Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخوف من الامتحان وتأثيراته السلبية..

    الخوف من الامتحان وتأثيراته السلبية..

    بواسطة دابا ماروك11 مايو، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يشكل الخوف من الامتحان لدى فئة بالغة من التلاميذ معضلة كبرى قد تحرمهم تركيزهم، وقد تشتت فكرهم في يوم الامتحان، الشيء الذي يضيع عليهم مجموعة من المعلومات والمعارف التي قد تخدم إجاباتهم. وربما قد تجني عن حياة مستقبلهم، إن لم نتعامل مع الوضع برزانة وحنكة لازمتين.

    ذ /مصطفى بوسعيد *
    ورغم أن الشعور بالخوف يبقى حالة انفعالية ووجدانية داخلية وطبيعية لدى كل إنسان، أو لدى كل فرد مهما اختلف سنه، ومهما كان تكوينه، بحيث يسلك من خلاله كل سلوك يبعده عن مصادر الأذى. فمثلا نحن على سبيل المثال قد نقترب من نار، أو قد نقف على حافة بئر، تم فجأة نجد أنفسنا نبتعد، ونحن نبتعد نحمل شعوراً بالخوف من السقوط أو الاحتراق، أو عندما نسمع ونحن نسير في طريق ما، صوتا لإطلاق الرصاص، أو مجيء شاحنة كبرى، فإننا نسرع إلى الاحتماء في مكان آمن، أو نجلي المسير لغيرنا خوفاً من الإصابة والموت، فذلك واجب، لأن الخوف طريقة وقائية تقي الإنسان من المخاطر، وهذا الفعل يبقى شعورا فطريا لدى الكائن الإنساني ، يقيه مجموعة من المضار، وهو طبعا هام وضروري، بل ومفيد.
    إلا أن الخطر كل الخطر، هو حينما تتحول ذواتنا إلى قمامات منحطة أمام كل مكروه، ولو كان محمودا، إذ على مصاب ما، أو من خلال القيام بمهمة فردية، يجد المرء نفسه كأنه في مرحلة مصيرية، فيحس بالضعف وعدم المواجهة وقلة الصبر، وفقدان الأمل في أية مقاومة، والتعاطي مع المطلوب وفق ما يستدعيه السياق العام، تعاملا يستحضر فلسفة التعامل بالوضعيات المشكلة.
    من هنا، يبقى الخوف من الامتحان شيئا عاديا بالنسبة للممتحن، ولكن علينا أن نميز بين الخوف المحمود، والخوف المرفوض. لأن الأول هو خوف الرغبة في النجاح، والحصول على التميز، وهو أمر محفز ومطلوب، ومرغوب فيه. أما الثاني فهو مرفوض ومذموم، لأنه يؤثر على الثقة بالنفس، ويثبط الهمة والعزيمة، كما قد يقلل من درجات التركيز رغم كثرة المجهود، والسهر مع التعب بلا فائدة.
    لذا علينا أن نميز بين الخوف المحمود و الخوف المرفوض، أما إذا كان هناك كثيرا من الخوف والقلق والتوتر، لدرجة يمكن أن يؤدي إلى إعاقة التفكير والأداء في الامتحان، فهذا قلق سلبي مبالغ فيه، وعلى صاحبه معالجته والتخلص منه. لأنه كلما بدأ العلاج مبكراً، كلما كانت النتائج أفضل، اختفت أعراض هذا المشكل على نحو أسرع، ولأن المعالجة السريعة، و استشارة الاختصاصين في بعض الحالات الشديدة سلوك مقبول ومهم، يساعد في حل ظواهر الخوف، ويعمل على التخفيف من آثارها السلبية والوخيمة.
    أسباب الخوف من الامتحان:
    تتضافر جملة من الأسباب والعوامل التي قد تجعل التلميذ الممتحن يخاف من هول الامتحان، منها مثلا:
    – إهمال التلميذ لدروسه وعدم التركيز، والتعامل بتهور مع مادة الامتحان، وذلك يوما بعد يوم الشيء الذي يترتب عنه تراكم المادة الدراسية، وصعوبة تصنيفها وحفظها، وعدم الاستعداد أو التهيؤ الكافي للامتحان. كما إن قلة الثقة بالنفس والتفكير السلبي بالذات، تبقى من الأسباب التي تنال من التلميذ، بحيث يركز على سلبياته ونقاط ضعفه، دون النظر إلى جوانب تمكنه، مما يخلف لديه إحساسا بالعجز عن أداء واجبه كتلميذ، وأن يتعامل مع المطلوب أمامه بسهولة، لأنه لا يملك القدرات النفسية المسبقة المشجعة، فما باله من الإمكانات المطلوبة منه.
    كما إن الآباء قد يكون لهم بعض التأثير على أبنائهم في ظهور الخوف من الامتحان، من خلال تنبؤاتهم غير المنطقية التي لا يراعون فيها قدرات الأبناء، متوقعين لهم نتائج لا يمكنهم تحقيقها، أو رسم لهم سورة مأساوية مسبقة، وربما حتى التلاميذ قد تكون لهم طموحات مبالغ في تحقيقها، كحمل فكرة التنافس مع أحد الزملاء، والرغبة العارمة في التفوق عليه، والافتعال الذاتي دون استحضار القدرات الفردية والمهارات الفطرية. مع نسيان الاستعداد الجيد و الواجب التسلح به.
    من أعراض الخوف:
    للخوف من الامتحان مجموعة من الأعراض تتمثل في صعوبة التركيز وعدم القدرة على تذكر المادة، وتضييع المعلومات والمعارف، كما قد يصاحب التلميذ الخائف أحلاما مزعجة، ورؤى سوداوية تظهر أعراض تجنبيه منها، وذلك حينما يحاول التلاميذ من خلالها الابتعاد عن مصادر التوتر، مثل الغياب عن المدرسة، وتأجيل الامتحانات المتكررة، وعدم المذاكرة. وقد تظهر أيضا أعراض أخرى تتمثل في أوجاع الرأس والمعدة والتعرق والرجفة، واحمرار الوجه، والإسهال والتقيؤ، وعدم القدرة على القراءة، وتشنج عضلا ت اليد.. وتعرض الجسم إلى الانهيار العصبي، والدخول في دوامة الغيبوبة ..
    ويذكر أن التلميذ الذي ليس له خبرات مسبقة بالامتحان، يبقى أكثر خوفا من أقرانه الذين لهم خبرة في هذا الباب، لأن الألفة و التعود على مناخ الامتحان الإشهادي من حيث النظام وإتباع الأوامر والتعليمات التي يفرضها جو الامتحان وقوانينه قد ألفها، فضلاً عن التأقلم النفسي والتعايش مع لحظات التعب والمشقة اللذين من شأنهما أن يخففا من حدة القلق والتعب بالنسبة له.
    وفيما يلي، لابد من بعض الإرشادات والنصائح للمسؤولين والمعلمين والآباء من أجل التغلب على خوف الممتحنين الجدد من الامتحان:
    تحفيز التلاميذ على مقدورية تقبل الامتحانات، والتعامل معها شيئا عاديا، وتحسيس المتعلم على أن ما سيصادفه يوم الامتحان هو مجرد معارف ومهارات سبق له دراستها، والوقوف عند مضامينها، وهنا لا بأس أن نمنح الممتحنيين فرصة تقويمات تجريبية تراعي طقوس الامتحانات على مدى السنة الدراسية، كما ينبغي على المدرسين والمربين تحسين المناخ الأسري والمدرسي، وذلك بجعل قاعة الامتحان مناخاً يتسم بالأمن والطمأنينة، ما يشجع التلميذ على الإقبال على جو الامتحان ببرودة وهدوء، فالتلميذ الذي يعيش وسط الخلافات الوالدية والشجار اليومي المستمر في مرحلة الطفولة المبكرة ، لا محالة أنه سيعاني من انخفاض في مستوى الهدوء، ودرجة الأمن والتحمل للمتغيرات البيئية وتقبلها، وكذلك انخفاض مستوى الثقة بالنفس وبالآخرين، وبالتالي يبقى الخوف عنده خلصة سلبية قد تحضر إبان كل حدث، أو مع كل مجهود فكري وتغير نفسي.
    وأن يعرف التلاميذ بأن المراجعة الجيدة أساسها أن يقف التلميذ على الأفكار الأساسية في موضوع الدرس، لأن المراجعة هنا ليس معناها حفظ الدروس، بل معناها تذكر القضايا الرئيسة في موضوع الدرس، ولو أننا لا ننكر الحفظ في بعض الأحيان، إلا أنه في نظرنا قد يأتي مع الفهم أولا، وهذا يستدعي من التلميذ أن يحاول الإلمام بموضوع الدروس، فيبحث عن نقاطها المهمة، ثم يناقشها عبر تقنية التلخيص، والتدرب على كتابة ملخص عنها، أو مناقشتها مع زميل آخر، ولنعرف و نتذكر أن المراجعة ليس معناها الحفظ الكامل للموضوع الممتحن فيه، وإنما المراجعة معناها تأكيد الأفكار الأساسية في موضوع الدرس الذي سيراجع، وتكون المراجعة أحيانا مفيدة في هذا الاتجاه، إذا كانت تنطوي على مناقشة مع زميل في نفس الموضوع، وقد وتكون موضع حوار بينه وبين التلميذ الزميل، أو بين التلاميذ ومدرسهم لحظة ساعات الدعم، كما يمكن للتلميذ التركيز على تقنية الخطاطة والرتسيمات في التعامل مع الدروس، والإكثار من كثرة التمارين الجامعة والشاملة لأكبر قدر من تداخل الدروس على مستوى القواعد والقرائن.
    كما يجب على مسؤولي وحراسي الامتحانات ضرورة إتباع الأساليب السوية في الرعاية والمعاملة مع الممتحنين، وتجنب الأساليب غير التربوية التي قد تنمي لدى التلميذ الممتحن المخاوف بصفة عامة، والخوف من الامتحان بصفة خاصة. ناهيك عن كثرة المتاعب التي قد يسببها التلميذ لنفسه من كثرة الإرهاقات.
    و لا بأس أن يعطي التلميذ لجسمه ولنفسه قسطا من الراحة، إذ لا بد له أن يرتاح بالشكل المطلوب، وأن يتناول طعامه وفق ما ينبغي، حتى يؤدي العمل المطلوب منه، وأن يتجنب كثرة السهر ليلا، لأن النوم ليلاً مطلوب صحيًا ولا يعوضه النوم بالنهار، ولذلك عليه أن يترك عادة السهر طوال الليل، وأن ينام ساعات معينة لكي يرتاح جسمه، فإذا لم ينم الإنسان بالليل فمهما حاول من جهد بالنهار فلن يؤتي الثمار المطلوبة التي يريدها، لأن السهر يحمي الجسم من مزايا صحية كثيرة فهو أساسًا يدرب نفسه على إنقاص ساعات السهر بالليل، أي يعود نفسه على التدريج في السهر بالنقص حتى يصل إلى نوم معقول، وأن ينظم نومه وطرق عمله باستمرار. لأن العبرة ليست كمية ساعات المراجعة، بل كيفية مراجعة الدروس’ وإفادة هذه المراجعة.
    ذ/ الثانوي الثأهيلي أغبالة-
    بني ملال
    *

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التركيز التوتر الثقة بالنفس الخوف من الامتحان النجاح
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بيت الشعر تطلق دورتها الأكاديمية الجديدة حول تاريخ مدينة الرباط العريقة

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter