المشروع الذي يُنفَّذ ضمن شراكة بين جماعة مراكش، مجلس جهة مراكش-آسفي، ولاية الجهة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، يهدف إلى توفير بنية تحتية حديثة تتماشى مع احتياجات التنقل الحضري وتلبي التحولات التي تعرفها المدينة.
وحسب مصادر موثوقة، فإن المشروع قد وصل إلى مراحل متقدمة، حيث بلغت نسبة إنجاز الأشغال بالطابقين تحت الأرضيين حوالي 95 في المئة. وقد تم الانتهاء من الأشغال الكبرى المتعلقة بالهياكل الخرسانية، بالإضافة إلى أعمال العزل المائي للجدران المدفونة، وأشغال الحماية والردم. كما تم تسجيل تقدم ملحوظ في تجهيز المستويات المختلفة بالشبكات التقنية المتعلقة بالتهوية، والوقاية من الحرائق، وتصريف المياه، والكهرباء.
أما بالنسبة للجزء العلوي من المشروع، فقد بلغت نسبة التقدم فيه حوالي 40 في المئة. ويشمل هذا الجزء أساساً أعمال العزل المائي للمساحات العلوية، التي خضعت لاختبارات تقنية لضمان جودتها، إلى جانب انطلاق أعمال التهيئة الخاصة بإعادة تنظيم الفضاء العمومي للساحة.
كما يتم تجهيز المرآب بأنظمة تقنية متعددة متعلقة بتدبيره، بالتوازي مع تقدم أشغال التشطيب والتجهيز النهائي، مع احترام المعايير الثابتة من حيث الجودة والسلامة، وفقاً لما أكدته مصادرنا.
وسيوفر هذا المرآب، المغطى بطابقين تحت الأرض، طاقة استيعابية كبيرة لركن السيارات والدراجات النارية، إلى جانب توفير محطات لشحن السيارات الكهربائية، في انسجام مع التوجهات الحديثة نحو تنقل مستدام. كما يتضمن المشروع إتمام تهيئة الفضاء العلوي للساحة، ليُعاد استخدامه كفضاء عمومي منظم ومفتوح في قلب المدينة.
تُجرى هذه الأشغال ضمن تعبئة مستمرة للفِرق التقنية والهندسية، التي تراقب تقدم الورش وتضمن التنسيق بين جميع الأطراف المعنية، مع تسريع وتيرة الإنجاز، واحترام الآجال المعتمدة، بالإضافة إلى معايير السلامة والجودة.
من المتوقع أن يُسهم هذا المشروع عند دخوله حيز الاستغلال في تحسين انسيابية حركة السير بمحيط ساحة 16 نونبر، وتخفيف الضغط عن المحاور الطرقية المجاورة، مما سيعزز الدينامية الاقتصادية والتجارية في المنطقة.

