بعد أن أطاح بالرجاء البيضاوي بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، تأتي الدورة 26 ليؤكد خلالها فريق الجيش الملكي صحوته، وقوته على قهر الكبار، بعد انتصاره على فريق المغرب التطواني بخمسة أهداف لهدفين، وذلك في المباراة التي جمعتهما بملعب الفتح بباب الرواح، عصر يوم الجمعة.
تأكيد الصحوة ترسخ منذ خمس دورات حيث انتصر في أربع وتعادل في واحدة، وهذا ماجعله يحصد 13 نقطة إضافية منذ تحمل عبد المالك العزيز مسؤولية الإدارة التقنية، تسلق بها سبورة الترتيب، وبات يحتل المرتبة السادسة، ويطمح إلى المزيد من الانتصارات ليلتحق بالأربعة الأوائل.
الانتصارات صحبة عبد المالك العزيز جعلت بعض المسؤولين بالفريق العسكري يعضون على النواجذ، ويعبرون عن ندمهم على الانطلاقة التي لم تكن جيدة، والتي لولاها لكان الآن الفريق في صورة «الزعيم» حقا.
وبالعودة إلى المباراة، فقد توقع لها كل المتتبعين بأن تكون قوية، لكن لم يكن أي متفائل من مكونات فريق الجيش الملكي يتصور بأن «الزعيم» سيضرب بقوة، وسيزور مرمى المغرب التطواني خمس مرات، وهو الذي كان إلى حدود دورات سابقة، يحسب من بين المتنافسين على لقب ىالبطولة الاحترافية. كما أن أكبر المتشائمين من مكونات فريق الحمامة
البيضاء
لم يكن يتصور بأن الفريق، الذي كانت تهابه الفرق القوية سيتواضع، وسيسقط سقطة مدوية، بالرغم من كونه كان السباق إلى تسجيل الهدف في الدقيقة 29 من طرف اللاعب لكحل.
فرحة المغرب التطواني وعشاقه لم تدم سوى خمس دقائق، حيث سيتمكن عبد الرحيم الشاكير من تسجيل هدف التعادل بطريقته الخاصة، ليستعيد الفريق العسكري توازنه، ويؤكد قوته وقدرته على التسجيل، كما أصبح المغرب التطواني تائها، يلعب من دون روح، حيث غاب التركيز والقتالية، وترك شباكه مشرعة، زارها المهاجم النغمي مرتين، الأولى في الدقيقة 40، والثانية في الدقيقة (45 + 1)،لينتهي الشوط الأول بانتصار الفريق العسكري بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
الشوط الثاني من المباراة، خاضه الفريق العسكري بحماس كبير، وبرغبة ملحة في تسجيل أهداف أخرى. وهو ما تحقق في الدقيقة 64، حيث وقع بوشعيب السفياني الهدف الرابع، قبل أن يعود اللاعب لكحل ليقلص الفارق، بتسجيله الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 67 . هذا الهدف لم يحفز لاعبي المغرب التطواني على التسجيل، وبقي لعبهم غير مفهوم (تمريرات خاطئة، تسديدات غير مركزة، غياب القتالية في اللعب، فشل كبير في النزالات الفردية) مقابل هذا عمد العزيز إلى ضخ دماء جديدة بعد القيام بالتغييرات، وتأكد نجاحه في الكوتشينغ عندما سجل البديل أيوب بنعدي الهدف الخامس، لينضاف إلى البديل السفياني.
ما تبقى من الدقائق عرفت فيه المباراة اتجاها واحدا، هو مرمى الحارس محمد اليوسفي، لكن صافرة الحكم بلوط أنهت المباراة بتفوق عسكري واضح. لتطرح مجموعة من التساؤلات حول التواضع الغريب لفريق المغرب التطواني خلال المباريات الأخيرة، الأمر الذي أثر كثيرا على العلاقة بين عشاق الفريق، وجعل أعداد مشجعيه تقل بشكل لافت، فلم تعد هناك تلك الحناجر التي تتغنى بفريق الحمامة
البيضاء
، ولكن تحولت إلى حناجر غاضبة على التراجع في النتائج،كما تحول لوبيرا من مدرب نجم إلى مدرب لم يعد مرغوبا فيه.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

