أوقفت مصالح الدرك الملكي، مساء أول أمس الثلاثاء، شبكة لتهجير الفتيات والشبان إلى الديار التركية، باستعمال وثائق مزورة، بجماعة واحة سيدي ابراهيم، نواحي مدينة مراكش.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مصالح الدرك، وبمجرد توصلها بمعلومات تفيد بأن عصابة مكونة من ثلاثة أفراد تقوم بالنصب على عدد من الشباب والفتيات عن طريق إيهامهم بالهجرة مقابل أموال، سارعت إلى منزل أحد أفراد العصابة بمنطقة واحة سيدي ابراهيم القريبة من مراكش، حيث قامت بتوقيفه وحجز عدد من الوثائق الخاصة بالهجرة إلى تركيا، إضافة إلى جوازات سفر بعض الأشخاص الذين تقدموا بطلب الهجرة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الموقوف اعترف بعنصر آخر يعمل على استقطاب وجلب الضحايا بعد التحقيقات الأولية التي باشرتها معه مصالح الدرك، إذ واجهته بعدد من الشكايات المقدمة في حقه، وكذا مكامن التزوير في الوثائق، التي حجزت داخل منزله. وأفاد زعيم العصابة، خلال التحقيقات الأولية، أن رئيسة جمعية مدنية بواحة سيدي ابراهيم تعمل على جلب الضحايا، الذين يقدر عددهم بحوالي 40 شخصا، مقابل الحصول على مبلغ 2000 درهم عن كل ضحية.
واعتقلت مصالح الدرك رئيسة الجمعية المذكورة، والتي تقوم باستقطاب الفتيات والشباب، وإيهامهم بالتهجير إلى تركيا، مقابل توفير مبالغ مالية مختلفة، تتراوح ما بين 20 ألف درهم و50 ألف درهم، كما اعتقلت مصالح الدرك شخصا آخر يقوم باستقطاب الضحايا مقابل عمولة مالية تقدر بـ 1500 درهم.
مصالح الدرك الملكي، استمعت إلى نحو 24 شخصا، أكد جلهم على استقطابهم من قبل رئيسة الجمعية الموجودة رهن الاعتقال، من أجل تهجيرهم إلى الديار التركية، مقابل توفير المبالغ المالية المذكورة. هذا في الوقت الذي تجري فيه مصالح الدرك الملكي تحرياتها للوصول إلى باقي الضحايا، الذين يتحدرون من عدد من المدن، ويبلغ عددهم نحو 40 شخصا بحسب التحريات الأولية التي بشرت في هذه القضية.

