كشف تقرير لموقع “إينسايدر برو”، المتخصص في الاقتصاد والمال ونمط الحياة، عن انتشار المالية الإسلامية بشكل كبير في العالم، مشيرا إلى أنها أصبحت تُغطي أكثر من 200 ترليون دولار من الأصول العالمية.
وأضاف الموقع أنه منذ عام 2008 حين زعزعت الأزمة الثقة بالمصرفية التقليدية أخذ الاتجاه نحو المالية الإسلامية يزداد قوة، وأن كبريات العواصم العالمية من لندن البريطانية إلى دبي الإماراتية تتصارع من أجل أخذ المكان الرئيس، مسيرا إلى أن أمريكا الشمالية فقط أمريكا هي المتأخرة في هذا الجانب. وتنمو منطقة السوق المالية الإسلامية بسرعة اكبر، يقول القرير، “بسبب الحجم الديموغرافي لعملائها البالغ سدس سكان الكوكب”، مضيفا أن “معظمهم محتشدون في الشرق الأوسط ولكنهم مهتمون بتحويل ثرواتهم خارج حدود العالم الإسلامي، ما يؤدي إلى حاجة ملحة في المنتجات والخدمات المالية المطابقة للعقيدة الإسلامية”. ويختلف النظام المالي الإسلامي عن التقليدي (الربوي) بكون خدماته ومنتجاته تطابق أسس الشريعة الإسلامية، فهو يحظر أخذ فوائد (ربا) عن القروض. وتعتبر “المرابحة” الطريقة الأكثر شيوعا في النظام المالي الإسلام، يضيف المصدر ذاته، وتستخدم للحصول على مسكن وتشبه مخطط التأجير مع الفكاك، أي أن المصرف يحصل على منزل لعميله وبعد ذلك يبيعه له بشروط متفق عليها. ولا يستثمر النظام المالي الإسلامي في مؤسسات ذات مخاطر والقمار والطعام غير حلال والمسكرات والإباحية، وكل ما لا يُبيحه الإسلام، يضيف “إينسايدر برو”. سوق المالية الإسلامية والنمو السريع وأوضح تقرير “إينسايدر برو” أنه سنة 2008، حين اندلعت الأزمة المالية كانت السوق العامة للأصول الإسلامية تنمو بنسبة 20% سنوياً. ويتوقع مركز الخدمات المصرفية الإسلامية والاقتصاد “الهدى” المتواجد في دبي الإماراتية أن يبلغ الحجم العام لأصول هذا القطاع 2.5 ترليون دولار في العام الجاري 2015، يضيف التقرير. وأشارت معطيات التقرير إلى أن المالية الإسلامية تهيمن الآن في ماليزيا والمملكة العربية السعودية وإيران، مضيفا أن الكثير من الدول الغربية تسعى نحو أن تصبح محاوراً أوروبية وعالمية للمالية الإسلامية مثل بريطانيا . يُشار إلى أنه في المغرب أيضا، من المنتظر أن يدخل اول بنك إسلامي، تحت مسمى “تشاركي”، السنة الجارية، وذلك بعدما مر قانون الأبناك الإسلامية (التشاركية) من جميع مراحله وصدر في الجريدة الرسمية.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

