لم يعش الناظور حالة من السيبة والفوضى في مجال تدبير شؤون المساجد ، مثل تلك التي يعيشها اليوم بسبب عدم تحمل مندوب الشؤون الإسلامية بالإقليم للمسؤوليات المنوطة به والاكتفاء بادعائه أنه “محمي” من طرف جهات نافذة داخل الإدارة المركزية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية .
وإلا فبماذا نفسر حالات إرهاق القضاء ومصالح الأمن والدرك بمجموعة من الشكايات التافهة من طرف بعض الفقهاء والأئمة وبعض من يزكيهم هذا المندوب والمجلس العلمي المحلي لمرافقة الحجاج، وإشغال هذه المؤسسات على ما هو أهم كمحاربة الإرهاب وقضايا تكتسي الخطورة ، إلى درجة يتم التفكير فيها إلى إحداث فرقة خاصة لدى هذه المؤسسات للتفرغ لهذا النوع من الشكايات. فبعد الشكاية التي رفعها إمام مسجد النخيل بمليلية المحتلة ضد مجموعة من المغاربة المسلمين والمصلين وراء هذا الإمام ،والحكم فيها ببراءة المشتكى منهم ، توصل عدد آخر من المصلين في نفس المسجد باستدعاءات للحضور إلى محكمة مليلية يوم 6 مارس القادم بسبب شكاية تقدم بها هذه المرة أحد أبناء نفس الإمام . وقبل أسبوع باشر الدرك المدني ب”بني شيكر” إلى استدعاء بعض المصلين بمسجد “إيريحيا كوركو” للاستماع إليهم إثر شكاية تقدم بها فقيه المسجد ضد أناس يصلون من وراءه ، ومنهم أفراد من جاليتنا المقيمة بديار الغربة ما فتئوا يواجهون أعداء وحدتنا الترابية ويدافعون عن المذهب المالكي الذي اختاره بلدنا لنفسه وتعرفهم جيدا أجهزتنا الأمنية بوطنيتهم وتمسكهم بمقدسات وثوابت وطنهم. ويوم 2 فبراير القادم ستبث محكمة الاستئناف بالناظور في التعرض الذي تقدم به أحد مرافقي الحجاج وصديق حميم لمندوب الشؤون الإسلامية بالناظور بخصوص الحكم الصادر في حقه، إثر وشاية كاذبة في حق أحد المغاربة المسلمين القاطنين بمليلية المحتلة . وهناك حالات أخرى لا مجال لاستعراضها وكلها لا علاقة لها لا بالمقدسات الوطنية ولا الدينية ، فقط تهم “فلان قال لي وهذاك قال لي…”. أي دور يبقى عند المشرفين على الشؤون الدينية بالإقليم ، إذا كان هؤلاء الأئمة والفقهاء ولسبب تافه جدا ، يلتجئون إلى مقاضاة أشخاص يصلون معه في نفس المسجد ومن ورائهم؟ هل سيراجع المندوب أوراقه ، أم سيبقى شغله الشاغل هو الاهتمام ب”التبضع “الذي أزكم الأنوف والمشاركة في وزيعة المعهد وأمور أخرى ستنكشف للرأي العام في قادم الأيام.
المصدر: حسناء م نشر في أخبار الناظور

