Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدروس اللصوصية داخل النفوذ الترابي لأكاديمية التربية والتكوين بالجهة الشرقية

    الدروس اللصوصية داخل النفوذ الترابي لأكاديمية التربية والتكوين بالجهة الشرقية

    بواسطة دابا ماروك11 أبريل، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الرغبة في تحسين الأداء التربوي بالزبونية والارتزاق والبحث غير المنطقي عن دخل إضافي

    أبرز فاعلون تربويون أن المقاربة المناسبة لفهم انتشار الدروس الخصوصية أنها سوسيو-بيداغوجية، باعتبار المشكل في أساسه اجتماعيا وتربويا.وأوضحوا أن الظاهرة “مرتبطة بنمط من السلوكات، التي اقترنت فيها الرغبة في تحسين الأداء التربوي، بالزبونية والارتزاق والبحث غير المنطقي عن دخل إضافي، نظرا للظروف القاهرة التي تعيشها فئات عريضة من نساء ورجال التعليم، هذا دون استثناء أن هناك بعض الحالات المقبولة بالنظر إلى التجاوب بين العرض والطلب”. لكن الصعب في الأمر، تؤكد مصادرنا، أن “يتحول الفضاء التربوي الذي يفترض فيه أنه ميدان لتثبيت القيم الأخلاقية النبيلة والدفاع عنها إلى ساحة مفتوحة للمزايدة”. وأرجعت العديد من الأطر التربوية، المسؤولية في المقام الأول إلى الوزارة الوصية، التي لم “تتخذ موقفا صارما تجاه المتاجرين في ميدان التعليم، الذين أصبح مدخول بعضهم الشهري من الساعات الإضافية، التي تكون في بعض الأحيان إلزامية، على التلاميذ، الذين يدرسون لديهم في الفصل, يفوق أجرتهم الشهرية”. وحمل محدثونا المسؤولية كذلك، لأطر المراقبة التربوية، ولجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، الذين “يتهافتون على أصحاب الدروس, عسى, أن يكسب أبناؤهم أعلى الدرجات في الامتحانات والمباريات، وهي مسؤولية المدرس أيضا، لأنه يفترض أن المشتغل بهذه المهنة هو أكثر الناس إدراكا لمعنى الضمير المهني” . إن عصب الإشكال، يقول العربي بنضريف، أستاذ باحث في علوم التربية، “يتعلق بوضعية نظامنا التعليمي، الذي ينبني على اختيارات وتوجهات تربوية خضعت ومازالت تخضع لمنطق التجريب، لدرجة فيها تشابكت المرامي ولم تضبط لحد الآن منحى عقارب الساعة التي تاهت ما بين عشرية الميثاق ومبادرات الاستعجال, ما كان له أثر سلبي جدا على المردودية والجودة”. وأضاف بنضريف أن ظاهرة الدروس ماهي إلا “نتيجة انعكاس للتخبط الذي تقاسيه أوضاعنا التربوية والتعليمية، في غياب رؤية واضحة المعالم”. إن الحديث عن الدروس الخصوصية، يؤكد محدثنا “يعتريه الكثير من الشجون والأسى نهاية الموسم الدراسي, المترافقة مع تركيز شديد على ضرورة اتباع التلاميذ لدورات تقوية عبر الدروس الخصوصية اللازمة لضمان نجاحهم وتفوقهم”. الأمر اللافت في موضوع الدروس الخصوصية، حسب العديد من المهتمين بقضايا التربية والتكوين، أنها “لم تعد تعتبر مشكلة بذاتها, ولا ينظر إليها المشرفون على العملية التعليمية بأنها مرض بحد ذاته, كما لا تبدو دلالات تشير إلى احتمالات مناقشتها من قبل القائمين على شؤوننا التعليمية في كل من قطاعي التعليم المدرسي، والتعليم العالي على حد سواء”. خلصت مصادرنا إلى قناعة مفادها أن الجميع “يتعامل معها كأمر واقع، إضافة إلى أنها الضرورة اللازمة للنجاح والتفوق”، وتبدو فداحة المشكلة النائمة، حسب محدثينا، في “تحويل شكل وهدف التعليم بحد ذاته عن فلسفته الطبيعية والمنطقية، وتحويل الأساتذة باتجاه التركيز على الدروس الخصوصية خارج الفضاءات المدرسية وصرفهم بالتالي عن مهامهم الأساسية, المنصبة أصلا على التعليم المنظم في المؤسسات التربوية والتعليمية القائمة”, مشددين على ضرورة “التصدي لظاهرة إعطاء دروس خاصة مأجورة للتلاميذ, باعتبار ذلك يدخل في إطار التقصير الوظيفي الذي يستوجب العقوبة”. ويرى مهتمون بالشأن التعليمي أن الدروس الخصوصية “لم تعد ظاهرة تعليمية كما دأبت على ذلك باعتبارها وسيلة لتدارك ضعف بعض التلاميذ في استيعاب الكم الهائل من المناهج، بل أصبحت ظاهرة تجارية تضرب بأخلاقيات المرفق العام عرض الحائط.تمارس في البيوت وفي بعض المؤسسات الخاصة إلى غير ذلك من الأماكن، بغية حصول التلاميذ على نقط جيدة في المراقبة المستمرة أو معدلات مرتفعة في الامتحانات لولوج المدارس العليا”. وأبرزوا أنه في غياب تدابير زجرية ومراقبة صارمة لبعض الممارسات الشاذة، “استشرت هذه الظاهرة المرضية في المجتمع المغربي”، وأصبحت تشكل “هاجسا حقيقيا بالنسبة لأولياء الأمور”، متسائلين عمن المسؤول عن هذه الظاهرة، وما دور السلطات الوصية على القطاع ؟ وبهذا الخصوص وصف محمد.ن، إطار تربوي، الدروس ب “الاستنزافية”، واعتبرها نوعا من “التباهي بين الأسر، ما جعل هذه العدوى تنتقل إلى كل الأسلاك التعليمية بما فيها الابتدائي”. هذا ما أكده إدريس .ج، باحث في علم النفس، ومهتم بالقضايا التربوية، في حديثه ل “المغربية” وأضاف أن المشكل ليس في الدروس الخصوصية ذاتها، “بل في ما لهذه الأخيرة من تأثير سلبي على تحصيل التلميذ داخل الفصل وعلى تركيزه على شرح المدرس”، مفسرا ذلك بكون ارتياد التلاميذ الدروس الخصوصية، لا يؤثر إيجابا على نتائجهم بل يجعلهم “اتكاليين ويحد من محاولاتهم الفهم والاستيعاب”، والشيء الخطير في هذه الدروس، يقول الجابوري، أنها كثيرا ما “ساهمت في انحراف العديد من التلاميذ، باعتبار أن حصص هذه الدروس لا يراقب فيها سلوك التلميذ ولا يسأل فيها عن أسباب غيابه، لأن المهم من هذه العملية هو أداء الواجب الشهري”. من جانبها قالت عائشة، طالبة، إن الدروس الخصوصية ورسومها ومتاعبها “ضريبة لإهمال الآباء لأبنائهم، وانغماسهم في متطلبات الحياة المادية دون اعتبار أن التنشئة الصالحة هي خير استثمار لتحصيل الإنتاج الوافر”. وعن طبيعة تعاطي المدرسين لهذه العملية، أكد لنا العديد من نساء ورجال التعليم، أن ضعف مقدرة استيعاب التلميذ لدروسه “تجعل لا مفر له من الدروس الخصوصية”، ويساهم كذلك في انتشار هذه الظاهرة، تقول مصادرنا، “الكم الهائل من البرامج الدراسية، التي يضطر المدرس لتلقينها في فترة زمنية محددة، بغض النظر عن ما إذا كان كل التلاميذ استوعبوا كنه الدروس أم لا”، معتبرين “طموح المدرس في تحسين دخله ووضعه الاجتماعي بالقيام بساعات إضافية للدروس الخصوصية، لا يجب أن ينسيه نبل رسالته التربوية”. واعتبر العديد من رؤساء جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في تصريحاتهم أن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية “يسيء إلى الفعل التعليمي والتربوي، نظرا لعدم إمكانية استفادة جميع التلاميذ منها، وبالتالي غياب تكافؤ الفرص بينهم”، مضيفين أن بعض الأساتذة “يتعاملون بسياسة الكيل بمكيالين، ولا يتواصلون إلا مع التلاميذ المحظوظين الذين يؤدون واجب الدروس الخصوصية نهاية كل شهر”، فليس من المعقول، تقول مصادرنا، أن يقوم مدرس “بابتزاز تلامذته وتهديدهم بخصم نقط من معدلاتهم إذا لم ينخرطوا كزملائهم في الدروس الخصوصية”. ولمعرفة ما تقوم به الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية للتصدي لهذه الظاهرة، أفادنا مصدر مسؤول، أن هناك عددا كبيرا من الشكايات تتوصل بها الاكاديمية وكذا النيابات التابعة لها من قبل آباء وأوولياء التلاميذ، يعبرون فيها عن استنكارهم لتصرفات بعض الأساتذة، الذين يقومون بتنظيم دروس إضافية خاصة، مؤكدا أن الوزارة سبق لها أن أصدرت مذكرات في هذا الشأن إلى مصالحها الخارجية من أجل مراقبة وضبط هذه النوعية من الدروس، التي اعتبرها خارجة عن نطاق القانون والتشريعات المدرسية المعمول بها. وما من شك، يتساءل فاعل جمعوي وحقوقي، أنه إذا كانت هذه المؤسسات والكتاتيب القرآنية المرخص لها من طرف السلطات التربوية، “تمارس فيها هذه الظاهرة ولا تحرك الجهات الوصية، إقليميا وجهويا، ساكنا لتطبيق مضامين مذكراتها، فمن يوقف هذا النزيف الذي يرهق كاهل العديد من الأسر التي تكابد لتوفير لقمة العيش لأبنائها؟”، وفي هذه الحالة، يضيف مصدرنا، يحق للمرء أن “يقتنع أن الوزارة هي نفسها المشجعة لهذه الظاهرة، وإذا كان الأمر كذلك فما عليها إلا أن تسمح بممارستها في المؤسسات العمومية، حتى تساهم مداخيلها في الصيانة والتجهيز ومساعدة المحتاجين من تلامذتها”.

    المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter