أشر رئيس قسم الموارد البشرية في وزارة الداخلية على قرار لرئيس الجماعة القروية «عين البيضا» بنواحي فاس، يقضي بإعفاء الكاتب العام لهذه الجماعة من منصبه، بعد أن تمت مؤاخذته بعدم الانضباط لتوجيهات وتعليمات رئيسه، في إشارة إلى رئيس الجماعة. واتهم الرئيس الاستقلالي الكاتب العام للجماعة بـ»التشويش المستمر على عمل الإدارة» و»التطاول على اختصاصات الرئيس» و»التدخل في الشؤون السياسية للمجلس»، و»التهرب من أداء واجبه المهني بهدف عرقلة السير العادي لمصالح الجماعة». فيما استغرب الكاتب العام للجماعة، لحسن حمري، طبقا لمصادر مقربة من هذا القرار، وقال إنه لم يتوصل بأي استدعاء للمثول أمام أي مجلس تأديبي لعرض روايته للأحداث، قبل إصدار قرار إعفائه. وقرر المسؤول الجماعي توقيف تنفيذ القرار، والطعن فيه أمام المحكمة الإدارية لفاس. وطبقا للمصادر، فإن الرئيس الاستقلالي الذي قرر إعفاء الكاتب العام قد سبق له أن نقط هذا الكاتب العام، وقال عنه، في وثيقة اطلعت «المساء» على نسخة منها، بأنه موظف يستحق الترقية، وبأنه ّمهذب» وذو «سيرة حسنة» وعلاقاته مع الرؤساء «جيدة»، وعلاقاته مع المرؤوسين «طيبة»، وعلاقاته مع العموم «جيدة جدا»، وبأنه «كفء» و»جد مواظب» و»نشيط في العمل». وذكرت المصادر ذاتها بأن الكاتب العام للجماعة يوجد ضمن لائحة الموظفين الذين استدعاهم قاضي التحقيق بقسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالغرفة الأولى في قضية «سوء تدبير» يتابع فيها رئيس الجماعة تبعا لشكاية تقدم بها أعضاء من المعارضة، بعدما حقق رجال الدرك في هذه الشكاية، مع عدد من المستشارين في المعارضة، واستمعوا إلى إفادات ما يقرب من 15 موظفا، وارتأت المحكمة أن تستدعيهم كشهود في هذه القضية. وكانت هذه الجماعة القروية قد عاشت حادث اعتقال لرئيسها في حالة تلبس بتهمة محاولة إرشاء عضو من المعارضة للمصادقة على حساب إداري، وتوبع في حالة سراح، وبرأه حكم ابتدائي، قبل أن تنظر محكمة الاستئناف في القضية، وتصدر حكما يقضي بالسجن غير النافذ في حق الرئيس لأربعة أشهر، مع غرامة مالية محددة في ألفي درهم.

