ذكرت يومية الصباح في عددها الأخير أنّه رغم مراسلات مُديري شركة عقارية لرئيس جماعة رأس العين وللسلطة المحلية بواسطة مفوض قضائي لإشعارهم بضرورة التراجع عن تنظيم مهرجان الفروسية، باعتبار أن العقار ملكية خاصة تتطلب الحصول على موافقتهم، إلا أنهم تجاهلوا هذه المراسلات. وواصلت الجماعة إعداداتها لتنظيم الحدث، حيث شهد المكان توافدًا مكثفًا للمشاركين ودوابهم، وتم نصب العديد من الخيام الكبيرة لاستقبال زوار المهرجان.
ووفقًا لما جاء في المقال، فإن رئيس الجماعة استغل تعثر المشروع العقاري الناتج عن نزاع قضائي بين الشركاء، ليصدر أوامر للمعدات الجماعية، مثل الشاحنات والجرارات، بتحويل العقار إلى فضاء خاص بالفروسية، مما تسبب في أضرار كبيرة للعديد من التجهيزات التي كلفت الشركة ملايين الدراهم أثناء أعمال التهيئة، بما في ذلك إزالة قطع من البنية التحتية بشكل متعمد. وأشار مُديرو الشركة إلى أنهم لجأوا إلى عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، من أجل التدخل واستعادة عقارهم والحيلولة دون الاعتداء على ممتلكات المواطنين.
ونبه المتضررون في مراسلتهم لعامل الإقليم إلى أنهم، رغم إبلاغهم رئيس الجماعة بخصوص عدم قانونية استغلال العقار المذكور دون إذن المالكين والشركاء، فوجئوا باستمرار الأشغال والاستعدادات الجارية لتنظيم مهرجان الفروسية. حيث بدأ استغلال الأرض دون علمهم أو إذنهم، بما في ذلك المساحات التي تم تجهيزها في إطار المشروع السابق. وأظهر الوضع غموضًا في موقف مسؤولي السلطة المحلية تجاه هذا الاعتداء، إذ على الرغم من أمل مُديري الشركة في تدخلهم لتصحيح الوضع، وصلتهم معلومات تفيد بأن المسؤولين أبدوا موافقتهم المبدئية على تنظيم المهرجان.
تبلغ مساحة العقار المعني بالأمر خمس هكتارات، قامت شركة عقارية بشرائها وبدأت تجهيزها لتحويلها إلى 154 بقعة أرضية لبناء منازل تتكون من ثلاثة طوابق. إلا أنه نشب خلاف بين مُديري الشركة حول تكاليف أعمال التهيئة التي اعتُبرت مُبالغ فيها من قِبل البعض، مما دفع أحد المُديرين لتقديم شكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء. دخل الملف بعد ذلك مراحل طويلة من البحث التمهيدي أمام الشرطة القضائية وجلسات أمام قاضي التحقيق، قبل أن يتم إحالة الملف على الجلسة للنظر فيه.

