Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جان فرانسوا كليمان يرسم ملامح اليوسفي في كتاب جديد «عبور الصحراء».. أو التدرج في فهم التعقيد

    جان فرانسوا كليمان يرسم ملامح اليوسفي في كتاب جديد «عبور الصحراء».. أو التدرج في فهم التعقيد

    بواسطة دابا ماروك13 يوليو، 20207 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حين التقى جان فرانسوا كليمان عبد الرحمن اليوسفي، كان يكتب أطروحته لنيل شهادة السلك الثالث، والتي سيدافع عنها في نيس عام 1974، وكان موضوعها «مقاومة المغرب للاختراق الأجنبي، 1904-1934»

    لم يكن اليوسفي رجلا ذا بعد واحد، بل رجلا غزيرا كافح بلا رحمة عن بلاده، ضد المستعمر الفرنسي، وضد الظلم، وضد الحكم الفردي. بل ذهب أبعد من ذلك حين حمل السلاح ، في الوقت الذي كان أزلام النظام الأوفقيري يقدمون لمن يدور في فلكهم ياقات الفرو الحمراء. لم يهادن وريث المهدي بنبركة وعبد الرحيم بوعبيد حول ما آمن به، وحول المبادئ التي ظل عمرا يدافع عنها ب «براغماتية الكبار» المتعففين عن المغانم الصغيرة والعابرة. في هذا الأفق يأتي كتاب «عبد الرحمن اليوسفي: عبور الصحراء» للكاتب جان فرانسوا كليمان الذي يطمح إلى إعادة رسم ملامح هذا السياسي الاتحادي والمقاوم الفذ والوطني الاستثنائي. عندما استقال الراحل عبد الرحمن اليوسفي، الوزير الأول الأسبق، من العمل الحزبي والسياسي، اقترح عليه الصحافي والباحث في علم النفس وعلم الاجتماع، جان فرانسوا كليمان، كتابة مذكراته، لكنه، كما يعترف الرجل، لم يتلق أي إجابة من الرجل. وقال كليمان: «لقد ظهرت أخيرًا مذكرات تتحدث عن حياة اليوسفي، عندما كان الرجل يبلغ من العمر 94 عامًا، ولكن دون أي إيحاءات محددة. ولهذا سيتعين على المؤرخين الشروع في العمل». في هذا الأفق الاستكشافي، يأتي، إذن، كتاب «عبد الرحمن اليوسفي: عبور الصحراء» الذي سيرى النور قريبا عن دار النشر «كراس المتوحد les infréquentables». والكتاب من تأليف جان فرانسوا كليمان الذي ولد عام 1942 ، ودرس العلوم والاقتصاد والأدب، ونال شهادة في علم النفس، وفي علم الاجتماع. كما خضع لتكوين في الفلسفة قبل القدوم للتدريس بكلية الآداب بالرباط عام 1966. وبعد عودته إلى فرنسا عام 1969 ، أصبح مدرسًا للفلسفة ، ولكن أيضًا للهندسة المعمارية، وعمل لسنوات عديدة في المعهد التجاري لنانسي. وقد تعاون كليمان، كصحفي، بشكل منتظم، مع مجلة «لاماليف» Lamalif ( الرباط ) عام 1969. وفي وقت لاحق مع مجلة «الأساس» Al-Asas ( سلا ). بيد أنه كتب أيضًا في مجلتي «Esprit» و Merip» ( واشنطن ). كما تعاون مع «حدائق المغرب» Jardins du Maroc ( مراكش )، و»أفاق مغاربية» Horizons maghrébins (تولوز). الكتاب، حسب المؤلف، يعالج الجزء الثاني من حياة عبد الرحمن اليوسفي، أي ذلك الجزء الذي رافق التوترات الداخلية في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، مع ما استتبع ذلك من إنشاء مراكز التمرد في وجدة وكلميمة وفي الأطلس الأوسط، وهي الفترة التي تردد خلالها جان فرانسوا كليمان على عبد الرحمن اليوسفي، والتي سبقت تأسيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. الكتاب رحلة مع اليوسفي أثناء «عبور الصحراء»، أو فترة المنفى بمدينة كان الفرنسية، والتي سيبقى مرتبطًا بها حتى بعد عودته إلى المغرب. يقول كليمان: «تعرفت على عبد الرحمن اليوسفي أثناء ندوة حول «عبد الكريم الخطابي وجمهورية الريف»، والتي انعقدت بباريس في الفترة من 18 إلى 20 يناير 1973. التقيت به رفقة المهدي العلوي، وهو الأمر الذي أدى إلى انطلاق تبادل الأحاديث مع هذين الرجلين. كما كانت فرصة للقاء جنود فرنسيين أو إسبان قادوا الحرب ضد عبد الكريم، فضلا عن الباحث الأمريكي العظيم ديفيد مونتغمري هارت الذي ستقام معه علاقة دائمة لأنه كان يعارض فكرة «الجمهورية» حول نضال الريف مع التأكيد على التناقضات بين المفهوم القانوني ل»الجمهورية» وما سماه قادة الريف ب «ريببليك». وقد أسفرت الندوة عن كتاب مرجعي صادر عن ماسبيرو عام 1976. وهكذا بدأت أحاديثي الأولى مع عبد الرحمن اليوسفي، والتي استمرت بعد ذلك في كان، حيث استأجرت فيللا حتى ألتقي به حيث كان يعيش مع زوجته». حين التقى جان فرانسوا كليمان عبد الرحمن اليوسفي، كان يكتب أطروحته لنيل شهادة السلك الثالث، والتي سيدافع عنها في نيس عام 1974، وكان موضوعها «مقاومة المغرب للاختراق الأجنبي، 1904- 1934». آنذاك، كان كليمان يجهل كل شيء عن ماضي اليوسفي البعيد، عن ولادته في طنجة عام 1924 في أوج حرب الريف، وعن اختفاء شقيقه عبد السلام ، وعن مرحلة تكوينه عام 1936 في مراكش في فترة حكم الباشا الكلاوي، ثم مجيئه إلى ثانوية مولاي يوسف حيث جعله أستاذ الرياضيات المهدي بنبركة يؤدي يمين الولاء لحزب الاستقلال في عام 1943، واضعا يده على القرآن، وهو القسم الذي سيكرره مع الملك الحسن الثاني بعد أكثر من 50 عامًا. ويخبرنا كليمان أنه لم يكن يعرف حتى لماذا كان الرجل (اليوسفي) في المنفى في كان. وكتب كليمان أن ذلك تاريخ بدأ يظهر قبل فترة طويلة من عودة عبد الرحمن اليوسفي إلى المغرب في عام 1980، «عندما سعيت لفهم أسباب الانقلابين العسكريين، وخاصة للإحاطة بمحاولة إنشاء مراكز عصيان في الأطلس المتوسط، وفي جزء من المغرب قبل الصحراء. في ذلك الوقت، لم نكن على دراية بالعلاقات التي نسجها العسكري أمقران، الذي كان يدير قاعدة القنيطرة ، مع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي سيندمج في «الكتلة الوطنية» عام 1973، ومع عناصره السرية التي توزعت بين سوريا وليبيا والجزائر، وكذلك بين فرنسا وألمانيا، وكان العديد من هؤلاء أنصار للكفاح المسلح الذي سيبدأ في 3 مارس 1973 في مولاي بوعزة. وقال كليمان إنه مباشرة بعد نهاية ندوة باريس حول حرب الريف، سيقود الفقيه البصري وريث المشروع الثوري للمهدي بنبركة والمنتقم لعملية الاغتيال التي كان المهدي ضحية لها، هذا التمرد. لكن بعد فشله أرسل الفقيه البصري رسالة عام 1974 إلى كل من عبد الرحمن اليوسفي وعبد الرحيم بوعبيد، ولم يعرف عن تلك الرسالة شيء، إلا بعد وقت لاحق، حين نشرتها «لو جورنال». وتابع كليمان: «بين هذين الخطين السياسيين، وعبر ما هو شفهي أكثر منه كتابي، وما هو سري أكثر مما هو مصرح به، بدأت تتطور أمامي ملامح الوجه الأول لعبد الرحمن اليوسفي، وغير المعروف تقريبًا اليوم، أو على الأقل المكبوت بقوة. وانا هنا أفكر في الفيلم الذي أنجزه حميد برادة، قبل عشرين عامًا، عن عبد الرحمن اليوسفي، والذي يتجاهل تمامًا هذا الجانب من شخصية هذا السياسي». وأضاف كليمان أن عبد الرحمن اليوسفي، خلال ندوة باريس ، قدم وصفا دقيقا للملكية المغربية، وأنه تحدث عن «أن الملكية لها وظيفة زائفة لممثل الله على الأرض»، وندد «بطقوس التنصيب باعتبارها محاكاة لمراسم البيعة». فعبد الرحمن اليوسفي كان على علم، وكذلك عبد الرحيم بوعبيد ، بمحاولة الانقلاب الثاني الذي كان يتم الإعداد له بالقنيطرة بعد فشل محاولة انقلاب الصخيرات . وبالفعل، فقد التقى الفقيه البصري ، بمساعدة شقيقه حسن وآيت قدور، مع الليوتنان كولونيل أمقران على الحدود الفرنسية الألمانية، كما أبلغ أطر الحزب بذلك. لكن هؤلاء، أخذوا مسافة من تلك المغامرة، التي كان من أهدافها أيضا القضاء على الجنرال أوفقير. بعد ذلك بوقت قصير، يقول كليمان، ولأن «مستقبل البلاد أملى ذلك» بسبب قضية الصحراء التي بدأت علنا، وافق عبد الرحيم بوعبيد، الذي حول الاتحاد الوطني للقوات الشعبية إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في عام 1975 ، على أن يصبح وزيرا للدولة عام 1977. وهذا ما فعله عبد الرحمن اليوسفي عام 1998 ، بعد عودته من منفاه الثاني، واضعا في الواجهة جانبًا آخر من شخصيته أكثر براغماتية وأكثر اختلافًا عن الثوري الذي كان عليه في السابق، وذلك عندما عقد اتفاقا شخصيا مع الملك الحسن الثاني». وفي هذا، كان أيضًا، كما أشار إلى ذلك محمد اليازغي في وقت لاحق، وريث المهدي بن بركة الذي بعد الانتخابات التشريعية في 17 مايو 1963 ومرة أخرى في عام 1965 قبل مبدأ مشاركة حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في الحكومة. وقال كليمان إنه تعرف، في الواقع ، «بشكل تدريجي، عن هذين الجانبين من شخصية عبد الرحمن اليوسفي ، اللذين يشكلان وحدة في الأساس، وتعزى الاختلافات إلى التغيرات في السياقات الدولية (لأن روسيا كانت موجودة في مؤامرة الأطلس المتوسط عام 1973 تماما كما كانت الولايات المتحدة في مؤامرة غشت 1972) والوطنية كذلك. وتابع مؤلف الكتاب: «لقد تعرفنا، بالتزامن مع ذلك، وعلى نحو تدريجي، على جانبين من شخصية الملك الحسن الثاني». وأنه في كلتا الحالتين (عبد الرحمن اليوسفي والملك الحسن الثاني)، كانت «ممارسة تدريجية في فهم التعقيد». وقالصاحب الكتاب إنه ليس بوسعنا أن نفهم تمامًا أهمية رجل الدولة الذي كانه عبد الرحمن اليوسفي إذا تجاهلنا، أو إذا محونا المناضل الثوري الذي تلقى تدريبه في طنجة أولاً وكان ذلك ضروريًا ، ثم في قلب النظام «القيادي» الذي ولد في نهاية القرن التاسع عشر، ثم في الرباط ، وبعد ذلك التيه الذي قاده بعد عام 1944 إلى آسفي ثم إلى الجديدة ، فإلى الدار البيضاء ، ثم إلى باريس ، وإلى كان ، قم مرة أخرى إلى الرباط مع بعض الرحلات، ذهابا وإيابا، بين هاتين المدينتين. الكتاب يعد، حسب صاحبه، بالعديد من الحقائق الجديدة حول عبد الرحمن اليوسفي، وحول تاريخ المغرب المعاصر.

    المصدر: n سعيد منتسب نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter