Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سنة 2016: هل ينتصر اليسار المغربي على أعطابه؟

    سنة 2016: هل ينتصر اليسار المغربي على أعطابه؟

    بواسطة دابا ماروك2 فبراير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نَكْتُبُ عناوين المقالات عندما تكون عناصرها ومكوِّناتها قد أصبحت واضحة في أذهاننا، ونكتبها أحياناً أخرى، لتقوم بدور الدليل الموجِّه للهدف المتوخي منها، حيث تنتظم فقراتها لتلامس الفكرة أو الأفكار، التي نتجه لإثارة الانتباه إليها وإبراز أهميتها في سياق ما نَكُون بصدد بنائه من قضايا وأسئلة. وعندما فكرت في كتابة هذا المقال احتفالاً بمطلع السنة
    الجديدة
    ، وذلك في موضوع أسئلة الانتظارات السياسية في مجتمعنا، بدأت الكتابة بعد أن رسمت أمامي على الورقة عنواناً آخر، مختلفاً عن العنوان الذي يظهر فوق هذا التقديم الذي أُحَدِّث فيه نفسي بصوت مرتفع، وأنا أحاول الاقتراب ببطء شديد مما أفكر فيه.

    ساهمت عوامل عديدة في اختياري الكتابة عن الانتظارات السياسية في الراهن المغربي، والتفاعل مع جوانب من نتائج الانتخابات المحلية والجهوية في بلادنا (4 سبتمبر 2014)، مع محاولة للتوقف أمام أحوال اليسار المغربي، حيث تدفعنا نتائج الانتخابات الأخيرة إلى التفكير والبحث في أسباب تراجع القوى السياسية اليسارية عن تصدُّر المواقع المكافئة لروح تطلّعاتها وخياراتها، في إصلاح الأوضاع في مجتمعنا. كما تدعو إلى التفكير الجِدِّي في مصير قوى اليسار المغربي بعد نتائج انتخابات 4 سبتمبر الأخيرة.
    كَتَبْتُ في البداية وتحت ضغط هواجس الأسئلة التي أشرت إلى بعضها آنفاً، كتبت عنواناً آخر لما أفكِّر فيه، مُعتقداً أنه يُمسك بصورة أفضل بما يدور في ذهني، وما اتجه صوبه. كان العنوان الأول الذي كتبت هو: سنة 2016.. اليسار قادم. ورأيت في حركة القدوم المُعْلَنَة كعنوان وشعار قوَّةً وحرارةً، وهما معاً يرتبطان في ذهني باليقظة والحِسّ التاريخي، حيث لا يمكن التفكير في المشروع المجتمعي اليساري بدونهما. وفي غمرة انتشائي بحركة القُدوم، ووقْعِها المُرْتَقَب في المجتمع المغربي، بدأت أرتِّب العناصر المتعلقة بكيفيات استعادة فصائل اليسار، لخيوط وخطوات الحضور الفاعل في مشهدنا السياسي، فأدركت أثناء ترتيبي لمقتضيات القُدُوم والفعل، أن انتفاضة اليسار المنتظرة اليوم وغداً، تستوعب أحوال اليسار بمختلف تمظهراته السياسية في الراهن، حيث تَغيب وَتُغَيَّبُ مظاهر التَّمَوْقُع السياسي اليساري من كثير من جوانب مشهدنا السياسي، لتترك مجتمعنا للقوى المحافظة ولأحزاب الإدارة، وقد استأنست اليوم بحضورها الصوري، الذي ساهمت عقود القهر في سنوات خلت في عمليات تطبيعه ومنحه الشرعية المصطنعة، كما ساهمت تقلُّبات الزمن وترتيبات بل وحسابات النظام السياسي القائم في جعله واقعاً، لا يمكن التخلُّص منه..
    لم أتراجع عن العنوان الأول الذي يُعلن قُدُوم اليسار وخياراته
    الجديدة
    ، الحاصلة في ضوء التقاطه وعنايته بالتحوُّلات والتناقضات، التي يَعرفها مجتمعنا، بل حاولت استيعاب محتواه في صيغة السؤال الجديد الذي أصبح عنواناً للمقالة، وأبعدني عن الصيغة التقريرية السابقة، الأمر الذي يمكن أن يساعدني في الاقتراب بصورة أفضل من القضايا التي أفكر فيها. فهل ينجح اليسار المغربي في جعل أشهر سنة 2016 فضاء لمجابهة عِلَلَه العديدة؟ هل ينتصر على أعطابه، يشخِّصها بعناية ويواجه أعراضها بروح تاريخية ونقدية؟
    يرتبط السؤال في مقالتنا بالراهن المغربي في غليانه، ولكنه لا يقتصِر على معطياته، بحكم وعينا بأن أعطاب اليسار في مجتمعنا قديمة ومتعددة، ولكنها في أغلبها أعطاب سياسية تاريخية، قابلة للتعقُّل والفهم، وقابلة في الوقت نفسه للتخطِّي والتجاوز. صحيح أن المتغيرات التي عرفها مجتمعنا في بدايات هذا القرن، لم تسعف حكومة التناوب التوافقي في تجربتها الأولى والثانية، بتركيب وإنجاز ما يساهم في تعزيز مكانة اليسار المغربي في مشهدنا السياسي، رغم كل الآمال التاريخية التي كانت معقودة عليها.
    وإذا كنا نسلم بأن الجهود التي بُذِلَت، في سنوات مشاركة بعض القوى اليسارية وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي في تدبير الشأن العام لم تكن كلها سلبية، فإننا ننطلق في الآن نفسه، من ضرورة التفكير بأن إصلاح نظامنا السياسي والتمرُّس ببعض آليات الممارسة الديمقراطية في أحزابنا وفي مشهدنا السياسي بمختلف مكوِّناته، لا يعد أمراً بسيطاً… وقد لعبت المتغيرات السياسية التي تلاحقت في مجتمعنا بعد ذلك، وخاصة ما يرتبط منها بانفجارات 2011، التي شملت بلداناً عربية متعدِّدة بما في ذلك مجتمعنا، لعبت أدواراً ساهمت في فضح جوانب من أعطاب أخرى استأنس اليسار بمسألة السكوت عنها وعدم مجابهتها. نحن نشير هنا إلى تراجع قوى اليسار في موضوع تعبئة الشباب المغربي وتنظيمه، وتراجعه في الوقت نفسه، عن مواصلة استماعه لأسئلة المجتمع وشرائحه المختلفة، في زمن برزت فيه آليات أخرى في التنظيم والعمل، آليات منفتحة على وسائط جديدة في التفاعل تحكمها خيارات مُتَعَوْلِمة، وتوجِّهُها قيم في طور التشكُّل والنشوء، الأمر الذي قَلَّص من قدراته في التقاط المتغيِّرات الجارية، وبناء الخيارات القادرة على الإدراك التاريخي للمجتمع في تحوُّلاته ومخاضاته، والتواصل الإيجابي معها.
    نفهم أعطاب اليسار المغربي ضمن سياقات مركَّبة ومعقَّدة، نفهمها في محيطنا المحلي والإقليمي، كما نفهمها في سياقاتها الكونية المرتبطة بمآزق وأزمات اليسار في العالم، وفي الأفقين معاً نقرأ الأعطاب والمآزق بلغة التاريخ، ونفكر في تجاوزها أو التقليل من آثارها السلبية باللغة نفسها، حيث يمكن بناء وإنضاج الاقتراحات والحلول المساعِدة على تخطِّيها.
    نمهِّد في هذه المقالة لسلسلة من المقالات التي نُواجِه فيها سؤال أعطاب اليسار المغربي، لنفكر معاً في كيفيات رفعها وتجاوز الآثار المترتبة عنها، في دائرة مشهدنا الحزبي والسياسي. نجمع في هذا المسعى بين الخيار النقدي والخيارات التاريخية، التي تستوعب ما حصل ويحصل لليسار المغربي بمختلف تياراته وذلك في إطار تركيب تاريخي سياسي مُعَقَّد ومركَّب. إلا أننا قبل مواجهة الأعطاب في تجلياتها، سنتجه في المقالة القادمة لبناء خُطاطة عامة للملامح التاريخية الكبرى المُشَكِّلة لصورة اليسار في المغرب المعاصر.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الانتخابات المحلية الانتظارات السياسية القضايا السياسية المجتمع المغربي اليسار المغربي
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter