عقدت أزيد من عشرين جمعية للمجتمع المدني بمدينة خريبكة لقاء تواصليا بمبادرة من جمعية المبادرة الوطنية قصد تأسيس نسيج جمعوي (عين على مدينتي )للتفاعل مع قضايا تخص المدينة في بعدها المحلي والوطني والدولي من أجل ترسيخ مواقف واعية تحت شعار القافلة الأولى للتربية على المواطنة .
وحول دوافع وراء التفكير في تأسيس هذا النسيج الجمعوي الذي حضره محامون ومهندسون واطر كممثلين عن عدة جمعيات محلية تهتم (بالطفولة والتمدرس وأحياء سكنية والهجرة) , فان الهدف منه هو خلق نسيج يؤسس لمفهوم المراقبة والمناصرة وكما حضر اللقاء رئيس فيدرالية المغاربة المقيمين بأوروبا وتبين من خلال المداخلات أن هناك توافقا حول اللامبالاة تخص الشأن العام المحلي،وغياب مبادرة شبابية نتيجة العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية وإهمال للمجال البيئي والحلم المتواصل لأبناء المدينة بالهجرة وتبقى أهم الدوافع العمل على تعزيز الدور الاجتماعي لقيم المواطنة من خلال إدراك الواجبات والمطالبة بالحقوق وتكريس حب هذا الوطن، ومساءلة مسؤولين عن السلطة وعن قطاعات تشغل بال ساكنة المدينة في صمت. اللقاء التواصلي استغرق أزيد من أربع ساعات وقف بقوة على عدة قضايا ومنها الوضع الصحي و علاقة إدارة المكتب الشريف للفوسفاط بالمدينة الذي يستغل عدة مناجم دون استفادة تذكر للمدينة وعلاقة الجماعة المحلية بالسكان ومعاناة الساكنة مع غياب فضاءات ترفيهية واكتساح الاسمنت لجنبات المدينة . أما آلية الاشتغال فتتمثل أولا في خلق” نسيج جمعوي ” ممثل لكل الجمعيات من اجل توحيد الرؤى حتى يكون دور المجمعيات هو دور وظيفي تكاملي والاقتراب إلى ساكنة المدينة من خلال تبسيط لغة التواصل والنزول إلى الشارع مع إمكانية الاستفادة من مساهمة الجمعيات وأطراف أخرى منها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية . وكان آخر تدخل هو لرئيس جمعية المبادرة المواطنة الذي ألح على ضرورة إضاءة شمعة عوض أن يستمر العمل الجمعوي في لعنة ظلام مدينة خريبكة .
المصدر: سعيد الهداني نشر في السند

