Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » آسفي حَبْلى بالكنوز التاريخية برا وبحرا

    آسفي حَبْلى بالكنوز التاريخية برا وبحرا

    بواسطة دابا ماروك26 أغسطس، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لمدينة آسفي الجوهرة الراقدة على شواطئ المحيط الأطلسي، وَلع لا يُضاهى بالشأن البحري قديمه وحديثه، خَبَرت آسفي البحر وأهواله، وفنونه وعلومه، كما كان السفر عبر البحر منذ القديم، مهنة للعديد من أبناء آسفي الذين تعلموا أصوله، وورثوها لأبنائهم، كما أفلحت المدينة في تحدي أمواج البحار، حيث اشتهر بها الربابنة والرياس الكبار، حتى أضحت عاصمة العالم في صيد السردين، مما جعلها تُغْري بلذائذ أسماكها جيراننا فجاؤوها محتلين.

    و لآسفي ألف حكاية مع البحر، حفظ منها الزمان ما تيسر والكثير منها ضاع واندثر، ولمرسى آسفي أدوار في الملاحة البحرية القديمة، حيث تزعمت حركة الإتصال بالعالم الخارجي منذ القديم. ذلك أن سكان آسفي لم يكونوا يعيشون في معزل عن حضارة الشعوب المجاورة وخاصة شعوب أوربا ومنطقة البحر المتوسط، بل كانت لهم صلات وعلاقات متعددة مع هذه الشعوب. وما زلنا حتى الآن نلاحظ تشابها في عدد كبير من عاداتهم، وتشابها بين جذور عدد من كلمات لغاتهم، ونجد هذه الظاهرة كذلك في المفردات الخاصة بالبحر. على أنه من الإنصاف القول أن محاولة كتابة التاريخ البحري لميناء آسفي ، تصطدم بالعديد من الصعوبات، لعل أبرزها غياب أرشيف بحري محلي ووطني، يضم المؤلفات والوثائق ذات الصلة بالنشاط البحري بالمغرب، فالنصوص التي تعالج النشاط البحري لميناء آسفي عبر التاريخ غير موجودة، أو هي موزعة بين أرشيفات العديد من الدول الأوربية والإسلامية والإفريقية. لقد لعب ميناء آسفي دورا كبيرا في تاريخ المغرب، على اعتبار أنه كان نقطة عبور أساسية للعديد من الشعوب والأجناس الباحثة عن موطئ قدم بالقارة الإفريقية، كما كانت آسفي معبرا أساسيا للمغامرين والباحثين عن المواد الأولية والأسواق التجارية، مما جعل سلاطين المغرب يهتمون به، لكون موقع آسفي كان معروفا عند الفينيقيين، لأنه يضم أقدم ميناء افريقي على الساحل الأطلنتيكي، نظرا لوجوده في موقع يمكن لأي مركب قادم من البحر المتوسط، أن يكون ذا حظ وافر في الإندفاع تجاه خط عرض المحيط الأطلسي. فمباشرة خارج آسفي يمر تيار الكناري الذي يهب من الشمال الشرقي في اتجاه الجنوب الغربي، حاملا كل ما يطفو على الماء ويدفع به تجاه القارة الإفريقية. وقد أشار المؤرخ الحميري إلى أهمية آسفي في الملاحة البحرية القديمة بقوله ( آسفي مرسى في أقصى المغرب وهو آخر مرسى تبلغه المراكب من الأندلس، إلى غاية القبلة وليس بعده للمراكب مَذْهب). إلا أن نقل قاعدة المُلك قديما من مراكش إلى مكناس ثم فاس في أوائل عهد الدولة العلوية، أثّر على الحياة الإقتصادية والإجتماعية في آسفي ، بشكل جعل نشاط الميناء يقل لفائدة موانئ الشمال، ورحيل الهيئة الدبلوماسية وبعض التجار والأعيان. يقول الحسين بولقطيب في مقال له تحت عنوان ” المغرب والبحر خلال العصر الوسيط ” أنه ” إذا كان حضور الصحراء في التطور الحضاري للمغرب قد حظي ولا يزال باهتمام الدارسين والباحثين، فإن دوري الجبل والبحر ظلا بمنأى عن السبر والتناول العميقين. فباستثناء قلة من الدراسات التي تناولت سيولة الحركة التجارية في بعض المدن المرفئية، لا نكاد نعثر على أعمال جادة تتيح فرصة توضيح مساهمة البحر في تخصيب الحياة السياسية والإجتماعية والذهنية للمغاربة عبر مختلف الحقب والعصور.. لقد ارتبط تاريخ المغرب منذ أقدم حقبه وعصوره بالبحر، ولهذا السبب بالذات، فإن أية قراءة لهذا التاريخ لا تستحضر العمق البحري للمغرب تعد ناقصة إن لم تكن غير ذات جدوى..” وإذا كانت بعض المراسي والموانئ لها إسهامها الكبير في بناء بعض المدن، فكذلك الشأن لمرسى آسفي التي اضطلعت بأدوار بارزة في تاريخ المغرب لازالت حتى الآن نسيا منسيا. وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت، في يوليوز 2013 عن اكتشاف موقع اركيولوجي في قاع البحر على عمق 10 أمتار، بالمنطقة المسماة “رأس تيسا” قرب المنطقة الصناعية القديمة بشاطئ آسفي ، عبارة عن حطام سفينة محملة بعتاد حربي، مكون من مدافع حديدية وبرونزية ومجموعة من الكرات الحديدية تستعمل قنابل خلال القرن السادس عشر، يعود تاريخها للعهد السعدي. وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن آسفي حَبْلى بالكنوز التاريخية برا وبحرا، وأن ما نجهله عن النشاط البحري لميناء آسفي قديما، أكبر بكثير مما نعلمه. وقد سبق للأستاذ محمد أبو طالب في عرض له بالملتقى الفكري الأول لآسفي سنة 1988 تحت عنوان ” تحركات ابريطانية في ميناء آسفي ” أن تقدم باقتراحين في هذا الصدد: أولهما العمل على إنشاء معهد للدراسات البحرية بآسفي يكلف بمهمة وضع تاريخ الملاحة المغربية، وثانيها القيام بعمليات تنقيبية للبحث عن بقايا البواخر القديمة التي لم تتمكن من مغادرة ميناء آسفي ، عسى أن يُسْفر ذلك عن توضيحات لجوانب وكنوز مغمورة من تاريخ آسفي والمغرب.

    المصدر: عبد الله النملي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter