Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إلى آخره بالوجه المكشوف: «باك صاحبي»

    إلى آخره بالوجه المكشوف: «باك صاحبي»

    بواسطة دابا ماروك11 يوليو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لست كائناً فيسبوكياً، لكن ما يشد انتباهي في شبكات الاتصال (ولا أقول التواصل) الاجتماعي هي أنها مثل أي شبكة عنكبوتية افتراضية تسمح للملايين من الاختباء وراء أسماء مستعارة والتمويه على هويتهم وربما الخروج من شخصيتهم ليتقمصوا شخصيات أخرى أكثر إثارة، وأكثر جرأة. لذلك، تعجبني التعليقات الصادرة عن أبناء وبنات جلدتي خصوصاً عندما تذيِّل مادة منشورة في صحيفة إلكترونية أو تحت فيديو معين، لأن الرقابة الذاتية تغيب فيها بسبب الهوية المجهولة لصاحبها. وبالتالي تكون هذه التعليقات العفوية نوعاً من المؤشر الثقافي على العقلية السائدة.

    في متابعتي للتعليقات على إحدى فيديوهاتي المنشورة (ولن أذكر فحوى الفيديو حتى لا أتهم بإفشاء أسرار الدولة!)، أعجبني تعليق عني بدارجتنا المعبِّرة: «هادي بعدا باينة عليها باك صاحبي!»…
    صحيح، لن يعتبروني من «أولاد الشعب» حتى يروني واقفة مطأطئة الرأس أو مفترشة الأرض أمام «باب الجامع» أو «على باب الله» حسب تعبير المسلسلات المصرية.
    أصبحنا، والحمد لله، مواكبين لسرعة العصر، متخصصين بامتياز في إصدار الأحكام بسرعة البرق. وبدل البحث بعمق داخل ذواتنا وخارجها لتكوين قناعات نختار الطريق السهل، طريق الحكم على المظاهر والتفكير الخفيف» أو «الفاست ثينك» على وزن «الفاست فود». ولا تستفزنا الدعايات الاستهلاكية الموجودة في كل مكان من صندوق العجب إلى الضوء الأحمر في الطريق والتي تدعونا إلى عدم التفكير (لا تفكروا، فنحن نفكر نيابة عنكم ونختار لكم الأفضل!). لذلك، فقناعاتنا ليست راسخة، ما هو راسخ هي الدوغمائيات والأحكام المسبقة والوصفات الجاهزة والتوجس من «الآخر» ومعاداة الاختلاف. الاتصال في وقتنا سواء كان مباشراً أو عبر وسائل الإعلام الحديثة زاخر بالارتياب إلى درجة افتراض سوء النية في الآخر. من جهة، هناك كل من «مسك عليه الله» ومن ثم هو حسب هذا المنطق البسيط والتبسيطي من زمرة «باك صاحبي» ومن جهة أخرى هناك «أولاد الشعب» مع كل ما يرافق الفئتين من نعوت قدحية وتبادل الاتهامات… الخ.
    من السهل أن ننصِّب أنفسنا من خلف أجهزتنا «الذكية « قضاة افتراضيين مجهولين نحكم على الآخرين ونصَنِّفهم حسب مظهرهم إلى أبناء ذوات وأولاد شعب، كما لو أننا نلعب لعبة «رعاة البقر والهنود الحمر». ولا نتموقع ولا نتموقف، أي لا نتخذ أي موقِف، ولا أقصد «الموقَف» الذي لا يقف فيه سوى أولاد الشعب حسب قضاتنا الافتراضيين، رغم أن الموقَف عدة أنواع وقد يقف فيه بعض علية القوم في انتظار ريع محتمل.
    أحب اللون الرمادي في مسار تكوين القناعات، فحقيقتي ليست بالضرورة حقيقة بالنسبة للآخر، لكني أكرهه في المواقف، لأن فيه درجات متعددة، أو حسب شريط سينمائي أثار الجدل هناك خمسون درجة من الرمادي. أما الأبيض والأسود في المواقف فيتطلب اختيارا واحدا وشجاعة تنقص الراقصين على أكثر من حبل.
    إن عدم اتخاذ أي موقف من قضية تهمنا يشبه إلى حد ما «وثنية» هذا الزمن. فبالعودة إلى التاريخ نجد أن الأصنام لم تكن واحداً بل متعددة وسبب التعدد هو خوف الإنسان التاريخي من الاختيار بينها… خوف في اللاوعي الجماعي يجعله يعتقد أن اختيار واحد منها قد يؤدي إلى غضب الآخر وبالتالي إلى «عقابه».
    وحدها القناعة التي ينجم عنها اتخاذ موقف تحسم الأمر، والتعدد الصحي هو التعدد داخل الوحدة. كما أن التنوع هو التنوع الحقيقي البعيد كل البعد عما نعرفه اليوم من سطو ثقافي مسلح على الحضارة الإنسانية عبر تعميم نموذج واحد والسحق الثقافي لكل ما عداه… نموذج «الفاست فود» حتى في تكوين العقل.
    أن تكون ولد أو بنت الشعب ليس بالمظاهر بل بالقناعات والمواقف من أي قضية تهم الشعب، بكل كرامة وليس بالتسول (حتى وإن كان «كلاس») الذي يحيلنا على الصور النمطية الملتصقة ب»أجمل بلد في العالم» من مناظر قلة ذات اليد المعروضة على السياح وفي الأشرطة الوثائقية والسينمائية الملغومة. أن تكون بنت أو ولد الشعب معناه أن تدخل في خانة «من تحسبهم أغنياء من التعفف»، وهم ينتمون إلى جميع الفئات الاجتماعية دون استثناء.
    وإذا كان لا بد من التبسيط المخل بالمعنى ولا مفر من التمييز، من الأفضل أن نستعمل مصطلحات الجدات والأجداد، ففي كل طبقة ببلادنا هناك «أولاد الخير» المتعففين حتى وإن كانوا بالكاد يوفرون قوت يومهم، وهناك «أولاد الجوع» المصابون بداء فقدان القناعة المكتسبة وقانا الله وإياكم من هذا الوباء الفتاك بالبلاد والعباد!

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التعليقات الثقافة الحكم الهوية فيسبوك
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter