Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشأن الديني والشؤون العامة…

    الشأن الديني والشؤون العامة…

    بواسطة دابا ماروك1 يوليو، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قال تعإلى : ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾(سورة البقرة)

    … يتحدث ابن منظور المصري عن المفهوم اللغوي للخلافة بقوله: «خَلَفَهُ يَخْلُفُهُ صَارَ خَلْفَهُ… وَالخَلِيفةُ الَّذِي يُسْتَخْلَفُ مِمَّنْ قَبْلَهُ، وَالْخِلافَةُ الإِمَارَةُ»)).
    …ونجد من تعاريفها الاصطلاحية وفق أهل السنة والجماعة …((… بأنها خلافة رسول لله صلى الله عليه وسلّم في حراسة الدين وسياسة الدنيا…)).
    ..وقال علي عبد الرزاق الخلافة ترادف الإمامة وهي «رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى لله عليه مسلم ، والإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول صلى لله عليه وسلم في إقامة القوانين الشرعية وحفظ حوزة الملة على وجه يجب اتباعه على كافة الملة».
    بعد وفاة الرسول الكريم (ص) تولى الأمر الخليفة أبو بكر الصديق الذي سمي خليفة رسول لله … لإدارة شؤون الدولة الحديثة النشأة، وضمان استمرارها وتقويتها… وبعد وفاته وتولي سيدنا عمر الحكم، اقترح أن ينادى بأمير المؤمنين، عوض تسميته بخليفة خليفة رسول لله.. وبعد ذلك وإلى حدود اليوم، فالحكام والساسة المتنفذون يتدبرون الأسماء حسب خلفياتهم المذهبية وطموحهم ومنهجهم في الحكم من أمير المؤمنين إلى «الخليفة» إلى الأمير أو السلطان أو الملك أو الرئيس أو الولي الفقيه….
    واعتبارا إلى أن المفترض شرعا وعقلا في أنظمة الحكم لخدمة وإدارة أمور وقضايا ومصالح الشعب بكل فئاته وطبقاته ان يكون الحاكم عادلا وديموقراطيا.. ويجب أن يتميز بتمثيليته لكل أفراد المجتمع / الدولة كانوا معه أو من المخالفين له أو المعارضين …بغض النظر عن العقيدة والمذهب والمرجعيات الفكرية والثقافية ويجب أن يكون محافظا على ما يجمع ويوحد في احترام لخصوصيات وثوابت الآخرين داخل البلد و خارجه نظرا لتقاطع المصالح وتكامل المنافع وضرورة التحالفات والمعاهدات …ذلك لأن حكمة لله جعلت خلقه متنوعين ومتعددين ومختلفين وتركت لهم حرية اختيار ما يرونه محققا لمصالحهم المادية والروحية سواء وعيا وإدراكا أو اتباعا وتقليدا غير واع…
    قال تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) سورة الحجرات
    ….ومن هنا نطرح مسألة إن قوله تعالى «قال إني جاعل في الأرض خليفة….» ليس ما يحاول البعض أن يبني عليه تسلطه وتحكمه بعلة أنه «خليفة» بتفسير تعسفي بأنه «خليفة الله في الأرض» له أن يقرر في كل أمور الخاصة والأفراد والعامة وكل شعوب العالم فيفتي وفق هواه ويكفر بمزاجه كل مخالف له حتى في الرأي.. ويوظف كل الطرق والسبل ليتحكم في عباد لله ويستبيح لنفسه ما حرمه لله ومنعه بالمطلق من اعتماد الاستبداد والإكراه والسبي والقتل من أجل ادعاء مزعوم وغاية مكذوبة أي تنزيل حكم الله وإرادته في الناس كافة..لدرجة أن البعض من أمثال هؤلاء في الكثير من العصور حتى قبل الإسلام يجعلون أنفسهم المصدر الأول في فهم الدين والإطار المحدد للتأويل بل وإنهم أولى بالاتباع من الأنبياء …والأخطر أنهم يعتبرون أنفسهم الأحق بالخضوع التام أكثر من الخالق بالزامية تنفيذ أوامرهم وفتاويهم ضدا على روح النصوص القطعية ومقاصدها السامية…إن لله أرسل الأنبياء رحمة للعالمين….ولم يرسلهم لا لعانين ولاقتلة ولا متجبرين ولا ظلمة …أما الحكام بكل أصنافهم ومسمياتهم عبر التاريخ فهم يصنفون بناء على سياساتهم وقراراتهم وأفعالهم وخاصة علاقتهم بالمحكومين وبالأخص الضعفاء والكادحين والعاملين…
    إن الإسلام دين للإنسانية كلها يخاطب القلوب والعقول ويؤطر الأنفس والجوارح ويضبط إيقاعهما في علاقة بالأعمال على أسس العدل والحرية والكرامة.. وكلما تعمق الإنسان في مكنونات وجواهر الدين بكل وعي وتبصر وعمق إدراكه إلا وارتقى سلالم الإنسانية النبيلة المتحضرة المتسمة بالشفافية التي لالبس فيها ولا غموض ولاغدر ولامكر ولاكيد ولا استغلال للسلطة بالدين ولا استغلال الدين بالسلطة ولا استغلالهما معا بالمال والجاه من اجل التحكم المطلق الذي يشدد الخناق على النخب والناس على حد سواء…
    إن الإسلام الموجه للناس كافة، والمجسد في كل الرسالات والكتب والصحف السماوية الصحيحة، مدني بغاياته ووسائل عمله، وديموقراطي بعدالته التي تتجسد في كل ما له علاقة بالبشرية حكما وسياسة وعدلا واقتصادا وتعلما وتنظيما.. إنه الذي يبني ويقوي مبدأ دولة المواطنة التي تمتد أثارها وفلسفتها إلى مستويات المكان أنى كان الإنسان ووجد وكيفما كانت العقيدة والمذهب والجنس واللون..
    وانطلاقا من هذه الأرضية العامة، نورد بعض المقتضيات الدستورية من الإطار المدني التشريعي الذي يتجدد ويتطور تاريخيا، إما بفعل تجدد فهم الدولة وحاجاتها لتطوير منظومات الحكم حسب مرجعيات المخططين الرسميين وتجاوبهم مع النخب والشعب.. وإما بفعل مطالب سياسية واجتماعية على شكل مذكرات أو حراك جماهيري شعبي أو نضال نقابي مطلبي أو …
    إن دستور 2011 الذي ميز المغرب عن غيره من دول العالم العربي والإسلامي الذي تجاوب إلى حد متوافق عليه من طرف القوى الحية ..بعد ربيع ديموقراطي، وضع أجوبة عملية واضحة تجاه جملة من القضايا المرتبطة بنظام الحكم وفصل السلط والحقوق والحريات والهيئات المؤطرة للمجتمع من نقابات وأحزاب ومؤسسات… وما يهمنا هنا هو فلسفة فصل السلط ومنهجية تصريف مواد الدستور وتنزيلها بما يحترم إرادة الشعب ويحترم مصداقية قرارات الدولة والتزاماتها وتعاقدها ..وسنورد هنا المواد التالية من الدستور المغربي للوقوف على الحدود التي تضبط المشترك بين الشعب والذي لايجوز أن تمتد إليه أي سياسة لتوظيفه لأغراض تحكمية أو إقصائية، وهذا له علاقة بالباب الثالث من الدستور الذي جاء فيه الملكية / حيث ينص البند 41 منه «الملك، أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية.»
    «يرأس الملك، أمير المؤمنين، المجلس العلمي الأعلى، الذي يتولى دراسة القضايا التي يعرضها عليه».
    «ويعتبر المجلس الجهة الوحيدة المؤهلة لإصدار الفتاوى التي تعتمد رسميا، في شأن المسائل المحالة إليه، استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ومقاصده السمحة.
    تحدد اختصاصات المجلس وتأليفه وكيفيات سيره بظهير.»
    «يمارس الملك الصلاحيات الدينية المتعلقة بإمارة المؤمنين، والمخولة له حصريا، بمقتضى هذا الفصل، بواسطة ظهائر».
    كما أن الفصل 42 يعرف الملك بأنه…» الملك رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة.»
    إن القراءة المتأنية لهذه المقتضيات، ترفع كل لبس أو غموض، وتحدد الجهة الوحيدة المخول إليها دستوريا وشرعا – وفقا لإرادة الأمة – مسؤولية الشأن الديني انطلاقا من أن ملك المغرب هو أمير للمؤمنين الذي له سلطة تدبير ورعاية وحماية الملة والدين وكل الشؤون ذات الصلة بالشأن الديني بمؤسسات يحدد الدستور صفتها ومهامها الكبرى …
    فكيف سيصبح واقعنا السياسي في بعض تمظهراته عندما يتداخل الشأن السياسي مع الشأن الديني بشكل يوحي بأن هناك شبه انفصام في فهم الدستور وروح الشريعة ؟ وكيف يمكن للأمور أن تستقيم وتتطور إيجابا حتى تؤدي كل مؤسسة دورها كاملا بما يحقق للشعب الأمن والأمان والاستقرار والحرية؟

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أبو بكر أخبار الإمام الخلافة العدالة امرأة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شبكة إجرامية في أكادير بحوزتها أقراص مهلوسة وآلات تصنيع مخدر “البوفا”

    4 نوفمبر، 2026

    سوق العمل في المغرب: انخفاض عدد العاملين إلى 11.6 مليون شخص واستمرار الفجوة بين الجنسين في الربع الثالث من 2026

    4 نوفمبر، 2026

    بعد سد «قدوسة» و«خنك كرو».. مشروع مائي جديد ينتظر ساكنة الرشيدية!

    4 نوفمبر، 2026

    «ستاند أب» يسجل عودة جديدة: عادل أبا تراب يحل بدلًا من طاليس في الموسم الجديد

    4 نوفمبر، 2026

    وحدات التبريد تغيّر قواعد اللعبة في تخزين البصل وتقلل من الفقدان في إقليم الحاجب

    4 نوفمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الأربعاء: كيف ستكون أجواء المغرب؟

    4 نوفمبر، 2026

    رياض مزور: النجاحات الصناعية للمغرب تحققت بفضل رؤية الملك محمد السادس الحكيمة

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تُطلِق مركزًا عصريًا لعلاج مرضى الجهاز التنفسي وتخفيف الاكتظاظ في المستشفيات

    4 نوفمبر، 2026

    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يثمن التطورات التاريخية الحاسمة في قضية الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة متميزة لتعزيز حضوره في السوق البريطانية

    4 نوفمبر، 2026

    فاجعة في غابة 33 ببنسليمان.. العثور على جثتي شابين واعتقال مساعدة بارون مخدرات

    4 نوفمبر، 2026

    مصرع عماد في بلاسينسيا الإسبانية.. سكان المدينة يخرجون للاحتجاج ويطالبون بكشف دوافع العنصرية وراء الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    «برج محمد السادس: رمز المستقبل».. وثائقي يكشف أسرار إنجاز معمارية استغرقت سنوات من الجهد والخبرة

    4 نوفمبر، 2026

    ارتفاع غير متوقع في أسعار الطاكسيات بين الرباط وسلا: تعرف على الأسباب والتفاصيل!

    4 نوفمبر، 2026

    الصناعات الغذائية في المغرب: رافعة لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات

    3 نوفمبر، 2026

    عبر تقارير «الديستي».. الأمن في مراكش ينجح في القبض على مواطن برتغالي مطلوب لفرنسا بتهمة القتل

    3 نوفمبر، 2026

    شركة YouCan للمقاولة الناشئة تطلق Mochi.. الوكيل الذكي لتسهيل التجارة الإلكترونية في المغرب

    3 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تتجه نحو المجهول والبوليساريو يركض وراء الأوهام

    3 نوفمبر، 2026

    بمخزون مائي وفير.. السدود المغربية تنطلق في نونبر بمعدلات ملء تتجاوز الضعف مقارنة بالعام الفائت

    3 نوفمبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة!

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter