Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كتاب «نهاية المثقف الفرنسي، من زولا إلى هولبيك» لشلومو صاند هل انتهى المثقف الفرنسي؟

    كتاب «نهاية المثقف الفرنسي، من زولا إلى هولبيك» لشلومو صاند هل انتهى المثقف الفرنسي؟

    بواسطة دابا ماروك13 أبريل، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هل مازال هناك مثقفون
    بفرنسا؟
    هذا السؤال أصبح اليوم مطروحا بحدة بهذا البلد. في السابق، كان المثقفون الفرنسيون في جميع المعارك من أجل مساندة كل المقهورين والمعذبين ببلدهم أو عبر العالم، كانوا دائما في صف الدفاع عن الأقليات الثقافية والدينية، اللاجئين، المهاجرين والطلبة والعمال، ومن أجل المساواة في الحقوق
    بفرنسا
    وباقي العالم. كانت
    باريس
    ومثقفوها في الطليعة العالمية من أجل الدفاع عن عالم أفضل. وكانت
    باريس
    تستقطب المثقفين والفنانين من مختلف بقاع العالم من أجل هذه المعارك النبيلة، الجميع كان يحلم
    بباريس
    .

    من فولتير إلى بودريو دون أن ننسى فيكتور هيغو وإيميل زولا، جون بول سارتر وفوكو، كانت كلها أسماء ترمز
    لفرنسا
    وباريس
    على الخصوص، لكن ما يسمى اليوم بالمثقفين
    بفرنسا
    أصبحوا رجعيين، ومعادين للإسلام وعنصريين، يبررون الميز والعنصرية
    بفرنسا
    وبعضهم لا يخفي دعمه لليمين المتطرف والانطواء الهوياتي، وأهم هذه الأسماء يمكن تلخيصها في زمور، هولبيك وفينكلكراوت … وآخرين غير معروفين.
    هذه الملاحظة الصادمة حول الوضع
    بفرنسا
    وصل إليها المؤرخ شلومو صاند في كتابه الجديد «نهاية المثقف الفرنسي، من زولا إلى هولبيك». هذا الكتاب يلخص تراجع مثقفي
    فرنسا
    ومكانة
    باريس
    الثقافية عبر العالم، التي كانت تلعب دورا أساسيا في السابق في عالم الفن والأفكار وفي الدفاع عن التنوع والكونية. وهو ما بدأ مع عصر الأنوار «هذه الأنوار الفرنسية نشأت مع فلاسفة متميزين مثل فولتير، روسو وديدرو، وهو وجه جديد للمفكرين اللائكيين الذين لهم علاقة خاصة ونقدية مع السلطة…»
    المؤلف في كتابه قدم بالعديد من الملاحظات، منها أن المثقف الفرنسي يفضل اليوم أن يكون رجعيا على أن يكون في مسار المثقف الثوري، كما أشار الى الدور المركزي جدا للعاصمة
    باريس
    في الحياة الثقافية الفرنسية.
    صاند شلومو لاحظ أيضا أن النظرية الوجودية والبنيوية لم تنشأ
    بفرنسا
    ، بل بمدينة
    باريس
    ، ويقارن هذه الوضعية بوضعية بلدان أخرى عرفت حركات ثقافية لكن في مدن غير العاصمة، مثل مدرسة السوسيولوجيا بشيكاغو
    بالولايات
    المتحدة
    الأمريكية
    ، وفي
    ألمانيا
    المدرسة النقدية التي نشأت بفرانكفوت، وبإنجلترا حيث تتنافس عدد من المدن حول الصدارة في العديد من العلوم. ويتحدث الكاتب أيضا عن العلاقة الخاصة في
    باريس
    بين الكتاب والسلطة، بغض النظر عن الانتماء الإيديولوجي.
    بالنسبة للمؤلف فإن مكانة
    باريس
    في الغرب كفضاء للثقافة والمثقفين قد انتهت
    «باريس
    فقدت هيمنتها، كانت على المستوى الثقافي تلعب دور
    أثينا
    العصرية، اليوم تتراجع
    أثينا
    .. لتترك مكانها لروما،
    الولايات
    المتحدة
    ، ما وراء المحيط الأطلسي التي استحوذت على هذه المكانة الثقافية والفكرية حيث تعرف جامعاتها فكرا نقديا أكثر من
    باريس
    .»
    بالنسبة لصاند
    باريس
    لم تعد لها المكانة التي كانت لها في السابق لدى المثقفين العالميين: «سارتر وفوكو، ثقلهما الحقيقي يكمن في الأعمال الفكرية ومؤلفاتهم، وهما غير مدينين بأي شيء لوسائل الإعلام، وظهورهما على الشاشة الصغيرة جاء بعد أن أصبحا معروفين على الساحة الثقافية. وهما يرمزان إلى قمة التقاليد الفرنسية للفكر النقدي.» واليوم، التلفزة
    بفرنسا
    ، حسب الكاتب، هي التي تحدد المثقف من غيره، ويعطي لذلك مثالا بالكاتب بيرنار هنري ليفي: « في اعتقادي، كتبه ليست لها آية قيمة، لكن يتم التوجه إليه باحترام، لماذا لا يتم استجواب المختصين الحقيقيين؟ لماذا لا تمنح لهم فرصة التعبير عن مواقفهم؟».
    مؤاخذة الكاتب في مؤلفه «نهاية المثقف الفرنسي، من زولا الى هولبيك» للمثقفين الرجعيين
    بفرنسا
    اليوم هي احتلالهم الكامل لوسائل الإعلام. وهم لا يغادرون مختلف شاشات التلفزة الفرنسية ويرددون مقولة اندحار
    فرنسا
    ، وهو خطاب إيديولوجي محبط. في السابق كانوا ضد العنصرية، اليوم أصبحوا في خانة المعادين للإسلام.
    في هذا الكتاب يواجه المؤلف كل أشكال الإسلاموفوبيا، ويقارن ما تعرضت له الأقلية اليهودية
    بفرنسا
    وما تتعرض له الأقلية المسلمة اليوم، وهو ما كان يسمى معاداة اليهودية لدى المثقفين الفرنسيين في سنوات الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي. ما يقع اليوم يمكن مقارنته بالماضي ويعطي مثلا كتاب «الخضوع»، رواية ميشيل هويلبيك التي كان بإمكانها أن تحدث موجات من الاستنكار لو تم تعويض المسلم باليهودي. ولم يفته التطرق إلى الكتاب حول شارلي إيبدو لفيليب فال الذي كان يتهكم على الإسلام كما كانت تقوم بذلك الجرائد الفرنسية المعادية للسامية ما بين الحربين ضد اليهودية. والكاتب في تحليله، ذهب بعيدا عندما قارن شعار «أنا شارلي» الذي كان يخفي طريقة غير أخوية للقول «أنا فرنسي» بمقولة «أوربا
    البيضاء»
    . و بالنسبة للكاتب فإن معاداة الإسلام هي التي دفعت بالملايين إلى التظاهر.
    اعتبار الإسلام عدوا
    لفرنسا
    هو نتيجة تراجع الفكر النقدي
    بباريس
    : « فينكيلكراوت لا يتردد في القول إن الإسلام يشكل خطرا على الثقافة الفرنسية… إنها كارثة أن نهاجم الأكثر ضعفا. في مجتمعنا، المسلمون يوجدون في أسفل السلم الاجتماعي. وهذه هي الحقيقة التي لا يريد أن يراها المثقفون
    الباريسيون
    .»
    في هذا الكتاب يطارد صاند مختلف المثقفين الفرنسيين المعادين للإسلام، وذلك تحت يافطة اللائكية، وهي نفس الممارسات التي تمت ضد الأقلية اليهودية، وبالنسبة للكاتب فإن التاريخ يعيد نفسه.
    الصحافة الفرنسية في استقبالها لكتاب «نهاية المثقف الفرنسي، من زولا الى هولبيك» لم تكن ودية، واعتبرته كتابا يبحث عن إثارة الجدل أكثر من بحثه عن التحليل، واعتبرت أن مقارنته لوضعية الأقلية اليهودية ما بين الحربين بما تعانيه الأقلية المسلمة اليوم مبالغة، لأنه يذكر بالماضي الأسود
    لفرنسا
    ما بين الحربين. وما يزعج بعض الصحف في صاند شلومو هو أنه إسرائيلي ويدافع عن القضية الفلسطينية، ويقارن ما يقع للمسلمين
    بفرنسا
    بما وقع لليهود بين الحربين، وينتقد المثقفين الرجعيين ووسائل الإعلام الفرنسية التي تتيح لهم مساحة جد كبيرة للتعبير دون أن تفتح الباب لمثقفين آخرين.
    طبعا كتاب «نهاية المثقف الفرنسي، من زولا الى هولبيك» ينتقد هذه المنابر الإعلامية التي تفتح أبوابها لمثقفين معادين للإسلام ورجعيين وتبرزهم أكثر من حجمهم للرأي العام. وبعضهم يتوفر على منابر لرأي وبرامج أسبوعية وهو ما يساهم في نشر الإحباط في الحقل الثقافي الفرنسي وتمجيد الماضي بين الحربين وحتى فترة الاحتلال النازي .
    النظام الإعلامي
    بفرنسا
    الذي لم يعد يعطي مساحة للمثقفين مثل سارتر، فوكو وبورديو يشرعن سؤال: هل هناك مثقفون مثلهم حاليا
    بباريس؟
    . ذلك أن المثقفين من طينتهم لا تمنحهم وسائل الإعلام الفرنسية الفرصة للتعبير، حيث نرى بمختلف وسائل الإعلام الفرنسية نفس الأصوات التي تكرر نفس الخطاب المحبط الذي يبكي ماضيا مفترضا
    لفرنسا
    .

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار باريس ثقافة حقوق فرنسا مثقفون
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026

    أمن بيوكرى يوقف مراهقًا للاشتباه في اعتداءه على طفل بشكل مشين

    20 أكتوبر، 2026

    إحراق بلديات فرنسا: صحيفة جزائرية تعلن أن أعمال التخريب هي “انتقام”

    20 أكتوبر، 2026

    سدود المغرب: تخزين أكثر من 49 مليون متر مكعب من المياه في يوم واحد!

    20 أكتوبر، 2026

    فرنسا تتصدى للشغب بإعلان حظر تجول محلي.. استنفار أمني وقلق من انتشار العدوى لأوروبا

    20 أكتوبر، 2026

    أصوات صوفية مغربية وإسبانية تزين مهرجان فاس للثقافة الروحية

    20 أكتوبر، 2026

    انتعاش النقل الجوي في المغرب: اهتمام أوروبي ملحوظ ونمو استثنائي في الأسواق الأمريكية

    20 أكتوبر، 2026

    كليبر ميندونسا فيليو: إلهام ورشة الأطلس التاسعة بمراكش

    20 أكتوبر، 2026

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter