Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف تصبح كاتبًا؟ : آذر نفيسي: الأدب لا يملك حدودا (1)

    كيف تصبح كاتبًا؟ : آذر نفيسي: الأدب لا يملك حدودا (1)

    بواسطة دابا ماروك29 يوليو، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بالرغم من الاهتمام الكبير الذي صاحب صدور كتاب «أن تقرأ لوليتا في طهران» ، للكاتبة الإيرانية الأمريكية آذر نفيسي، فور صدوره في العام 2005، إلا أنني لم أقرأه إلا لاحقا بعد صدور الترجمة العربية له، ثم قرأت مذكراتها عن أبيها وعائلتها في كتابها اللاحق «أشياء كنت ساكتة عنها»، وقد استفزني الكتابان منذ قراءتهما. الاستفزاز، بالمعنى الإيجابي، لأسباب عديدة أولها الفكرة التي تأسس عليها بناء «أن تقرأ لوليتا»، والتي تمثلت فيما يشبه يوميات مجموعة قراءة سرية تشكلت من نفيسي، بوصفها أستاذة أدب، ومجموعة من طالباتها في الجامعة، بعد أن أوقفتها الجامعة عن التدريس لإصرار الإدارة لأن تخضع كل عضوات هيئة التدريس لوضع الحجاب، ورفضها لذلك وتفاصيل أخرى كثيرة لها علاقة بطبيعة الفترة التي أعقبت وصول الخميني للحكم.

    لنبدأ من فكرة اهتمامك بالأدب الأمريكي، فخلال قراءتي ل»أن تقرأ لوليتا في طهران» شعرت باهتمام كبير بالأدب الأمريكي مما كنت تقدمين نماذجه لطالباتك، أو مجموعة طالباتك في حلقات الدرس السرية على حساب الأدب الإنجليزي. أحسست أن هناك نماذج أمريكية تركزين عليها، نابكوف، فيتزجيرالد، هنري جيمس. صحيح أن ثمة إنجليز مثل أوستن، لكن ربما يبدو غريبا بعض الشيء. ** الواقع أن الكتب التي اخترتها للمناقشة لم تكن لها علاقة كبيرة بكونها أمريكية أو إنجليزية بقدر ما كنت أرى أنها تتناسب مع الموضوعات التي وددت أن أطرحها للنقاش مع الطلبة، وبناء على تفاصيل الواقع الذي كنا نعيشه آنذاك حاولت اختيار النصوص الأدبية التي تطرح تلك القضايا، مثل لوليتا، وغاتسبي العظيم، وغيرهما. لكن هناك الكثير جدا من الروايات الإنجليزية التي أحبها جدا بالتأكيد. وماذا عن هنري جيمس، بدا لافتا اهتمامك الكبير ليس بكتبه فقط بل وبأفكاره الشخصية. ** أعتقد أن جيمس يعد نموذجا جيدا لفكرة الشخص العابر للثقافات، وكان مهتما جدا بفكرة الهوية، ومعنى أن تكون بريطانيا ، وأن تكون أمريكيا من جهة أخرى، وهناك كتاب شهير له عنوانه «الأمريكيون». وله كتاب آخر بعنوان «الأوربيون»، وقد كنت مهتمة لأن يفهم طلبتي أن الأدب لا يملك حدودا. فقد ولد جيمس جويس في أمريكا ، وانشغل بسؤال الهوية، لكنه تأثر بالآداب الشرقية، وكثير من الأدب الكلاسيكي الإيراني مثل أعمال عمر الخيام والأدب الشعبي. بينما كنت أقرأ “لوليتا في طهران ” تملكني إحساس أن السرد المستخدم أقرب لأسلوب روائية، الوصف الدقيق، البناء السردي، وصف الطالبات الدقيق الشكلي والنفسي أيضا، وحتى الفكرة أظنها تصلح لرواية، ولعل هذا ما جعلها مشوقة وممتعة في القراءة رغم أنها تعالج قضايا بعضها بالغ الصعوبة فيما يخص حياة الطلبة والمجتمع عموما. هل ثمة روائية متخفية داخلك؟ ** بشكل عام قضيت جانبا طويلا جدا من حياتي أقرأ الروايات والأدب، وأنصت للحكايات والآداب، ولعل هذا ما جعلني أقرب لصياغة ما أود قوله عن الحياة والواقع بشكل يأخذ صيغا سردية أو مستلهما من القصص. ولا أحب الكتابة بالشكل الأكاديمي الجاف الذي يتم فيه تناول أعمال أدبية بطريقة تحليلية فقط، وربما أنني أعشق الحديث عن الروايات والأدب بينما أتناول حياتي الخاصة، ربما لأن ذلك يبين الأثر الكبير للأدب على شخصيتي، أو بالأحرى كيف يمكن للروايات العظيمة أن تغير حياة المرء. أعتقد في كتاب المذكرات (أشياء كنت ساكتة عنها) كان لديك أيضا هذه الحساسية في الإمساك بالمشاعر الدقيقة بين الوالد والأم وبين الابنة والأم والأب. ** خلال كتابة هذا الكتاب أدركت كم الأشياء التي لم أكن أعرفها عن أشخاص كانوا قريبين جدا مني، وعن نفسي، وكيف أنني خلال عملية الكتابة نفسها كنت أكتشف الأشياء، وأعرف بعض ما لم أكن أعرفه عن نفسي وعن الآخرين. وحتى فكرتي عن أمي تغيرت، ففي البداية كنت أكتب عن أمي من وجهة نظر فتاة صغيرة في العمر لا ترى في الأم سوى الجانب السلطوي، الأم التي تحاول السيطرة، لكني مع نهاية الكتاب، الذي ينقل أيضا كيفية تغير أفكاري بمرور العمر، وتأثير الزمن فيها، غدوت امرأة ناضجة، وكانت أمي قد أصبحت مسنة، وأدركت حجم المعاناة التي عانتها في حياتها. وبالتالي فلم تكن الذاكرة فقط هي ما استعنت به في كتابة هذه الذكريات، لأنني أعتقد أننا لا نكتب عما نعرف في الحقيقة، بل نكتب عما نود أن نعرفه، وهذا يحتاج للتأمل والفهم والسؤال أو البحث باختصار. في هذه السيرة يدرك القارئ كيف كانت إيران بلدا حداثيا متحررا لديه سمات خاصة تبدو اليوم أقرب للأوروبية منها لما نعرفه عنها اليوم. لكن أيضا من خلال هذه السيرة يدرك المرء بشكل ما أنه رغم كل الظروف فإن الشخصية الإيرانية لديها رغبة وربما طبيعة تميل للتفتح أكثر بكثير منها للمحافظة. هل هذه الانطباع دقيق؟ ** لدي في خيالي صورة جميلة لجدتي، التي كانت تتمتع بالجمال وتضع حجابا، وتنتمي لكل التراث الإيراني التقليدي، وكنت على النقيض من ذلك أمثل تصورا للمرأة العصرية، شكلا ومضمونا. ومع ذلك فلم نكن نشعر بأي اختلاف فيما بيننا، وكنا مرتبطتين ببعضنا بعضا بشكل كبير جدا. وحتى بعد قيام الثورة كانت تبكي لأنها كانت مقتنعة أن التدين أمر طبيعي ولا يمكن أن يجبر عليه أحد. والحقيقة أن المفاهيم الجديدة التي قدمتها الثورة الإسلامية للمجتمع الإيراني قدمت أيضا للعالم شكلا محددا عن الإسلام. لكن بالتأكيد معك حق في تصورك، فقد كانت إيران مجتمعا حديثا متقدما، لكنهم بعد أن غيروا النظام لم يتغيروا هم أنفسهم وهذه هي المشكلة. واليوم ورغم كل التضييق والحصار، ورغم القيود الكثيرة التي يعانون منها فإن الإيرانيين ليسوا معزولين عما يحدث في العالم، ولم يتوقفوا عن التفاعل مع العالم الذي يرون في أماكن كثيرة منه ما يعبر عنهم في التقدم والعصرية، وهذا من الأشياء التي تدعوني للإحساس بالفخر.

    المصدر: إبراهيم فرغلي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter