Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصدام مع افريقيا يفشل خطة أوباما لحسم الملف

    الصدام مع افريقيا يفشل خطة أوباما لحسم الملف

    بواسطة دابا ماروك11 أغسطس، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بحسب معلومات تسربت من الحلقة الداخلية لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فإنه كان وضع خطة لتحرك لحسم الخلاف السوداني – الأمريكي خلال ما تبقى من ولايته على نفس النهج الذي اتبع مع كل من كوبا وإيران. وقد كانت الدعوة التي وجهت في وقت سابق هذا العام لوزير الخارجية الحالي إبراهيم غندور عندما كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية لزيارة واشنطون تصب في هذا الإطار. فقد تلقى غندور رسالة مباشرة من الإدارة حول أهداف الحوار المقترح وشروطه.

    وبحسب بعض مساعدي أوباما، فإنه أراد تسوية ملفات يرى أن حسمها يضاف إلى تركته السياسية، خاصة وأنها لن تلقى عناية ممن سيخلفه. إضافة إلى ذلك، حصلت الإدارة على تأكيدات من الزعماء والمسؤولين الأفارقة باستعداد السودان لمضاعفة الجهود لإنهاء النزاعات المسلحة وتحقيق الوفاق الوطني. وكانت دعوة الرئيس السوداني إلى الحوار الوطني واستجابة معظم القوى السياسية لها حافزاً آخر لأوباما للتحرك في هذا الاتجاه. ولكن الخطة تحتاج للتحوط لمقاومة متوقعة من قبل اليمين وجماعات الضغط الكنسية والحقوقية التي سترفع صوتها بالاعتراض على رفع العقوبات عن السودان في ظل النظام الحالي، وبدون دلائل ذات صدقية على تقدم ملموس للإصلاحات الموعودة وجهود السلام. ولهذا الغرض، كان أوباما يحتاج إلى شهادة ودعم الاتحاد الافريقي الذي يتولى حالياً مع الأمم المتحدة ملفات حفظ السلام في دارفور وأبيي، ويضطلع بمهام الوساطة في النزاعات المسلحة والخلافات السياسية في السودان، وبين السودان وجنوب السودان. وبالفعل تلقت إدارة أوباما تأكيدات من الرئيس تابو امبيكي، رئيس لجنة الاتحاد الافريقي رفيعة المستوى حول السودان، حول جدية الحكومة السودانية والأطراف السودانية الأخرى في البحث عن حلول ناجزة تنهي الصراعات. وقد استندت هذه التأكيدات على تعهدات سودانية على أعلى المستويات بالتجاوب مع جهود الوساطة الافريقية، وعلى ما تم إنجازه في الحوار الداخلي العام الماضي، خاصة اتفاق أديس أبابا الصيف الماضي بين الحركات المسلحة وآلية الحوار الوطني. ولكن الشهور الماضية شهدت تراجعات عن كل تلك التعهدات، إضافة إلى بوادر صدام بين السودان والاتحاد الافريقي، بدأت بالتجميد الفعلي للحوار الوطني، وخروج (أو إخراج) معظم الأطراف الفاعلة من دائرته، خاصة بعد اعتقال أو تهجير قيادات سياسية فاعلة، ثم الإصرار على عقد انتخابات منفردة قبل إتمام الحوار أو التوافق على آليات هذه الانتخابات. كذلك بدأت الحكومة حملة لإخراج القوات الافريقية الأممية المشتركة لحفظ السلام من دارفور، بدون مشورة الاتحاد الافريقي الرافض لهذه الخطوة، خاصة في ظل تردي الأحوال في الإقليم. فقد شهدت الأعوام الثلاثة الماضية عمليات تهجير واقتتال قاربت أعداد ضحاياها أرقام ذروة الأزمة. لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أرسلت الحكومة كذلك رسائل للجنة الاتحاد الافريقي بعدم رغبة السودان في أي دور افريقي فاعل في التعاطي مع الأزمات السودانية. وكانت آخر هذه الرسائل هي ما تلقاه وفد الآلية حين زار السودان الأسبوع الماضي، وعلى أعلى المستويات بأن الحكومة لا ترى مكاناً لأي دور للجنة في الشأن السوداني، سوى إقناع الرافضين للحوار من الحركات المسلحة وغيرهم بالمشاركة فيه بشروط الخرطوم ، وفي العاصمة السودانية حصراً. وقد رفضت اللجنة بنفس الوضوح مثل هذا الدور. فهم القادة الأفارقة الموقف السوداني الجديد على أنه قلب لظهر المجن للاتحاد الافريقي، والاستقواء بالجانب العربي ضد الأشقاء الأفارقة، خاصة بعد التقارب السوداني الأخير مع مصر ودول الخليج. وقد كانت افريقيا هي التي وقفت مع السودان بصلابة، خاصة أيام أزمة دارفور، وحمته من الحملة الدولية الشرسة المطالبة بالتدخل العسكري ومن المحكمة الجنائية الدولية، في وقت وقف فيه العرب متفرجين، إن لم يكن متواطئين، في الحملات على السودان. ويشعر القادة الأفارقة بالخذلان والخيبة من هذا الموقف السوداني الجديد، الذي يشي بأن استناد السودان في وقت سابق إلى الدعم الافريقي، سواء عبر آليات أبوجا للتفاوض حول الجنوب ثم دارفور، أو جهود الإيغاد التي أفضت إلى عقد اتفاقية السلام الشامل، على أنها لم تكن تعبر عن قناعة بانتماء حقيقي إلى القارة، وإنما انتهازية وحكم الضرورة. وبالقطع هناك تفسير سوداني خاطئ لما سينتج لو أن دور الاتحاد الافريقي تراجع في السودان. ففي حقيقة الأمر، فإن وجود «يوناميد» في دارفور، وعمل الآلية الافريقية لإحلال السلام، مثلا ورقة توت يستر بها المجتمع الدولي عزوفه عن التورط في النزعات السودانية. وقد كان أوباما بدوره يريد استخدام هذه الورقة لإقناع منتقديه المحتملين بمعقولية قرارته بتخفيف العقوبات على السودان بصورة تدريجية، وبالتزامن مع التقدم في الحوار وإحلال السلام. وخلال السنوات السابقة، كانت الحكومات الغربية تتذرع بالآليات الافريقية لتبرير عدم اتخاذ إجراءات أشد ضد النظام السوداني كلما تصاعدت المطالبة بذلك. فقد دأب المسؤولون على التذرع بانتظار نتيجة جهود نيجيريا أو الإيغاد لإحلال السلام قبل اتخاذ خطوات أخرى. ولو أن «يوناميد» انسحبت وآلية الاتحاد الافريقي عطلت، فإن الضغوط ستتنامي من جديد من أجل تدخل دولي فاعل لإنهاء المعاناة في دارفور ومناطق السودان الأخرى. الذي لا شك فيه هو أن مبادرة أوباما حول السودان قد انتهت بالفشل، لأنه لم يعد هناك وقت في باقي ولايته لوضع هذه المبادرة موضع التنفيذ، خاصة وأن الاتحاد الافريقي ليس راغباً ولا قادراً في الوقت الحالي على تقديم الضمانات المقنعة بأن آلياته العاملة في السودان قادرة على الاضطلاع بمهمة حسم النزاعات هناك. عليه فإن المتوقع خلال الأشهر القادمة هو أن نشهد تراجعاً في الدعم الافريقي للنظام السوداني، ظهرت بوادره سلفاً في قمة جوهانسبيرغ، وربما صدام مفتوح مع الآليات الافريقية. في نفس الوقت، ستتزايد الضغوط في الغرب من أجل اتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه السودان، خاصة في ظل التدهور المضطرد في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في دارفور وبقية أرجاء السودان. وعلى نفسها جنت براقش النظام، لأنها كعادتها، تفتعل صدامات ومعارك في غير معترك، في داخل البلاد وخارجها، وغالباً في التوقيت الخطأ والظرف الخطأ، وبنتائج كارثية اعتدنا عليها. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

    المصدر: عبد الوهاب الأفندي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter