نجح التمرين الذي جرى في مدينة طنجة في محاكاة حريق غابوي، حيث تم تسخير كل الإمكانيات البشرية واللوجستية، برية وجوية، من قبل مختلف الشركاء المعنيين، بما في ذلك وزارة الداخلية، القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، القوات الملكية الجوية، والوقاية المدنية، فضلاً عن الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
أهمية التمرين الاستراتيجي
يعتبر هذا التمرين الأكبر من نوعه في المغرب، ويأتي ضمن إطار تفعيل التوجيهات الاستراتيجية للمخطط المديري للتدبير المندمج لحرائق الغابات، استعداداً للموسم الصيفي. ويعكس رؤية استباقية تهدف إلى رفع جاهزية المنظومة الوطنية وتعزيز قدراتها في مجالات الاستعداد والتنسيق والتدخل لمواجهة حرائق الغابات. يهدف التمرين إلى تعبئة شاملة ومنسقة لتعزيز إدارة الطوارئ المرتبطة بالحرائق الغابوية.
تقييم الإستعداد والجاهزية
شكل هذا التمرين منصة عملية لاختبار نجاعة أنظمة الإنذار المبكر وفعالية قنوات تبادل المعلومات، بالإضافة إلى مستوى الجاهزية والتكامل العملياتي بين كافة المتدخلين، في إطار قيادة موحدة تعتمد على الإجراءات المعتمدة.
وفر التمرين فرصة لتقييم دينامية التنسيق بين المؤسسات وتعزيز آليات اتخاذ القرار في تدبير الأزمات.
مشاركة واسعة من مختلف الهيئات
شارك في تمرين طنجة أكثر من 200 إطار ومهني من مختلف الهيئات والمصالح، مدعومين بأسطول جوي مهم يتضمن، على وجه الخصوص، طائرات من نوع “الكنادير” (Canadair) التابعة للقوات الملكية الجوية، وطائرات “توربو ثراش” (Turbo Thrush) التابعة للدرك الملكي، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها المملكة لتعزيز قدرات التدخل البري والجوي ضمن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة حرائق الغابات.
أثر التمرين على أداء المنظومة الوطنية
أسهم تمرين طنجة، بالإضافة إلى بعده العملياتي، في تحديد أفضل الممارسات وترسيخ المكتسبات، واستخلاص دروس استراتيجية مهمة تساهم في التحسين المستمر لأداء المنظومة الوطنية.
سيعمل هذا التمرين على تطوير آليات الوقاية والتنسيق والاستجابة، مما يعزز مستوى المرونة في مواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على النظم البيئية الغابوية في المغرب.

