“قوة المجتمع المدني تبقى رهينة بهامش الحريات المخولة، فكلما تمتعت بالحصانة و الاستقلالية، كلما وجد المجتمع المدني فرصة أوسع ومجالات أرحب لتسجيل انخراطه في الدفاع عن كل ما من شأنه أن يساهم في الرفع من قيمة هذا الوطن العزيز وبناء أسس متينة لمستقبله الذي لا نتوخاه إلا آمنا و مستقرا. ”
وجهت اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب انتقادا حادا لطريقة تعامل المجالس المنتخبة باقليم الناظور والحكومة المغربية مع ملف الانفصالية ” اميناتو حيذر ” في بيان لها توصلت ” ناظور اليوم ” بنسخة منه أصدرته اليوم الثلاثاء 22 دجنبر بعد عقدها لسلسلة من اجتماعات تدارست فيها تداعيات الملف . وجاء في البيان أن المنتخبين و البرلمانيين والمستشارين بالناظور ورغم انتمائهم إلى منطقة تعتبر الأقرب إلى الجارة الاسبانية، لم يصدر عنهم أي رد فعل تلقائي أو عفوي للانخراط في هذه القضية الوطنية، وفضلوا البقاء بعيدا جاهلين أو متجاهلين أن المؤسسات التي ينتمون إليها تعتبر القلب النابض و المحرك الناجع في سياسات كل دول العالم، إن الأرصدة المالية و الحسابات البنكية التي يتوفر عليها المنتخبون و البرلمانيون و المستشارون كفيلة بتحقيق مساهمات وازنة في الدفاع عن قضايانا الوطنية الأساسية بدل تسخيرها في شراء ذمم و أصوات الناخبين أو تجهيز مآدب وولائمهم الانتخابية أو تبذيرها في الإعداد الباذخ لاحتفالات رأس السنة الميلادية، لقد كان حريا بهؤلاء أن يكون لهم السبق في مثل هذه الحالات واستغلال إحدى وسائل النقل المتنوعة و المتوفرة للانتقال إلى الجارة الشمالية قصد شرح حقيقة هذه المؤامرة المخدومة لضرب سيادة الوطن مستفيدين من وضعهم المادي و السياسي لإبلاغ الغرب رأي الشعب المغربي وكشف النقاب عن كل المغالطات التي تستهدف كرامتنا ووحدتنا. ولم يستثني البيان الصادر عن التنسيقية انتقاده للحكومة المغربية اذ طالبها بتقديم الاستقالة في أسرع وقت ممكن معتبرا ذلك حلا وحيدا يبقى أمام الحكومة لانقاذ وجهها ودخولها التاريخ بخطة جريئة بعدما ابانت عن عجزها وضعفها في التعاطي مع عدد مهم من الملفات الوطنية من بينها الطريقة التي تعاملت بها مع قضية ” أميناتو حيذر ” وكيفية تدبيرها منذ انطلاقتها الى نهايتها . وخلص البيان بتذكير المجتمع المدني بكافة هيأته ومنظماته وجمعياته بمدى قوته للتأثير في التوقيع على مبادرات جريئة وحقيقية ترمي الى المساهمة في مصلحة الوطن ، اذ جاء في خاتمته أن قوة المجتمع المدني التنفيذية كثيرا ما تتضاءل وتتراجع بسبب تشديد الخناق عليها ، فمن شأن منع الوقفات وقمع التظاهرات وحضر الاجتماعات أن يحد من حماسة ونشاطات المجتمع المدني وبالتالي سيؤدي هذا الى فقدان فاعل أساسي ومحوري في المنظومة التي تشكل وحدة متكاملة ومتداخلة ، ولهذا فان قوته تبقى رهينة بهامش الحريات المخولة ، اذ أنها كلما تمتعت بالحصانة والاستقلالية ، كلما وجد المجتمع المدني فرصة أوسع ومجالات أرحب لتسجيل انخراطه في الدفاع عن كل ما من شأنه أن يساهم في الرفع من قيمة الوطن وبناء أسس متنية أمنة ومستقرة لمستقبله. وسبق للجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب قبل عودة المدعوة ” أميناتو ” حيذر الى مدينة العيون ،أن نظمت وقفة تحسيس بالمعبر الحدودي لبني انصار أمام شرطة الحدود لمليلية ، كما كانت بصدد البعث برسالة موقعة من طرف مكونات جمعوية بالاقليم الى الحكومة الاسبانية . وهذا نص البيان: “بعدما أسدل ستار المسرحية البذيئة التي مثلت دور بطولتها المدعوة “حيدر أميناتو”، و التي أخرجت فصولها بكل إحكام مخابرات قصر المرادية بالجزائر و القيادة التضليلية لمرتزقة “البوليساريو”، وبعد كل ما رافقتها من قيل وقال أبان للمغرب كيفية تدبير المؤامرات الخارجية ضد وحدته الترابية وردود الفعل الداخلية في مثل هذه الحالات، وكعادتها دائما، انخرطت اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب في هذه القضية عبر عدة مبادرات أهمها الوقفة التي تم تنظيمها بالنقطة الحدودية بباب مليلية للتنديد بما يتعرض له المغرب من مضايقات واستفزازات إلى درجة أن وسائل الإعلام الاسبانية تناقلتها بكثير من الأهمية وتناولتها على العديد من صفحات جرائدها ومجلاتها. وأمام كل هذه المستجدات، عقدت اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب سلسلة من الاجتماعات لتدارس تداعيات هذه المؤامرة الدنيئة، فخلصت إلى ما يلي: 1- إن المجالس المنتخبة بإقليم الناظور وبرلمانييها ومستشاريها ورغم انتمائهم إلى منطقة تعتبر الأقرب إلى الجارة الاسبانية، لم يصدر عنهم أي رد فعل تلقائي أو عفوي للانخراط في هذه القضية الوطنية، وفضلوا البقاء بعيدا جاهلين أو متجاهلين أن المؤسسات التي ينتمون إليها تعتبر القلب النابض و المحرك الناجع في سياسات كل دول العالم، إن الأرصدة المالية و الحسابات البنكية التي يتوفر عليها المنتخبون و البرلمانيون و المستشارون كفيلة بتحقيق مساهمات وازنة في الدفاع عن قضايانا الوطنية الأساسية بدل تسخيرها في شراء ذمم و أصوات الناخبين أو تجهيز مآدب وولائمهم الانتخابية أو تبذيرها في الإعداد الباذخ لاحتفالات رأس السنة الميلادية، لقد كان حريا بهؤلاء أن يكون لهم السبق في مثل هذه الحالات واستغلال إحدى وسائل النقل المتنوعة و المتوفرة للانتقال إلى الجارة الشمالية قصد شرح حقيقة هذه المؤامرة المخدومة لضرب سيادة الوطن مستفيدين من وضعهم المادي و السياسي لإبلاغ الغرب رأي الشعب المغربي وكشف النقاب عن كل المغالطات التي تستهدف كرامتنا ووحدتنا. 2- إن الطريقة التي تعاملت بها الحكومة المغربية مع هذه القضية وكيفية تدبيرها منذ انطلاقتها إلى نهايتها لا توحي إلا بأمر واحد وهو أن الحكومة باتت أكثر من أي وقت مضى مطالبة باتخاذ مبادرة جريئة وتاريخية وهي تقديم استقالتها في أسرع وقت ممكن، ويعتبر هذا الحل الوحيد الذي يتبقى أمام حكومتنا لإنقاذ وجهها بعدما أبانت عن عجزها وضعفها في التعاطي مع عدد مهم من الملفات الوطنية. 3- إن للمجتمع المدني بكافة هيآته ومنظماته وجمعياته كل القوة و التأثير في التوقيع على مبادرات جريئة وحقيقية ترمي إلى المساهمة في مصلحة الوطن، إلا أن هذه القوة التنفيذية كثيرا ما تتضاءل وتتراجع بسبب تشديد الخناق عليها، فمن شأن منع الوقفات وقمع التظاهرات وحظر الاجتماعات أن يحد من حماسة ونشاطات المجتمع المدني وبالتالي فقد يؤدي هذا إلى فقدان فاعل أساسي ومحوري في المنظومة الوطنية التي تشكل وحدة متكاملة ومتداخلة، ولهذا فان قوة المجتمع المدني تبقى رهينة بهامش الحريات المخولة، فكلما تمتعت بالحصانة و الاستقلالية، كلما وجد المجتمع المدني فرصة أوسع ومجالات أرحب لتسجيل انخراطه في الدفاع عن كل ما من شأنه أن يساهم في الرفع من قيمة هذا الوطن العزيز وبناء أسس متينة لمستقبله الذي لا نتوخاه إلا آمنا و مستقرا. عن اللجنة التنسيقية حرر بالناظور في: يوم الثلاثاء 5 محرم 1431 الموافق ل 22 دجنبر 2009 ”
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

