ماذا يمثل لك رمضان وما هو برنامجكم اليومي خلال هذا الشهر الكريم؟
●● رمضان شهر العبادة وشهر القرآن الكريم ومن الضروري ان يكون لدينا فيه برنامج شخصي وأهم مضامين برنامجي الحفاظ على الصلوات وختم القرآن الكريم أكثر من مرة وصلاة التراويح طبعا، إضافة إلى القاء بعض المحاضرات والدروس إلى جانب زيارة الأقارب وهي مهمة في هذا الشهر الكريم. ● هل نشاطكم الوعظي يكون مكثفا في رمضان؟ ●● أنا ضد فكرة التكثيف المبالغ فيه، خاصة أن الإنسان في النهار يتعب جراء الصيام وله في ذلك أجر عظيم ولا بد من وجود تعب ونوع من الفتور الجسمي وبالتالي أرى أننا إذا اكتفينا بالقرآن الكريم وبعض الدروس القليلة إلى جانب متابعة التلفاز وبعض البرامج والمسلسلات الدينية فذلك يكفي، وأرى أن تكثيف الدروس الوعظية واستغلال حضور الناس للتراويح والقاء الدروس بشكل يومي يجعل الناس يملون، خاصة إذا كانت الدروس لا تجذب المصلين ولا تحظى بالاستماع. لذلك أقول أنه لا ينبغي أن نجبر القادمين لأداء صلاة التراويح على الاستماع للدروس في المساجد. ● أنت إذن ضد تكثيف الدروس في المساجد في شهر رمضان؟ ●● نعم، لأنه توجد إضافات أخرى فصلاة التراويح لوحدها لها دور كبيرجدا في تحقيق الخشوع، وإذا أضفنا لها درسا أسبوعيا في كل مسجد وصلاة الجمعة التي ينبغي أن تكون في المستوى إضافة الى بعض البرامج في التلفزيون هذا سيكون كافيا ان شاء الله. ● على ذكر البرامج التلفزية هل تتابعون بعضها؟ ●● في شهر رمضان تعرض القنوات التلفزية برامج كثيرة وجديدة وهذه موجة عامة في كل القنوات، فالناس في رمضان يفضلون السهر ومشاهدة التلفزيون حيث يتغير المجال الإعلامي بشكل ملحوظ، وفي الحقيقة أنا لست مع الكم بقدر ما تهمني النوعية، وأنا أقول نفس الشيء بالنسبة لصلاة التراويح التي يحرص المغاربة على الالتزام بها بهذا الشكل وبهذه الكثافة في حين أن كثيرا من العلماء كانوا في بعض الأحيان لا يقيمون صلاة التراويح حتى لا يعتقد الناس أنها واجبة، خاصة إذا لاحظنا أنه بعد ليلة السابع والعشرين من رمضان تفرغ المساجد، فالصلوات المفروضة تبقى هي الأصل أما التراويح فهي نافلة، وبالتالي علينا أن نركز على الرؤية العميقة والشمولية للدين، فالصلاة التي أصليها ليست مجرد طقوس بل تحملني مسؤوليات أخرى والصيام أيضا سيجعلني أمتنع عن الغش والتزوير، فالأمة لها تضخم كبير الطقوس التعبدية في حين أن الفقه الحضاري والسنني وفلسفة الإسلام وفلسفة العبادات غالبا ما يغيب عن الناس مع الأسف الشديد. ● المغاربة يتابعون برنامج الكاميرا الخفية التي تسجل نسبة مشاهدة عالية، هل تشاهدون هذا النوع من البرامج وما رأيكم فيها؟ ●● إذا كان البرنامج فيه نوع من الدعابة والترويح عن المشاهد دون أن نزعج هذا الذي طبقت عليه الكاميرا الخفية ودون أن نحرجه ونتسبب له في شرخ نفسي فلا بأس بها، لكن الواقع أن بعض الحلقات بصدق تستوجب المحاكمة، ومرفوضة دينيا وقانونيا وطببيا ، ففي بعض المرات تستدرج شخصا وتتهمه بتهمة ثقيلة ثم تقول له الكاميرا الخفية، بل ينبغي لهذه البرامج أن تنضبط بضوابط حقوق الإنسان بشكل عام وضوابط الإسلام بشكل خاص، وأنا أعتقد أن برنامج الكاميرا الخفية في كثير من حلقاته تجاوزات كثيرة وكبيرة جدا. نحن مع الإثارة لكن لسنا مع أن نحرج الآخر ونعرضه للخلل النفسي ومن الأفضل أن لا نروع مسلما لأن «من روع مسلما روعه الله يوم القيامة» حديث. ● ما هي علاقتك بالمطبخ؟ ●● أنا عندي علاقة قديمة بالمطبخ، وأحب أحيانا إما أن أشاهد أو أشارك بأي شيئ، فالمطبخ جزء من الثقافة المغربية وجزء من ثقافتي وتعجبني الوجبات المغربية المتنوعة، فالمطبخ شيء مهم ومن نعم الله تعالى على هذا الإنسان ومن شكر هذه النعم أن نتفنن في تقديمها. ● هل تحضر وجبات بعينها؟ ●● أحضر بعض الوجبات لكن ليست هناك وجبات بعينها، في الغالب الشاي أنا الذي أحضره، ولكن ما عدا ذلك أشارك في كل ما تيسر. ● ما الذي لا تخلو منه مائدتك الرمضانية ●● التمر والحليب من الأمور الأساسية في المائدة وما بعدهما يمكن أن تقدم لي ما تشاء، عندما يستضيفني بعض الناس كيفما كانت مستوياتهم الاجتماعية فحينما لا أجد الحليب أو التمر أحس بنقص.
المصدر: سناء القويطي نشر في التجديد

