نبه خبراء دوليون في يوم دراسي حول التغيرات المناخية بالرباط، إلى المخاطر التي تهدد مستقبل البشر والنظم الايكولوجية من جراء استمرار انبعاث الغازات الدفينة، الذي يتسبب في المزيد من الاحترار وديادة احتمال حدوث آثار شديدة وواسعة النطق، والتي تتطلب الحد من تغير المناخ وإحداث تخفيضات كبيرة ومستدامة في انبعاثات غازات دفينة يمكنها، إلى جانب التكيف، أن تحد من مخاطر التغيرات المناخية.
وركز المنظمون طيلة اليومين الماضيين ضمن أشغال اليوم الدراسي، الذي تنظمه المنظمة الدولية للأرصاد، بتعاون مع مديرية الارصاد الجوية الوطنية، على نتائج التقرير التجميعي السنوي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ حول تغير المناخ 2014، الآثار والتكيف وهشاشة الاوضاع، والداعي إلى ضرورة وأهمية تحسيس صانعي القرار في دول العالم، واختاروا المغرب للتواصل مع مسؤولي الدول الأفريقية وخبرائها وأرباب المقاولات الصناعية وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الاعلام المعنيين بالمناخ، وتحسيسهم بالأخطار التي تهدد الحياة على الأرض، للانخراط الفعلي في برامج التكيف المناخي. ودعا المتدخلون في الجلسة الصباحية لهذا اليوم الدراسي، إلى ضرورة انخراط الجميع خاصة الجهات والأشخاص المعنيين بالبحث العلمي في البحث في مجال المناخ والتغيرات المناخية، وضرورة استيعاب ممثلي وسائل الاعلام لعلوم المناخ، والحلول التي من شأنها الحد من آثار التغيرات المناخية، وتقوية قدرات الفاعلين المدنيين في هذا المجال، كما تعمل على ذلك المنظمة الدولية. وفي السياق ذاته، أكد ملخص تقرير تغير المناخ 2014، الذي أعدته المنظمة والمنجز من لدن أزيد من 80 باحثا دوليا ويضم أزيد من 5000 صفحة، حصلت “التجديد” على نسخة منه، (أكد) على أن احترار النظام المناخي والذي يؤثر سلبا وبشكل مستمر على جميع مناطق العالم لا لبس فيه، من خلال تغيرات غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة تهم بالخصوص الاحترار في الغلاف الجوي والمحيطات وتراجع كميات الجليد والثلوج وارتفاع مستوى سطح البحر. وأجمع الخبراء على أن النمو الاقتصادي والنمو الديمغرافي يعتبران إلى حد كبير العاملان اللذان دفعا إلى الزيادة من هذه الآثار التي أصبحت تهدد النظم الطبيعية والبشرية في كل القارات وجميع المحيطات، والتي تعرف حساسية إزاء تغير المناخ. وخلص ملخص التقرير إلى أن التكيف والتخفيف تضل استراتيجيتان متكاملتان للحد من مخاطر تغير المناخ وإدارتها، وأن إحداث تخفيضات كبيرة في الانبعاثات خلال العقود القليلة المقبلة يمكن أن يقلل من المخاطر المناخية في القرن الحادي والعشرين وبعده، ومن شأنه الزيادة من احتمالات التكيف الفعال، والتقليل من تكاليف التكيف والتخفيف ومن تحدياته في الأجل الأطول، وكذلك المساهمة في اتباع مسارات للتنمية النستدامة أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المناخ. وأشار المصدر ذاته، إلى أن خيارات التكيف والتخفيف من شأنها المساعدة على التصدي لتغير المناخ، ” رغم أنه يضل غير كاف كخيار منفرد في حد ذاته، والتنفيذ الفعال يتوقف على ما يوجد من سياسات وتعاون على جميع النطاقات، من لدن جنيع المتدخلين. وفي مداخلات متفرقة للخبراء الدوليين تم التنويه بأهمية الدور الذي يلعبه المغرب في عمل مجال الارصاد الجوية الدولية ، الذي يتحمل عبد الله مقسط مدير الأرصاد الجوية الوطنية منصب نائب الرئيس فيها.
المصدر: نبارك أمرو نشر في التجديد

