أمضى فريق اتحاد
الخميسات
لكرة القدم على موسم يعد من بين أسوأ المواسم التي عاشها خلال مشواره الكروي، وكان على وشك أن يكرر تجربة نهاية بطولة 1986 – 87، والتي أنهاها بالنزول للقسم الوطني الثاني حرف باء، لتأتي تجارب أخرى لم يضمن فيها البقاء إلا في آخر دورة، نموذج موسم 1995 – 96، حين عاد برسم الدورة 30 من
فاس
بفوز على المغرب
الفاسي
، ليضمن مقعدا له ضمن الثمانية اﻷوائل بالقسم الثاني حرف ألف، شطر الشمال، ليشكلوا خلال الموسم الموالي مع نظرائهم بالجنوب انطلاقا من 1996 – 97، المجموعة الوطنية للقسم الثاني.
وعاود الكرة خلال موسم 1997 – 98، إذ لم ينج من النزول إلا بعد الفوز في آخر مواجهة على اﻹتحاد القاسمي، وهو إفلات جاء بأسلوب غير رياضي وغير مقبول، كما نجا من النزول خلال سنتي 1992 و1995، بعد خوض لقاء السد، وكاد خلال موسم 2015 – 16 أن يكرر نفس التجربة، الشيء الذي يبين أن تدبير أمور الفريق غير سليم، وليس على ما يرام، مما يؤكد الفشل، ووجود خلل داخل اﻹدارة وعدم القدرة على وضع الفريق على السكة الصحيحة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس خلال آخر جمع عام على أنه سيتم نهج سياسة التنقيب عن الطاقات لتشكيل فريق قوي، لتلافي ظاهرة الصعود والنزول، وسيتم تحديد برنامج؟ وخلال ندوته الصحفية أوائل السنة الجارية، حيث قال إن وضعية الفريق مريحة، والمكتب المسير وفر الظروف المناسبة، وتم وضع استراتيجية في أفق إيجاد فريق قوي، وأن يكون الفريق متكاملا، وضعية الفريق المادية على ما يرام، ولا خوف على مستقبل الفريق… وعاد بعد نهاية الموسم (2015 – 16)، ليشير إلى أن وضع الفريق خلال الموسم كان كارثيا، زاده ضعف الموارد تعقيدا …..
موسم سيء ظهرت مؤشراته مع البداية المتعثرة، فخلال السبع دورات اﻷولى، حقق الفريق فوز ا واحدا و3 تعادلات، وحصد 3 هزائم. ومباشرة بعد الهزيمة بآيت ملول (الدورة 7 ) تم اانفصال عن المدرب جواد الميلاني، وحل محله ابن
الدار
خالد لمخنتر، الذي عرف الفريق في عهده المد والجزر، وفي أغلب الفترات عاكسته النتائج، لكن في الختام تمكن الفريق من الافلات من النزول.
التركيبة البشرية
بعد نزول الفريق إلى القسم الثاني في نهاية موسم 2014 – 15 غادرته مجموعة كبيرة من اللاعبين، واحتفظ بمجموعة أخرى من بين أهم عناصرها، إرنست بوبكار، دمبلي، إسماعيل الحداوي، يوسف زوهري، جمال باماد، إضافة إلى بعض الشبان من إنتاج الفريق، كما عاد الحارس الرسمي سابقا الحسين أمسا، وجلب الفريق عناصر جديدة من بينهم، الهداف وليام توكي، ووصيفه، محسن هيداكا.
اﻹشراف التقني
بعدما لم يفلح المدرب جواد الميلاني في إبقاء الفريق بالقسم الأول، واصل عمله بالقسم الموالي إلى حدود الدورة 7. ونتيجة لسوء النتائج، تم اانفصال عنه وتعويضه بخالد لمخنتر، الذي خدم الفريق لسنين كلاعب، وتحمل مهمة تدريب الفريق عبر فترات، أبرزها بالقسم الأول في موسم 2008 – 09، خلال السبع دورات اﻷخيرة، في ظروف صعبة، ونجح في الوصول بالفريق إلى النجاة من النزول، وفي نفس ألموسم شارك صحبته في التصفيات اﻹفريقية،( كأس عصبة اﻷبطال والكاف ) وشغل مهمة مساعد لمجموعة مدربين مروا بالفريق.
الحصيلة التقنية
خلال 30 دورة حقق الفريق 9 انتصارات و11 تعادلا، وحصد 10 هزائم، احتل بها الرتبة 11 بمجموع 38 نقطة، كما سجل 23 إصابة ودخلت مرماه 22، وتوج المهاجم وليام توكي هدافا بمجموع 7 إصابات.
ماذا بعد هذا الوضع؟
أولا على مسؤولي الفريق الوقوف على السلبيات واﻷخطاء، ومراجعة اﻷوراق، واستخلاص الدروس بجدية وحزم وبنقد ذاتي، مادام الفريق يشكل نقطة الضوء وسط الرياضة المحلية، في الوقت الذي نجد فيه منتخبون لا يهمهم أمر الرياضة ولا تدخل في اهتماماتهم، متناسين أنها تلعب أدوارا اقتصادية، تربوية، اجتماعية …. في الوقت الذي ينهمكون في التطاحنات السياسية الفارغة. كما أن على إدارة الفريق الاهتمام بالتكوين، وبالتالي العناية بالفئات الصغرى، حيث لوحظ خلال السنوات اﻷخيرة طغيان ظاهرة جلب اللاعبين من خارج المنطقة، وبأعداد كبيرة لم يعرفها الفريق من قبل، كما أن على الجهات المانحة فتح صنابيرها لضخ الامكانيات المالية في خزينة الفريق بدءا بالمجلس اﻹقليمي وباقي المجالس المنتخبة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

