أفادت يومية «الصباح» أن إدريس لشكر، خلال مشاركته في برنامج «في حضرة السؤال» الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بمقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكد على أن التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، يأتي في إطار حقه كمواطن في الانتماء إلى حزب سياسي والترشح للانتخابات. لكنه دعا إلى ضرورة الفصل بين هذا الحق ومهامه الرياضية والتنظيمية، خصوصاً رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأشار لشكر إلى أنه لا يمكن اعتبار لقجع بديلاً عن أخنوش، معتبراً أن تحميل الناخبين هذه الثنائية يُمثل تقييداً لخياراتهم، حيث أن كليهما ينتميان إلى الأغلبية الحكومية. كما أن لقجع لم يكن خارج التجربة الحكومية بل يشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ضمن الحكومة الحالية.
وذكر لشكر أن تسيير الميزانية يحمل دلالة كبيرة داخل الهيكل التنفيذي، نظراً لأهميته في صياغة الخيارات المالية والدفاع عنها أمام البرلمان، مما يجعله جزءًا أساسياً في تشكيل السياسات العمومية، وليس مجرد مسؤول يمكن فصله عن هذه المسؤولية عند الانتقال إلى العمل الحزبي.
في هذا السياق، انتقد لشكر محاولة تقديم الانتخابات المقبلة كصراع بين حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، وحزب الأصالة والمعاصرة، مشيراً إلى أن الحزبين يتقاسمان مسؤولية تدبير المرحلة الحالية.
وزاد لشكر موضحاً أن البديل السياسي الحقيقي لا يكمن في تغيير الوجوه، بل في تقديم برامج واضحة واختيارات تختلف جذرياً، مما يجذب الناخبين ويظهر لهم وجود مسار جديد. ورغم ذلك، أوضح أن القانون لا يمنع لقجع من الانتماء إلى حزب سياسي أو خوض الانتخابات، قائلاً: «هو مواطن وله الحق في الانتماء والترشح».
في ختام حديثه، أكد لشكر على طموح الاتحاد الاشتراكي في تصدر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وقيادة الحكومة، مشدداً على أهمية تقديم الحزب لرؤية بديلة للاختيارات والسياسات السائدة، وحث الناخبين على اتخاذ قراراتهم بناءً على البرامج والمشاريع وليس فقط على انتقال الأفراد بين المواقع والأحزاب.

