذا الخطاب بأنه كان موجّهاً إلى حكومة قطر، التي كانت تلعب دور الوسيط بين ليبيا وفرنسا ، وورد فيه أن المجلس الوطني الانتقالي فوّض محمود شمام، مسؤول ملف الإعلام في المجلس، لتوقيع الصفقة مع فرنسا . في سياق متصل، كشفت صحيفة التلغراف البريطانية عن أن شركة “فيتول” للنفط الذي يُمَوِّل رئيسها التنفيذي حزب المحافظين، قد فازت بحقوق قيِّمة لإجراء تعاملات تجارية مع الثوار الليبيين أثناء المعارك ضد نظام القذافي، بعد إجراء محادثات سرية، شاركت فيها الحكومة البريطانية، وقالت الصحيفة إن الصفقة دُبِّرت من جانب آلان دونكان، التاجر النفطي السابق ووزير التنمية الدولية الحالي، الذي تربطه علاقات تجارية وثيقة بالشركة النفطية، وكان يعمل في السابق مديراً لإحدى الشركات التابعة لها، كما كشفت الصحيفة النقاب عن أن المدير التنفيذي للشركة ويدعى، أيان تايلور، سبق له أن قدم مبلغاً قدره 200 ألف جنيه استرليني كبترع لحزب المحافظين، قبل بدء الانتخابات العامة الماضية.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

