أكد مصطفى الخلفي وزير الاتصال أن قطاع الإشهار لا يعيش أزمة لكن يعاني من تحديات، ومن ممارسات احتكارية تكون أحيانا “سلبية “، وهو ما يتطلب، حسب الوزير، التوجه نحو عصرنة القطاع وتطويره وتعزيز تنافسيته وتنمية النموذج الاقتصادي المرتبط به.
وأوضح الخلفي في اليوم الدراسي الذي نظمته فرق الأغلبية حول ممارسة وآفاق تطوير قطاع الإشهار بمجلس النواب يوم الاربعاء 10 يونيو 2015، أن النصوص القانونية المرتبطة بالإشهار كثيرة وقديمة مشبها الإستثمار في حقل الإشهار بالاستثمار في “حقل ألغام” بالنظر لتعدد النصوص. وأعلن أن وزارته تتجه نحو وحدة القانون، بعد أن اشتغلت على تجميع النصوص القانونية المرتبطة بالمجال . ومن جانبه أثار عبد العالي عمور رئيس مجلس المنافسة تساؤلات تتعلق بكيفية الفصل بين الاشهار التواصلي المبني على الحقيقة والدعاية المغرضة، وكيفية الجمع بين حرية التعبير والابداع وحرية القاصر والمرأة من جهة والابداع وحقوق المستهلك من جهة أخرى. أما المهنيون (معلنون ووكالات ) فقد تطرقوا إلى الدور الاقتصادي للقطاع وطنيا ودوليا، وتطوره وهيكلته، وأدوار الهياكل المهنية وما تقدمه من تحسيسي ومواكبة لصالح المقاولات الصغيرة في المجال وكذا العمل على تطوير العلامات التجارية للمنتوج المغربي وطنيا ودوليا . خلص المشاركون في هذا اليوم الدراسي إلى ضرورة وضع منظومة قانونية تكفل في نفس الوقت الإبداع وحماية المستهلك وتقدم خدمة إشهارية ذات جودة ومصداقية، كما أكد المشاركون، على كون القطاع يعاني من الفوضى والتداخل وغياب الحكامة، ويعاني من الاحتكار وغياب المنافسة مطالبين بضرورة التخليق واحترام حقوق المستهلك وحماية الطفل خصوصا. كما شدد المتدخلون على أن قطاع الإشهار قطاع واعد، وله أهمية كبرى في الاقتصاد والتنمية، وأنه قطاع يتطور إذ حقق رقم معاملات تفوق 6 مليار درهم ويسهم في خلق فرص شغل قارة ومباشر وكذا غير مباشرة ، ويحقق معدل نمو سنوي يقدر ب20 بالمائة. كما أجمع المشاركون على خطورة الرسائل التي يمكن أن يقدمها الإشهار ودوره التثقيفي والتربوي، وضرورة حماية المستهلك مع التأكيد على محاربة الصور النمطية وأشكال التمييز.
المصدر: مريم التايدي نشر في التجديد

