Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مطالب لغوية موجهة لحكومة بنكيران

    مطالب لغوية موجهة لحكومة بنكيران

    بواسطة دابا ماروك13 ديسمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عديدة هي المطالبات التي توجه لرئيس الحكومة المقبل عدد أحلام المغاربة وأمانيهم الطوال. فبعد زمن طويل من التدبير السيء لكل الملفات والتمثيل الأسوأ للوطن والمواطنين، استبشر المغاربة خيرا بأن سمح لهم بأن يوجهوا دفة الحياة السياسية ولو جزئيا من خلال اختيار رئيس لحكومتهم القادمة. وكما نحبذ التأكيد دوما، فالاختيار لم يكن من أجل أرقام واردة أو برنامج قطاعي أو حتى أعداد من المناصب والأجور، فالمغاربة على وعي بمقدار التحدي وعراقيل “كتائب التحريض” وهامش الحركة المتاح، لكن الاختيار نابع بالأساس من رسالية الحزب وقائده. ورساليته التي يمكنها أن تغير وجه اللعبة السياسية تتجلى في نقطتين رئيستين: العمق الهوياتي للحزب كما تجلى في أدبياته وقدر من المصداقية الأخلاقية المتوفرة في أعضائه. لذا فمن المفروض أن يجد المغاربة في الحكومة المقبلة عناوين لانشغالاتهم اليومية التي تحتوي قدرا هاما من الاهتمامات الوجودية التي تضمن لهم أمنهم اللغوي والهوياتي بقدر ضمان أمنهم الاجتماعي والسياسي.

    فمنذ الاستقلال ومقومات الهوية المغربية تحارب تارة باسم الخصوصية وتارة أخرى باسم الحداثة والعلمنة، في حين كانت السلطة وحوارييها منشغلون بالتوازنات السياسية والصراعات الإيديولوجية، فكانت النتيجة هي هذه الفوضى التي وسمت المشهد اللغوي لعقود، وخلقت اضطرابا هوياتيا أدى إلى العديد من الاختلالات المعرفية تجلت في إدارة التعليم والشأن العام حتى بدأ التبشير بالانتماءات البديلة. في هذا الواقع اللامعقول ينتظر من الحكومة القادمة الحسم في المسألة وتقديم البديل الحقيقي للفوضى اللغوية من خلال إجراءات عملية تنتظرها النخبة المثقفة والمواطن العادي الذي آمن بوجوده الهوياتي قبل الإيمان بزمنه العارض. ونعتقد أن البرنامج المستقبلي ينبغي أن يعالج الاختلالات التدبيرية من خلال سياسة لغوية واضحة وراشدة أهم ملامحها: الوعي بدور اللغة في الوجود الوطني: لعل أهم ملامح المشهد الفوضوي الحالي هو انزواء الفاعل السياسي عن الحسم في الخيارات اللغوية اعتقادا منه بعدم جوهرية المكون اللغوي في نسيج المجتمع وبعدم الحاجة إليه في ضبط التوازنات السياسية وتغليب الاهتمام بالظرفي العرضي على الحاجات الاستراتيجية للأمة . فصحيح أن الدولة وعت أخيرا بأساسية المكون اللغوي لكن ليس من خلال رؤية شمولية وإنما من أجل خلق التوازن بين الأطياف الاجتماعية المختلفة كما بدا في التعديل الدستوري الأخير. لذا فمن الضروري تنزيل رؤية لغوية واضحة المعالم مؤطرة بالضوابط القانونية والمؤسساتية المؤسسة للتدبير اللغوي عالميا: ضمان الوحدة الوطنية، والاعتراف بالتعددية اللغوية، وتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية. التوزيع الوظيفي للغات: جوهر الإشكال في مقاربة المسألة اللغوية هو جدولة اللغات وفق وظيفيتها. فإذا كان المغرب متعدد المكونات وموقعه الجيو ستراتيجي مكنه من استقبال ثقافات وافدة متعددة، فإنه الآن، بعد التعديل الدستوري والتبشير بمجلس أعلى للغات، في أمس الحاجة إلى توزيع مجالي بين لغاته سواء الوطنية منها أم الأجنبية. فلا يمكن للغة أن تحتل مكان أخرى أو تقوم بوظائفها التي منحها لها المغاربة منذ قرون طويلة. فبعد سلسلة من الندوات واللقاءات العلمية تبين أن المشكل اللغوي من أهم المشاكل التي تعترض انتقال المغربي نحو مجتمع المعرفة. والضعف اللغوي غير خاص بلغة دون أخرى، وإن أخذت العربية النصيب الأوفر، فقد بينت الدراسات أن الطالب المغربي قد فقد قدراته اللغوية المختلفة وغدا عجزه التواصلي متناميا. وأهم مفاتيح الحل فتح نقاش علمي حقيقي بعيد عن الأدلجة والسجالات الفئوية وتحضر فيه القراءات العلمية الأكاديمية للخروج من شرنقة الفوضى الحالية. الحماية القانونية للغة الرسمية: بالرغم من إقرار العربية في مختلف الدساتير لغة رسمية للدولة، لم تستطع الحكومات المتعاقبة منحها هذا الوضع الاعتباري والقانوني. فقد توالى على تسيير الشأن العام أسماء وهيئات آمنت بالعربية ودورها الحضاري لكنها عجزت أو تراخت في أجرأة اعتقادها. لذا لن تفاجأ حين تسمع دعوات من شخصيات علمية وسياسية تزايد في إقصاء العربية باعتبارها لغة استعمار أو غير ديمقراطية أو تقزيم دورها من خلال التلهيج والانتماء البديل. فيفترض في حكومة الأستاذ بنكيران أن تحسم في الخيار وتفرض العربية لغة رسمية بما يتعلق بها من إجراءات حمائية وقانونية وتشريعية كما صرح بذلك الدستور المعدل. في انتظار الأكاديمية: تعب المتحدثون والباحثون في شؤون العربية واللسانيات من الحديث عن أكاديمية اللغة العربية حتى غدا الأمر أشبه بالحلم. فمنذ أن بشر الميثاق الوطني للتربية والتكوين بإحداثها في بحر موسم 2000-2001 وأعناق المهتمين مشرئبة نحو هذه المؤسسة التي من المنتظر أن تعد إطارا مرجعيا يهتم بالعربية وينسق بين مختلف الباحثين في الشأن اللغوي ويمثل لغة الضاد في الهيئات المختصة وطنيا ودوليا. لكن تعودنا على أوهام وتسويفات وزراء الحكومات المتعاقبة الذين تفننوا في إبداع تبريرات التأخر في تنزيل النص القانوني. لذا فأهم مداخل الإصلاح اللغوي هو أجراة أكاديمية اللغة العربية وتوفير الإطار القانوني والمالي والبشري لنجاحها. إن المأمول من حكومة السيد بنكيران كثير وكثير جدا. لكن القراءة الجيدة لمبررات التصويت ودلالاته التي أعطت للحزب وحلفائه المرتبة الأولى كفيلة بأن تحدد مسار التغيير المنتظر. فالتصويت كان هوياتيا قبل أن يكون اجتماعيا أو اقتصاديا لذا فالجواب يلزم أن يكون كذلك. وأهم مداخل الحفاظ على هوية المغاربة ضدا على المنظومات القيمية الوافدة والانتماءات البديلة هو النهوض باللغة العربية عنوان الوحدة والهوية والعقيدة. من هنا البداية.

    المصدر: فؤاد بوعلي نشر في أون مغاربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter