تعرضت سيدة تقطن بشارع الجولان بعمالة مقاطعة بنمسيك في مدينة الدار البيضاء للاحتجاز من طرف زوجها لمدة ثمان سنوات.
وحسب مصادر «المساء»، فإن الضحية فاطمة قديس، البالغة من العمر 44 سنة، تعرضت للاحتجاز من قبل زوجها، الذي كان يحرسها في منزله بالاستعانة بكلب من صنف «بيتبول» طيلة تلك المدة.
وقد انتقلت عناصر السلطة المحلية ورجال السلطة، بمعية عناصر الوقاية المدنية، مساء أول أمس الثلاثاء، إلى منزل الضحية، حيث أصيبوا بالصدمة بسبب الوضع الصحي الحرج للضحية.
وحسب مصادر «المساء»، فقد تم منع أفراد عائلتها منذ ثمان سنوات من زيارتها، مما دفع بعض الأقارب إلى الاتصال بجمعيات نسائية لمعرفة مصير قريبتهم، ليتم بعد ذلك اقتحام شقة الزوج بأمر قضائي.
وأكد مصدر صحي أن الضحية، التي أصبحت شبيهة بهيكل عظمي، تمت معاينتها من قبل المستشفى الإقليمي بنمسيك في الدار البيضاء، ليلة أول أمس الثلاثاء، قبل أن يتم نقلها في نفس الليلة إلى المركز الاستشفائي ابن رشد.
«الواقعة المثيرة»، حسب مصادر الجريدة، تم فضحها عن طريق إحدى قريبات الضحية، التي واصلت البحث عنها، واستعانت بإحدى الجمعيات، التي طالبت بمساندة رجال الأمن. وتضيف المصادر ذاتها أنه تم الذهاب إلى عين المكان وإطلاق سراح الضحية التي تم احتجازها في ظروف لا تمت للكرامة الإنسانية بصلة.
وتعم حالة من التكتم الشديد على الحادث، الذي خلف موجة استنكار واسعة في صفوف جيران الضحية، بعد علمهم بالحادث المأساوي، الذي تسبب، حسب المصادر ذاتها، في إصابة الضحية بأزمات صحية ونفسية.
وحسب مصدر أمني، فإن الضحية امرأة مسنة تعاني من خلل عقلي، وتتناول مجموعة من الأدوية، وقد تم احتجازها من طرف عائلتها خوفا عليها من أن تتيه. وأضاف المصدر ذاته أن تدخل الأمن جاء بناء على شكاية «كيدية» من قبل الجيران اتهموا فيها الزوج باحتجاز زوجته.

