Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد المنعم سبعي و “عبد العزيز أفتاتي ذلكم اللغز المحير”

    عبد المنعم سبعي و “عبد العزيز أفتاتي ذلكم اللغز المحير”

    بواسطة دابا ماروك4 يوليو، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بين انبطاح بعض الوزراء من العدالة والتنمية في حكومة بنكيران وبين ضمان التميز عن غيرهم ممن سبقوهم في الحكومات السابقة، تبقى شخصيات من طينة أفتاتي ضرورية لمواصلة الأسلوب المعروف عن العدالة والتنمية في الانتقاد وممارسة المعارضة ورد الصاع صاعين كلما كانت المناسبة سانحة.

    شكلت قضية الاتهامات التي وجهها عبد العزيز افتاتي لوزير المالية السابق ودخول وزير الداخلية محند العنصر على الخط غداة إقحام “الجهات المعلومة” في هذا الأمر، مناسبة ليتصدر النائب البرلماني عن دائرة وجدة انكاد لائحة المشاغبين على الساحة السياسية الوطنية، ولم يمر تناسل الأحداث بالسرعة المعروفة في هذا الملف دون البحث في شخصية هذا البرلماني المشاكس وفي قناعاته وخرجاته التي لم تعد سرا على أحد، ولم يجد معارضوه أي حرج لوصفه بأرذل النعوت، حتى تساءل نور الدين زاوش صاحب كتاب الجالية اليسارية في حزب العدالة والتنمية هل صحيح أن عبد العزيز أفتاتي مختل عقليا؟. فبالرغم من كل الاختلافات التي تعود إلى فن كل متحدث عن عبدالعزيز أفتاتي، كما قد تعود إلى الشحن الإيديولوجي المتباينة بتباين الانتماءات والقناعات، تشترك الصور المكبرة لنائب العدالة والتنمية في ثلاث محطات متفرقة بدائرة وجدة انكاد، في كونها تلتقيفي مجابهة كل المناهضين بالقوة، وبالشغب الذي يتحول في مناسبات كثيرة إلىصخب لا هوادة فيه، كما أنها تثير بالفعل التساؤل وتطرح الاستغراب فيالواقعية التي لا تصدق لهذا الوجه المفعم بالدعوة إلى أسلمة المجتمع، اختلف الكثيرون في تأويلها. ولعلنا لن نجانب الصواب إذا ما ادعينا أن البرلماني المطمئن إلى سلفيته ومرجعيته الدينية، تجد في فوزه في كل المحطات الانتخابية التيخاضها، رمزية لنجاح الجهر بالمعارضة والاهتمام بقضايا الطبقة المسحوقة، كمايجد في هذا الفوز المتوالي الهاتف بفضيلة الإسلام السياسي وموجة العالم الإسلامي القادم، الذي ينحت فيه ومنه ملامحه المشتهاة. ولعله من باب الكناية المفرحة أن البداية عند أفتاتي مازالتبحلاوة الانتشاء بفوز حزب المصباح واحتلاله للمرتبة الأولى في استحقاقات 2011، والمقصود هنا هو هذا الاستمرار والدائم في قلب علة السياسة المغربية،لرجل شغف به أعضاء حركة التوحيد والإصلاح، وظل بكل بساطته وقساوته جذعالزوابع، كما كان سقف التسويات فهو هذه العلاقة المؤرقة في تعامله مع السلطة، فقد درج على إطلاق النار على رجالها أو الذين يعاكسون مصالح الحزبأو الجماعة عندما يكون ذلك هو المطلوب، لكنه في بعض الأحيان يبدو لنا كمن يضع الملح حينما يكون السكر هو المطلوب. كان عبد العزيز أفتاتي، في اعتقادنا يؤمن بأن القوة الكامنة في الإنسان المؤمن قادرة على خلق التحول وإجبار الخصم على التراجع، ولعله في هذا المنحى يسترشد بحديث “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمنالضعيف” وربما هذا الإيمان باستعمال القوة في التصريحات أجبرته في بعضالأحيان على دفع الثمن كما يستشف من قضية إجباره على دفع استقالته منالأمانة العامة غداة مراسلته لوزارة الخارجية الفرنسية في شأن تعرض المحاميبوبكر للضرب والاعتداء. لقد كانت لحظة تشكيل مكتب بلدية وجدة صيف 2008، والضغوط التيمورست على مستشاري العدالة والتنمية مناسبة لظهور الرجل بمظهر القوة والحزمبما يتماشيان مع قناعة الرجل وبنائه النفسي وموقعه داخل الحزب، ففي هذهاللحظة وبعد الإحساس بما يشبه الاقتناع أن رآسة الجماعة قد طارت من حزب المصباح، لم يجد من سبيل سوى محاولة لي ذراع السلطات المغربية باستعمال ورقة الضغط الخارجية، هنا وبعد تعرض الأستاذ المحامي بوبكر الحامل للجنسية الفرنسية لضرب مفرط أجبره على دخول المستشفى، سيجد البرلماني عبد العزيزأفتاتي المناسبة سانحة لدعوة وزارة الخارجية الفرنسية للتحرك من أجل حمايةمواطن فرنسي يتعرض للاعتداء بالمملكة المغربية، وهنا أيضا تحس الأمانةالعامة للعدالة والتنمية أن ما أقدم عليه عبد العزيز أفتاتي لم يكن سوىمناسبة جديدة لتعرض حزب المصباح لمزيد من الانتقادات ولإقامة الدليل على ماكان يروجه أعداء الحزب من النوايا الخفية لرفاق بنكيران، لذلك كانت قضيةالانحناء للزوبعة ضرورية قد تجنب ظهر الحزب الضربات التي قد تقسمه، وعادةما يؤمن رجال السياسة أن الضربة التي لا تقسم، تكون مبعثا للقوة، وهذا حالأفتاتي، الذي استطاع أن يخرج من هذه الأزمة بقوة أكثر، ولعله وجد كما باقيمناضلي حزب العدالة والتنمية المتنفس في الربيع العربي، وفي النسمات التيهبت من هذا الربيع على المغرب الأقصى، لذلك فهو يؤكد باستمرار أن حزبهيلتقي موضوعيا مع مطالب 20 فبراير وعلى رأس هذه المطالب إسقاط الفسادوالاستبداد وما يحاول أن يثيره اليوم حول وزير المالية السابق يخاله فسادا ينبغي أن يسقط أو هكذا يحاول أن يقنعنا. وبما أن القاموس يخلق بناءه التنظيمي الخاص، فقد انزاح خلال المحطة الانتخابية السابقة التي أفرزت عبد العزيز أفتاتي نائبا برلمانيا لولاية ثالثة نحو الأحزاب الديمقراطية للتنسيق وتوحيد المواقف لمحاصرة ما سميبالفساد الانتخابي طيلة أيام الحملة، فكان التقارب مع الاتحاد الاشتراكيوالتقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية والحزب الاشتراكي، فلا شيء ثابت في السياسة، فأعداء الأمس قد يصبحون أحبة وأصدقاء، وهذا من مكر السياسة، ولعله المكر الذي نستشفه من الأحزاب التي تشكل الائتلاف الحكومي والتي أبرزت التناقض بين فسيفساء وطنية لا تتراكب وحداتها في الهرم الاجتماعي والإيديولوجي، وفي ذلك مادة إعلامية أخرى للتعليق والتحليل. عبد العزيز افتاتي واحد من برلمانيي حزب المصباح الذين يتقنون بعث الرسائل إلى مختلف الجهات للتأكيد على قدرة الحزب على مواصلة الشغب بالرغم من وجوده على رأس الحكومة، فهو واحد من الوجوه التي تستطيع بكل بساطة أن تثور حتى على قيادتها لتضمن التوازن داخل حزب المصباح . فبين انبطاح بعض الوزراء من العدالة والتنمية في حكومة بنكيران وبين ضمان التميز عن غيرهم ممن سبقوهم في الحكومات السابقة، تبقى شخصيات من طينة أفتاتي ضرورية لمواصلة الأسلوب المعروف عن العدالة والتنمية في الانتقاد وممارسة المعارضة ورد الصاع صاعين كلما كانت المناسبة سانحة. رئيس تحرير “الحدث الشرقي”

    المصدر: عبد المنعم سبعي نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter