نظمت المديرية الجهوية لوازرة الاتصال بشراكة مع راديو بلوس
أكادير
يوم الأحد 26 مارس 2016، ندوة إعلامية حول موضوع إذاعة القرب ودورها في التنمية المحلية”وذلك استجابة للظروف الراهنة والحراكات المستمرة في الشارع المغربي، والتي جعلت الإذاعة تلعب دورا جوهريا في تقريب المواطنين من المعلومة إلى درجة أنها أصبحت برلمانا لطرح الآراء والتساؤلات.
وفي كلمته أشار المدير الجهوي لوزارة الاتصال مصطفى جبري إلى دور الإذاعات عامة والجهوية خاصة في خدمة الساكنة المحلية، وتنمية مجالها وأنشطتها ومساهمتها في إحداث التغيير المنشود، موجها دعوة لكل الغيورين على قطاع الإعلام والعاملين فيه إلى بذل الجهود لتطوير التجارب وتفعيل الشراكات من أجل التنمية المحلية والجهوية.
بينما سلط “هشام مالعشا” أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بكلية الحقوق أكَادير والإطار السابق في الهاكا، الضوء على مجموعة من المعيقات والإكراهات الذاتية والموضوعية في المشهد الإذاعي المغربي، حيث تحدث عن جوانب عديدة من أبرزها: الاحتكار المفروض على الإذاعات منذ فترة الحماية، ومحاولة أجرأة تحرير القطاع السمعي البصري، والمرجعية الأساسية التي تشتغل عليها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، إضافة إلى مخرجات تحرير المشهد الإذاعي.
في حين تناولت لطيفة إيكري الصحافية المخضرمة بالإذاعة الجهوية لأكَادير، تجربتها في الإذاعة الجهوية ودورها في تنمية المنطقة و جعل المواطن يتفاعل مع المواضيع المطروحة على أكثر من مستوى، خاصة أن السيدة لطيفة اكري تجربتها من خلال مدة اشتغالها كمخضرمة، من الجيل الذي عايش تجربتين مختلفتين بين الاحتكار والتحرير.
وفي سياق آخر تحدث مدير راديو بلوس عبد الرحمن العدوي في مداخلته عن مخاضات مشروع إنشاء راديو بلوس، والصعوبات التي تواجهها الإذاعة وأهمها محدودية الدخل والعديد من الإكراهات المالية التي تزيد العمل الإعلامي في هذه الإذاعات صعوبة.
وأكد أن الإذاعات الحرة بالمغرب دخلت التجربة بدون تصور مسبق لأنها سعت إلى إنجاح تجربة تحرير الإعلام . كما أن هذه التجربة الفريدة من نوعها بالمغرب سعت إلى بيع خدمة في إطار شركات ربحية ظلت إلى الأمس القريب عمومية، فضلا عن كون ن الترسانة القانونية التي وضعت للتجربة، رغم تقدمها النسبي، لم تقدم الكثير لهذه التجارب،في الوقت الذي هي اليوم في أمس الحاجة للدعم المعنوي والمادي. كما تطرق إلى تجربة راديو بلوس بين طموح التحرير وربح رهان النجاح في إدارة شركة تسعى إلى الربح من أجل الاستمرار في بيع خدمات ظلت إلى وقت قريب مجانية وعمومية.
وقدم الإعلامي الأمازيغي مصطفى وخزيف قراءة في سياسة القرب التي تنهجها مجموعة ام اف ام ، وتكلم بإسهاب مصطفى عن هذه التجربة الرائدة في المجال السمعي منذ انطلاقها إلى حدود اليوم،مما جعلها قيمة مضافة في المشهد الإذاعي المحلي.
ليختتم عبد الله الحافيظي عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الندوة بحديثه عن القوانين والإجراءات التي تحكم الإذاعة الوطنية عموما والجهوية خصوصا مقدما تجربة راديو ايكا في تقديم دروس محو الأمية في إطار شراكة جهوية دولية.
واختار الفاعل الجمعوي والباحث في التنمية ميلود ازرهون التساؤل حول الدور الحقيقي للإذاعات الحرة في التنمية وعن عدم تملكها لتصور مجتمعي.كما قدم المحامي الحقوقي الحسين بكار السباعي جردا ومقارنة قانونية بين التشريع المغربي والفرنسي في مجال الإعلام الالكتروني وضمنه تجارب الإذاعات الالكترونية.
وهذا وقد أجمع المشاركون والمتدخلون في ندوة
اكادير
على أهمية تحرير الإعلام بالمغرب وعلى أهمية تطوير الترسانة القانونية المخصصة لهذا الإعلام وبالخصوص قانون إحداث الهيئة الوطنية للسمعي البصري المعروفة اختصارا بالهاكا. وطالبوا بضرورة تطوير تجربة الإذاعات الخاصة ودعم مجهودها إلى جانب تحرير الإعلام عموما والإذاعات العمومية خاصة من كثرة القيود التقليدية التي تحول دون انفتاحها ودعمها للجهود التنموية التي يبذلها الفاعلين في المجتمع المغربي.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

