تمكّن أساتذة كلية الطب من القيام بدور الوساطة بين الأطباء الداخليين والمقيمين ووزارة الصحة، ونزع فتيل الغضب الذي بموجبه قرّر الأطباء التصويت في أغلب الجموع العامة على تعليق إضرابهم المفتوح الذي دام 82 يوما كأطول إضراب قطاعي مع الاقتطاع في الأجر، تعرفه الوظيفة العمومية، والعودة إلى المستشفيات في انتظار الإفراج عن اتفاق حدّد أمس الثلاثاء الموعد لتوقيعه بوزارة الصحة، والذي يقدم تعهدات بحلول جزئية لعدد من النقاط المطلبية، وعلى رأسها التعويض عن الحراسة والإلزامية، وذلك في أفق أقصاه 6 أشهر، وفقا لما أكده مصدر من اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين ل “الاتحاد الاشتراكي”، موضحا أن تفعيل الالتزام الأخلاقي والسياسي هو بين أيدي كل من وزير الصحة والكاتب العام للوزارة، اللذين تعهد كل منهما بالحلّ النهائي لهذا الإشكال خلال فترة تتراوح ما بين شهر و 6 أشهر.
وأوضح ذات المصدر، أن الأساتذة شددوا في وساطتهم على أنه في حال عدم وفاء الوزارة بالتزامها فسينخرطون إلى جانب الأطباء الداخليين والمقيمين في كل الأشكال الاحتجاجية التي قد يتم تسطيرها، مبرزا أن المراكز الاستشفائية الجامعية تعيش وضعا مترديا مع ارتفاع منسوب معاناة المرضى مع آلامهم العضوية والنفسية في ظل الإضراب وعدم تلبية حاجياتهم، في وقت ظلت فيه الوزارة متشبثة بموقفها ومن خلالها حكومة بنكيران، وهو الأمر الذي لم يكن من الممكن من الناحية الإنسانية الاستمرار في معاينته دون تدخل، فكان قرار الأطباء الداخليين والمقيمين متبنّيا للحكمة وللمصلحة العامة والقبول بتحديد أفق زمني لصرف مستحقاتهم، وأفق آخر للنظر في الرفع من الأجور.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

