أعلنت ثلاث منظمات غير حكومية ، يوم الأربعاء الماضي، رفع شكاية رسمية في باريس ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي وإثني عشر عضوا من الوفد المرافق له.
وإضافة إلى الشكاية، وجهت تهمة الرشوى التي رفعتها ( شيريا)، منظمة الشفافية الدولية واللجنة العالمية لحقوق الإنسان، هناك تهم تحص جرائم الإختلاس وإساءة استخدام أصول الشركات وإساءة استخدام الثقة وتفاقم غسل الأموال من قبل العصابات المنظمة. وأعرب وليام بوردون، مؤسس ( شيريا) ، أن أهداف هذه الشكاية، هو عدم إفلات الرئيس المخلوع ومرافقيه الذين تمتعوا بثروة الشعب من العقاب وأبرز وليام أنه من المستحيل الحصول على معلومات دقيقة بشأن الرقم الحقيقي الذي استهلكه الرئيس وعائلته، موضحا أن عائلة بن علي استعملت التعتيم في سوء استخدام المال العام. وتتفاوت التقديرات 5 حتي 10 مليار دولار ، مقسمة بين أمريكا اللاتينية وكندا والخليج وجنوب شرق آسيا. وأكد وليام أنه بالنسبة لفرنسا ، ليس لديهم أي تقدير كمي. وقد تم تحديد عدد من الخصائص والإمتيازات في باريس، كان ، كورشوفيل وموناكو. إلى جانب فريق من خيول السباق ذات قيمة كبيرة. وعن كيفية رقابة الحكومة الفرنسية على أصول عائلة زين العابدين بن علي في فرنسا بشكل ملموس، عقب وليام أنه في الوقت الراهن ،يمكن حظر هذه الأصول فقط في سياق الإجراءات القانونية أو بموجب العقوبات الدولية. مؤكدا أنه كان على القاضي أن يصدر قرارا في هذا الموضوع قبل أن نقدم شكوى في هذا الصدد، مضيفا أن كل دقيقة تمر تزيد من مخاطر تلك الأصول من مغادرة فرنسا مع الإفلات من العقاب. وهذا ما تفعله سويسرا في هذه الحالة، حيث جمدت حسابات ومصاريف عائلة زين العابدين بن علي منذ يوم أمس بالمصاريف السويسرية. وأكد وليام أن الهدف من الشكوى لديهم هو أن يعاد المبالغ المالية إلى التونسيين ، مبرزا أن فرنسا مقيدة أيضا ، بموجب المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في عام 2003 ، واتفاقية ميريدا. وتدار هذه الحالات على أساس ثنائي، كما فعلت سويسرا، حين قدمت المال لنيجيريا بعد سقوط الجنرال أباشا، وأن اليوم هي مسألة تخص جميع الأمم ، مشددا أنه من الممكن أن تتبخر أموال التونسيين في الهواء إذا لم تعد إلى تونس . وأكد وليام ان الهدف من الشكوى لدى المنظمة هو توضيح وتحديد المسؤوليات داخل عائلة الرئيس السابق، موضحا أنه لم يكن من الممكن تقديم شكوى في هذا الصدد قبل أحداث ديسمبر الماضي ، معللا ذلك بعدم توفر معلومات كافية عن أصول وممتلكات عائلة الرئيس المخلوع.
المصدر: أخبار بلادي نشر في أخبار بلادي

