Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تفاصيل اعتقال متهم بقتل شقيقه بسبب اعتدائه المتكرر على والدته بضواحي آيت ملول

    تفاصيل اعتقال متهم بقتل شقيقه بسبب اعتدائه المتكرر على والدته بضواحي آيت ملول

    بواسطة دابا ماروك15 مايو، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يتغير سلوك الضحية العاطل عن العمل تجاه والدته، رغم هجرتهم لدوارهم بضواحي الصويرة وانتقالهم للعيش بجماعة التمسية بضواحي ايت ملول قبل نحو شهر، حيث تتوفر شقيقتهم الكبرى

    على منزل في طور البناء، إذ سرعان ما عاد الضحية مجددا إلى تعنيف الأم وابتزازها ماديا كلما رغب في اقتناء كمية من المخدرات، غير أنه وفي آخر مرة يعنف فيها والدته سيدفع حياته ثمنا لذلك، بعد أن استشاط شقيقه الأصغر غضبا مما لحق والدتهم من أدى، ليقرر الانتقام منه مباشرة بعد عودته من عمله بمدينة القليعة، حيث ترصد لشقيقه بمحيط دوار تفدرت بالجماعة ذاتها، مستغلا ظلام الليل وغياب الإنارة، لينهال عليه بواسطة حجر كبير على مستوى الرأس، قبل أن يصوب إليه طعنات قاتلة بواسطة سكين في أنحاء مختلفة من جسده، ويعمد إلى حرق جزئه العلوي في محاولة منه لتمويه المحققين، ظل المتهم حرا طليقا لمدة أسبوع، في وقت لم تدر الأسرة مكان تواجد ابنها الضحية إلى حين صدور مقال في أحد المواقع الإليكترونية، كان بمثابة الخيط الرفيع الذي سيقود إلى اكتشاف الجريمة. كانت الساعة تشير إلى تمام الثامنة ليلا، عندما كان الجاني الذي يمتهن مهنة الصباغة، عائدا من مقر عمله كمياوم بمدينة القليعة المجاورة، ومباشرة بعد ولوجه المنزل تفاجأ بأثاث المنزل المبعثر هنا وهناك، سأل والدته عن الأمر، فأجابته تلقائيا بكون شقيقه الأكبر هو الذي عمد كالعادة إلى قلب المنزل رأسا على عقب، بعدما تعذر عليها منحه مبلغا من المال لشراء المخدرات، لم يحتمل الجاني الظلم الذي لحق بوالدته مجددا، حينها لم يجد بدا من الخروج من المنزل لتوبيخ شقيقه على فعلته، ومحاولة إقناعه بالعمل لكسب قوت يومه بالحلال لتغطية مصاريفه الخاصة، دون أن يعمد إلى جرح والدته وتعنيفها، وإرغامها على دفع المال له كلما رغب في شراء كمية من المخدرات. قتل وإضرام النار بجثة خرج الجاني من منزل العائلة، وبدأ يتربص بشقيقه الأكبر الذي صادفه بمكان معزول بمحيط الدوار، بدأ الجاني يوجه عتابه لشقيقه الأكبر بسبب تكرار أفعاله المشينة ضد والدته، غير أن الأخير لم يأبه لعتاب أخيه، ليدخل في مشادات كلامية طافحة بكلمات من السب والشتم، قبل أن يتطور الأمر إلى تشابك بالأيادي بين الطرفين كانت فيه الغلبة تميل نحو الضحية بحكم بنيته الجسمانية القوية رغم تناوله للمخدرات، غير أنه وبشكل مفاجئ لم يدر الأخير لحظة سقوط حجر كبير في عتمة الليل على رأسه ليسقط بعدها إلى الأسفل، قبل أن ينهال عليه شقيقه بطعنات سكين كان بحوزته في أنحاء مختلفة من جسده، كانت كافية لإزهاق روحه ويلفظ بذلك أنفاسه الأخيرة. بدا هول الصدمة قويا على الجاني، بعدما رأى شقيقه الأكبر جثة هامدة أمام عينيه، ليفكر في طريقة للتخلص من الجثة وطمس معالم الجريمة، فخطر على باله أن يعمل على حرق جزئه العلوي حتى يخفي بذلك ملامح وجهه وحتى يجهل المحققون هويته الشخصية، فبادر إلى نزع جل ملابسه باستثناء التبان ورميها في مكان بعيد عن محيط النازلة، ليعمل بعدها على جمع بعض القطع من الأخشاب المتناثر هنا وهناك وقطع من الكارطون، قبل أن يعمد إلى إشعال النار بجثة شقيقه على مستوى رأسه في محاولة منه لطمس معالم جريمته، ويلوذ بالفرار عائدا إلى منزل عائلته، دون أن يشعر أحدا بما اقترفت يداه في حق شقيقه. اكتشاف الجثة تفاجأ مجموعة من تلاميذ مؤسسة ثانوية الأنوار، وهم في طريقهم إلى مقر الثانوية في حدود الساعة الثانية زوالا، بمنظر جثة متفحمة على مستوى الرأس، اتجه التلاميذ مباشرة إلى مركز الدرك التمسية للإخبار بالواقعة، فحلت عناصر من الدرك بعين المكان مباشرة بعد إخبارهم بالنازلة، قبل أن يتم إشعار مسؤولي الدرك بسرية ايت ملول وكذا الاتصال بالقيادة الجهوية للدرك بأكادير، كما حضر رجال التشخيص القضائي الذين عملوا على تجميع كل المعطيات المادية بمسرح الجريمة مع أخذ صور للضحية من مختلف الجوانب، كما وزعت صور الضحية على كل الدوائر الأمنية ومراكز الدرك الملكي بالجهة في محاولة لتحديد هويته، وبالتالي إيقاف مرتكب الجريمة، كما وزعت صور الضحية بالموازاة على مجموعة من ساكنة الدوار، ومن ضمنهم الجاني نفسه الذي نفى لعناصر الدرك أن يكون على معرفة بالضحية، الذي لم يكن في حقيقة الأمر سوى شقيقه الأكبر الذي قتله. اعتقال الجاني تجندت عناصر الضابطة القضائية بدرك التمسية منذ تاريخ ارتكاب الجريمة، وشرعت في تكثيف حملات تمشيطية بمختلف الدواوير المحيطة بالجماعة، وامتدت الحملات إلى خارج نفوذ الدرك ببعض الأحياء الهامشية بضواحي مدينة ايت ملول المجاورة، بمِؤازرة من طرف عناصر الشرطة القضائية التابعة لمفوضية الشرطة بالمدينة، كما تمت الاستعانة ببعض المخبرين والمتعاونين لمراقبة بعض المحاور الطرقية، خاصة المحطة الطرقية بأنزكان في محاولة للقبض على القاتل المفترض لكن دون أن تكلل كل هاته المحاولات بالنجاح، إلى غاية ليلة يوم الجمعة 12ماي الجاري تاريخ اعتقال الجاني، وذلك بعد أن أخبرت ابنة شقيقة الجاني التي تدرس بجامعة ابن زهر أمها تلقائيا أن المقال الخاص بالضحية الذي تلاقفته جل المواقع الإليكترونية بالجهة يخص خالها الأكبر الذي وجد مقتولا قبل نحو أسبوع بدوار تفرديت، أشعرت الأم لاحقا شقيقها بحقيقة المقال المتداول على صفحات الويب، ذهل الشقيق منذ الوهلة الأولى من كلام شقيقته وبدت عليه حركات ارتباك واضحة، قبل أن يقرر من نفسه الاعتراف تلقائيا لأخته بكون المقال المتداول يخص فعلا شقيقه الأكبر، وأنه هو من قام بقتله ورميه داخل الحقل انتقاما لكرامة أمه التي مرغها في الوحل، بعد أن اعتاد أن ينهال عليها بوابل من السب والكلام النابي، حاول الجاني جاهدا أن يشرح لشقيقته أن قتل أخيه كان بدافع تخليص والدتهم من ابن عاق، لا يجد حرجا في إهانتها وتهديدها بأنواع من السب والشتم واستعمال العنف ضدها كلما احتاج إلى المال لشراء المخدرات، وقبل أن يختم حديثه معها استحلفها بالله أن تبقي هذا الأمر سرا بينهما دون أن تعمل على البوح به لأحد، وأخذ بذلك عهدا على ذلك من شقيقته. التبليغ عن المتهم لم تستسغ شقيقة الجاني في قرارة نفسها هضم كل هاته المبرارات التي سردها الجاني على مسامعها، في سبيل أن يرتكب جناية القتل في حق فرد من الأسرة مهما كانت الدوافع والمبررات، ولم تنم طيلة ساعات الليل بعد أن شرعت تستعيد شريط حوارها مع شقيقها الجاني، وشعرت بوخز ضميرها يؤنبها في حالة عدم التبليغ عن مقترف الجريمة والتستر عليه، لتقرر في الصباح الباكر التوجه إلى مقر مفوضية الشرطة، حيث اعترفت أمام رئيس الشرطة القضائية بما جاء على لسان شقيقها، مؤكدة أن شقيقها الأصغر هو مرتكحب الجريمة التي ذهب ضحيتها شقيقها الأكبر قبل أسبوع، لم تنتظر عناصر الضابطة القضائية وقتا طويلا، إذ اصطحبوا المشتكية إلى حيث يوجد منزلها بحي الأمل، وهناك تم القبض على القاتل واقتياده إلى مصلحة الشرطة، قبل أن يتم إشعار رجال درك التمسية الذين حلوا بعين المكان لتسلم الجاني واقتياده مجددا إلى مركز الدرك للاستماع إلى إفادته في النازلة. اعتراف بالجريمة اعترف الجاني تلقائيا باقترافه لجريمة قتل شقيقه الأكبر، مؤكدا للمحققين أنه وأثناء تشابكه مع شقيقه الضحية، شعر بميزان القوة يميل نحو هذا الأخير الذي كان يتمتع ببنية جسمانية قوية، وهو الأمر الذي جعله يبادر في غفلة منه إلى التقاط حجر كبير وضربه على مستوى الرأس، قبل أن ينهال عليه بطعنات سكين بأنحاء مختلفة من جسده إلى أن فارق الحياة، وأضاف الجاني أنه صمم على وضع نهاية لحياة شقيقه، بعدما تكررت اعتداءاته على أمه المغلوبة على أمرها، وإرهاق كاهلها بمصاريف مادية متزايدة لاقتناء المخدرات. هذا وبعد الانتهاء من فترة الحراسة النظرية وإعداد محضر استماع قانوني، تمت إحالة المتهم على أنظار الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بأكادير بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وإضرام النار في جثة والتمثيل بها.

    المصدر: سعيد بلقاس المساء نشر في أيت ملول

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter