Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف تصبح كاتبًا؟ آذار نفيسي: لا أفهم لماذا لا ننظر إلى ثقافتنا باعتبارها ثقافة أصيلة (4)

    كيف تصبح كاتبًا؟ آذار نفيسي: لا أفهم لماذا لا ننظر إلى ثقافتنا باعتبارها ثقافة أصيلة (4)

    بواسطة دابا ماروك4 أغسطس، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بالرغم من الاهتمام الكبير الذي صاحب صدور كتاب «أن تقرأ لوليتا في طهران» ، للكاتبة الإيرانية الأمريكية آذر نفيسي، فور صدوره في العام 2005، إلا أنني لم أقرأه إلا لاحقا بعد صدور الترجمة العربية له، ثم قرأت مذكراتها عن أبيها وعائلتها في كتابها اللاحق «أشياء كنت ساكتة عنها»، وقد استفزني الكتابان منذ قراءتهما. الاستفزاز، بالمعنى الإيجابي، لأسباب عديدة أولها الفكرة التي تأسس عليها بناء «أن تقرأ لوليتا»، والتي تمثلت فيما يشبه يوميات مجموعة قراءة سرية تشكلت من نفيسي، بوصفها أستاذة أدب، ومجموعة من طالباتها في الجامعة، بعد أن أوقفتها الجامعة عن التدريس لإصرار الإدارة لأن تخضع كل عضوات هيئة التدريس لوضع الحجاب، ورفضها لذلك وتفاصيل أخرى كثيرة لها علاقة بطبيعة الفترة التي أعقبت وصول الخميني للحكم.

    * وماذا عن جمهورية الخيال؟ **في الحقيقة هذا الكتاب أثار غضب الكثير من الأمريكيين، الذيم لم يقبلوا فكرة اتهامهم بعدم تقديرهم لأدبهم وثقافتهم، كما أثار أن تقرأ لوليتا غضب الكثير من الإيرانيين أيضا الذين اعتقدوا إنني انتصر في كتابي للغرب وللثقافة الكولونيالية على حساب الثقافة الإيرانية ، والحقيقة هي غير ذلك بالتأكيد، واستشهادي بالأدب الأمريكي وانتقادي لما كان يجري في بلادي لم يعن أبدا أنني أؤيد سياسات أمريكا . فعلى الصعيد السياسي أنا ليبرالية، وأعارض الكثير من سياسات أمريكا ، وهذا ما قلته في محاضرات عامة كثيرة في الولايات المتحدة بدء من مناهضة الحرب على العراق ووصولا لنقد ممارسات السيد ترامب. لقد أكدت ذلك كثيرا وأعلنته في مناسبات عامة مختلفة، لكن الثقافة أمر آخر في تقديري، فالثقافة مسألة تتعلق بالحرية، والأدب بشكل خاص هو موضوع يتبنى فكرة الآخر وفهم الآخر. وأظن أن الأمر سيكون مملا إذا اقتصر الأدب على الحديث عن الذات فقط من دون الانتباه للآخر. هذا هو الأمر، ولهذا فقد تسببت كتبي في غضب بعض الإيرانيين وكذلك بعض الأمريكيين. لكن الكثير من الأمريكيين أيضا أبدوا تفهما لوجهة نظري حول أمريكا ، وبعضهم كانوا يأتون لي عقب المحاضرات ليتحدثوا معي، قائلين إنهم أمريكيين منذ ميلادهم ويتفقون مع ما أراه حول بلادهم، وأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. كانوا يأتون لي ويسألون ماذا نفعل؟ ولذلك يدهشني باستمرار كيف تخلق الكتب الروابط بين البشر وبين الثقافات المختلفة، وأيا كانت جنسياتهم، فأينما ذهبت إلى مكان تدور فيه لغة الأدب إلا ووجدت بشرا أنتمي إليهم. ولهذا في أمريكا أشعر أنني في وطني من خلال علاقتي بالقراء. * ما هو مشروعك الجديد؟ ** الكتاب الذي أعمل عليه الآن حول كيفية فهم الشخص الذي تتصور أو يفترض أنه عدو لك. موضوعه يدور حول كيفية تجنب الحروب، فعلى مدى السنوات الطويلة التي دارت خلالها الحرب بين العراق وإيران كنت أتساءل عن مسار تلك الحرب وما يمكن أن تؤدي إليه، وحين كانت الإذاعة الإيرانية تعلن عن انتصار هنا أو ضربة هناك، كنت أقول لنفسي أن عائلة مثل عائلتي تعيش في العراق لا بد أنهم قد تعرضوا للموت الآن. ولذلك فحين بدأت الحرب الأمريكية في العراق كنت أتساءل إلى متى سيظل العراقيون يعانون من الحروب؟ والآن أيضا لا يزالوا يعانون. في الحقيقة أشعر بقربي من العراق كثيرا، وفهم طبيعة ما يشعرون به أيضا، رغم أننا خضنا معهم حربا في السابق. وعلى الرغم من أنه لم يسبق لي زيارة العراق إلا أنني أشعر أنني أعرف الناس هناك جيدا. فكتابي إذن عن العدو، والتفكير فيه كآخر، ولذلك سوف أستعين فيه بنماذج أدبية تتناول الموضوع بشكل ما، وقد تعرضت كثيرا في جمهورية الخيال للكاتب الأمريكي جيمس بالدوين، ولعلني أيضا قد أبدأ الكتاب الجديد به، لأن بالدوين تناول فكرة العنصرية في أغلب أعماله، وكان يردد أن مظاهر العنصرية التي يتعرض لها الشخص ليست في قدر خطورة الكراهية التي تتخلف عن العنصرية. ولدي أيضا بين النماذج التي سأستعين بها أعمالا لمارجريت أتوود، التي تعرضت لموضوع التوليتارية والمجتمع، وكذلك لدي كتاب يجمع نصوصا لكاتب إسرائيلي اسمه دافيد جروفس، وهو معروف بانتقاد إسرائيل، وكذلك لديه إصرار على نقد عدم معرفتها بالآخر، أي الفلسطينيين ومحاولة نزع الإنسانية عنهم. ومع هذا الكتاب أتناول أيضا نصا مسرحيا لكاتب فلسطيني هو أمير نزار الزعبي، تتناول مسرحيته وعنهوانها (الصخرة الرمادية) قصة مُتخيلة لفلسطيني شاب (يوسف) يقطن في قرية صغيرة في الضفة الغربية ويعمل في تصليح أجهزة التلفاز، لكنه يُحاول أن يخرج من بؤس وشقاء حياته عن طريق فكرة أشبه بالجنون، إذ قرر بناء صاروخ يوصله إلى القمر، لأنه أراد أن يرد على ما يشيعه الإسرائيليون عن الفلسطينيين بأن العكس صحيح وأن الفلسطيني قادر على الوصول للقمر. لقد أحببت هذه الفكرة جدا. * هل تعرفين شيئا عن الأدب العربي أو قرأت بعض نماذجه ؟ ** للأسف لم أقرأ الكثير من المعاصرين، من مصر قرأت بعض روايات لمحفوظ، ورواية عمارة يعقوبيان، وشعر محمود درويش، لكن للأسف الأدب العربي المترجم قليل، وأيضا لا يوجد تعريف نقدي به وبالتالي يصعب إيجاده. وبالمناسبة ما قرأته من محفوظ وعمارة يعقوبيان يذكرني كثيرا بإيران ، فقد كنت في طفولتي أذكر أن أفراد العائلة كانوا يجرون مقارنة بين ما تفعله مصر وما تفعله إيران . المشكلة الكبيرة التي اكتشفتها أننا في إيران لم نسع للتعرف على جيراننا في المنطقة، رغم وجود مشتركات كثيرة، والآن أسال نفسي لماذا كان ينبغي التعرف على الأدب الغربي قبل أن أتعرف على الأدب العربي، طبعا كان لدي معرفة بابن عربي وابن سينا والغزالي وبالأدب العربي الكلاسيكي لكني لم أوثق علاقتي بالأدب العربي المعاصر. رغم أنني كثيرا ما أوضح لطلبتي أن الثقافة العربية مصدر للكثير من العلوم والآداب الغربية، والحقيقة أنا على يقين أننا في حضاراتنا الشرقية الكثير مما يستحق أن نفتخر به، لهذا لا أفهم لماذا نخشى من الغرب ولا ننظر إلى ثقافتنا باعتبارها ثقافة أصيلة .

    المصدر: إبراهيم فرغلي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter