استقبلت الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط، التي تُعتبر إحدى الأقطاب الرئيسية للحفاظ على الحياة البرية في المغرب، مولوداً جديداً من فرس النهر، وهو الخامس من نوعه الذي تستقبله هذه المؤسسة الرائدة.
هذا الحدث الفريد لقي ترحاباً كبيراً من قبل كافة الأطر والعاملين من إداريين وبياطرة وتقنيين، ويأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الحديقة في مجال تحسين وإدارة برامج التوالد وحماية الأنواع المهددة.
وحسب المعلومات المستقاة من الحديقة، فقد تمت عمليتا التزاوج والوضع في وسط مائي، وهو السلوك الطبيعي لهذا النوع خلال موسم الأمطار. وأوضح وليد، التقني بالحديقة، الذي تابع فترة الحمل التي استمرت حوالي ثمانية أشهر، أن المولود الجديد لديه القدرة على الرضاعة تحت الماء أثناء السباحة. كما أضاف بحضور طبيبة بيطرية: “ترضع الأم صغيرها تحت الماء لحمايةً له، وعادةً ما تتم عملية الفطام بعد مرور سنة.” ووزن صغير فرس النهر عند الولادة كان حوالي 50 كيلوغراماً.
يُعتبر فرس النهر من الثدييات العشبية شبه المائية التي تعود أصولها إلى إفريقيا جنوب الصحراء. ويمتاز هذا النوع بنمط عيشه البرمائي، حيث يمكن أن تصل كتلته الجسمانية إلى ثلاثة أطنان، وسلوكه قد يكون عدوانياً أحياناً. يقضي فرس النهر يومه مغموراً في المياه لضبط درجة حرارة جسمه، ويتغذى ليلاً على الغطاء النباتي.
تمتد الحديقة الوطنية للحيوانات بالرباط على مساحة 27 هكتاراً، وتعتبر بؤرة مخصصة للحفاظ على التنوع البيولوجي وتثمينه، حيث تضم تقريباً 2000 حيوان تمثل نحو 190 نوعاً تنتمي إلى الأنظمة البيئية الأفريقية والصحراوية والمغربية. وقد تم تصميم الحديقة وفقاً لمقاربة غامرة تعتمد على مساحات مفتوحة تحاكي الموائل الطبيعية للحيوانات، مما يتيح لها التفاعل بشكل أكبر مع بيئتها.

