أشاد المراقبون الدوليون الذين تابعوا سير الانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب يوم الجمعة الماضي، بمستوى العملية الانتخابية، التي مرت في أجواء شفافة ونزيهة، كما لم تشهد احتجاجات كثيرة من طرف الأحزاب السياسية، التي تعودت على الطعن في نتائج الانتخابات مباشرة بعد الإعلان عنها. وتميزت الانتخابات التي شهدت فوز حزب العدالة والتنمية الأولى، بالحياذ الإيجابي للسلطة، التي أشرفت على الانتخابات في شقها القانوني، حيث استمرت في تتبع العملية الانتخابية إلى حين الإعلان عن النتائج. وقالت مصادر متطابقة إن وزارة الداخلية، أخلت أماكن الاقتراع من أعوان السلطة الذين ظلوا في نظر كثيرين المفتاح الأساسي في الانتخابات التشريعية والمحلية، وذكرت أنه في بعض الدوائر تم تجميع المقدمين والشيوخ، ومنعهم من التجول في الشوارع وذلك حفاظا على سير العملية الانتخابية ونزاهتها، وأضافت المصادر أن مصالح وزارة الداخلية داخل مختلف العمالات والأقاليم، كانت حازمة في تتبع مسار عملية الانتخاب، خصوصا ما يتعلق بعمليات الإنزال التي كان يمارسها كثير من المرشحين. واعتبر الملاحظون والمراقبون أن تدخلات وزارة الداخلية صبت كلها في اتجاه حماية عملية الاقتراع، ومنع إفساد الانتخابات، وهو ما أعطى الانطباع على وجود إرادة سياسية من أجل إنجاح المسلسل الديمقراطي الذي يعتبر حلقة من حلقات الإصلاح الذي أطلقه المغرب منذ التصويت على الاستفتاء الدستوري الجديد. ووفق المصادر ذاتها، فإن نسبة الخروقات الانتخابية تضاءلت بشكل كبير مقارنة مع انتخابات 2007، حيث كفت الأحزاب عن الحديث عن الحياذ السلبي للسلطة، في ظل مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية باعتبارها الجهة المشرفة على سير العملية الانتخابات التي أصبحت تخضع بالكامل لسلطة القضاء. وقالت المصادر إن وزارة الداخلية ربحت رهان 25 نونبر، حيث أشادت كثير من الدول والهيئات الحقوقية والسياسية بالظروف التي جرت فيها الانتخابات، والتي كانت نموذجا في العالم العربي، بل إن وزيرة الشؤون الخارجية
الأمريكية
هنأت الشعب المغربي بالمستوى الحضاري الذي مرت فيه هذه الاستحقاقات، وهو ما اعتبرته المصادر لبنة أخرى من لبنات بناء الصرح الديمقراطي.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

