انطلقت فرق الأغلبية من خصوصيات الظرفية التي شهدتها الحكومة، مشددة على أن النجاح الحقيقي يكمن في الحفاظ على وتيرة الإصلاح رغم التحديات الجيوسياسية وندرة المياه.
- فريق التجمع الوطني للأحرار: أكد أن الحكومة لم تكتفِ بتدبير الأزمات، بل تمكنت من تنزيل أوراش هيكلية كبرى، مثل تعميم الحماية الاجتماعية، إصلاح المنظومة الصحية، وتحفيز الاستثمار. كما أشار الفريق إلى الدينامية التي شهدها قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، معتبراً أن إشراك المجتمع المدني وتقوية قدراته كانت علامة فارقة في هذه الولاية.
- فريق الأصالة والمعاصرة: اعتبر أن قوة الحصيلة تتجلى في التوازن بين تنفيذ البرنامج الحكومي والتدخل السريع لمواجهة التقلبات. وأشار إلى أن المغرب أصبح “قبلة للثقة الاستثمارية” بفضل القرارات الجريئة في الحكامة المالية ودعم الأسر الهشة عبر المساعدات المالية المباشرة.
- الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية: ركز على قدرة الحكومة على “تدبير الاستثناء دون ارتباك”، وتحويل الأزمات إلى فرص لترتيب الأولويات. ورأى أن الحصيلة الحالية تشكل أرضية صلبة للمرحلة المقبلة، خصوصاً في مجالات تحسين نجاعة الاستثمار العمومي وتسريع إصلاح الإدارة والعدالة.
المعارضة: فجوة بين الوعود والواقع المعيشي
في المقابل، صاغت فرق المعارضة انتقاداتها بناءً على مؤشرات التشغيل والقدرة الشرائية، مشددة على أن الأرقام الحكومية لا تعكس الواقع اليومي للمواطنين.
- الفريق الحركي: وجه انتقادات مباشرة للسياسة المالية، مشيراً إلى أن الحكومة لجات إلى “تمويلات مبتكرة” تجاوزت 120 مليار درهم دون تقديم تفاصيلها، معتبراً أن فرص النجاح التي كانت متاحة لهذا التحالف تفوق بكثير النتائج المحققة في مجالات التنمية المجالية والحقوقية.
- الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية): وضع الحصيلة في ميزان مقارنة بين الوعود والنتائج، خاصة في ملف التشغيل الذي عكس تباينًا كبيرًا بين الأرقام المنشودة والواقع. وفي مجال الصحة، أكد الفريق أن العبرة ليست بعدد المسجلين في أنظمة الحماية الاجتماعية، بل بجودة الخدمات وتقليص الكلفة المباشرة التي يتحملها المواطن للعلاج.
الدستوري الديمقراطي: بين “النتائج الجيدة” وتحديات الغلاء
وقفت مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي في موقف وسطي، حيث وصفت الحصيلة بـ”الجيدة” التي تعزز المسار التنموي التصاعدي للمملكة. لكنها نبهت في الوقت نفسه إلى مخاطر اتساع الفوارق الاجتماعية وتفاقم تكاليف المعيشة، داعية إلى اعتبار الأثر اليومي على المواطن معياراً أساسياً لضمان الاستقرار الاجتماعي.

