وفقاً للبلاغ الصادر عن الجهة المنظمة، تستمر برمجة شهر مايو في رياض السلطان عبر تقديم مجموعة متنوعة من الحفلات الموسيقية، اللقاءات الفكرية، والعروض السينمائية والمسرحية، مما يعكس التزام رياض السلطان بتحويل فضائه إلى نقطة التقاء دائمة للحوار الفني وتبادل الثقافات.
ستنطلق فعاليات هذا الشهر يوم السبت 2 ماي 2026، بحفل موسيقي مميز تحت عنوان «حفل العود مع الفنانة وكاتبة الأغاني والملحنة أفين أحمدي»، التي تُعتبر عازفة عود بارعة ومغنية موهوبة. سيحضر الجمهور تجربة موسيقية تتميز بمزج الشعر بالقوة اللحن والحرية في الأداء، مقدمة رحلة موسيقية تتخطى الحدود الثقافية، مستحضرة غنى التجربة الشرقية بجوانبها الإنسانية والجمالية.
وفي يوم الثلاثاء 12 ماي، سيكون هناك لقاء فكري فريد بالشراكة مع معهد سيرفانتيس، حيث يجتمع الجمهور على الساعة السادسة مساءً مع الباحثة والمترجمة الإسبانية لين أمسلم، في حوار مفتوح حول تجربتها في ترجمة أعمال الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا إلى اللغة الفرنسية، وكذلك عملها على الذاكرة اليهودية-الإسبانية بشمال المغرب.
كما سيُعرض في نفس اليوم الفيلم الوثائقي «حاكيتية حاكيتية» للمخرجة لين أمسلم وبيير إيمانويل ديرسوار فيرماند، بحضور المخرجة نفسها. يتناول هذا العمل السينمائي ذاكرة لغة الحاكيتية المهددة بالاندثار، ويعيد تسليط الضوء على علاقة اللغة بالهوية ومنفى الذاكرة الجماعية.
وفي يوم الجمعة 15 ماي، سيكون التركيز على الفنون المسرحية، عبر تقديم وتوقيع كتاب «المسرح الافتراضي: من التخريب إلى الانتهاك» للناقدة فوزية الأبيض، الذي يتناول تطورات الجرأة المسرحية في العصر الرقمي وأسئلة التجريب. كما سيتم عرض مسرحية «مواطن اقتصادي»، والتي سيتم تقديمها لجمهور رياض السلطان كتعبير نقدي يجسد أوضاع المواطن المغربي البسيط وما يواجهه من قهر واستغلال، من خلال نص قوي وصورة مسرحية مبهرة، بموسيقاه المستوحاة من تفاصيل الحياة المغربية، تأليف أحمد السبياع وإخراج محمود الشاهدي.
ستعود الأنغام من جديد يوم الخميس 21 ماي، من خلال سهرة موسيقية بعنوان «دلال البرنوصي تغني الحسين السلاوي»، حيث ستستعيد الفنانة دلال البرنوصي مجموعة من أشهر أعمال رائد الأغنية الشعبية المغربية الحسين السلاوي، في احتفال بموسيقى التراث المغربي وبالذاكرة الغنائية التي عكست التحولات الاجتماعية خلال مرحلة مفصلية من التاريخ.
وبالتوازي مع هذه الفعاليات الفنية، يستمر مسرح رياض السلطان في دوره المهم في مجال التكوين، حيث يستضيف مجموعة من الورشات المفتوحة الموجهة لجميع الفئات العمرية. من بينها ورشة «الممثل/الفعل» التي يشرف عليها الفنان والباحث المسرحي نور الدين زيوال، وورشة «الرقص المعاصر» مع الفنانة الفرنسية إيمانويل بوفوا، بالإضافة إلى ورشتي «السيرك والمسرح للأطفال»، والتي تهدف إلى تعزيز الإبداع والثقة في النفس لدى الأطفال من مناطق مثل القصبة والمدينة العتيقة.
عبر هذه البرمجة الغنية والمتنوعة، يواصل مسرح رياض السلطان ترسيخ مكانته كمركز ثقافي مستقل، يسعى لتقديم عرض فني متميز، ودعم التكوين، وتحقيق تواصل فعّال بين الفنانين والجمهور، مما يسهم في تعزيز الدينامية الثقافية بمدينة طنجة وإغناء المشهد الإبداعي على المستوى المتوسطي.

