ترأس عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، مجموعة من الزيارات الميدانية، رفقة رئيس مجلس جماعة الجديرية، ابريه اجدود، وعدد من المنتخبين والشخصيات المدنية والعسكرية، إضافة إلى شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية. وهدفت هذه الزيارات إلى الاطلاع على عدة أوراش ومبادرات تسعى إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز البنيات التحتية المحلية.
في جانب السياحة، زار الوفد ورشة إنشاء مأوى إيكولوجي يمتد على مساحة تفوق 1,600 متر مربع، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1,770,000 درهم، موزعة على شطرين. يشتمل المشروع على سبعة أجنحة فندقية وقاعة للاسترخاء، ويهدف إلى تعزيز العرض السياحي المحلي ورفع قيمة المؤهلات الطبيعية التي تمتاز بها المنطقة، مما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي واستكشاف فرص جديدة للاستثمار.
كما تم تقديم مشاريع لتحسين التجهيزات الجماعية وظروف المعيشة في الوسط القروي، منها إنشاء قاعة للاجتماعات وأخرى للاستقبال بمركز الجماعة، بالإضافة إلى مشروع لتزويد المنازل القروية بألواح الطاقة الشمسية، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. يصل إجمالي كلفة هذا المشروع إلى 800,000 درهم، مما يعكس التوجه نحو توسيع استفادة السكان من الخدمات الأساسية وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة.
في المجال الفلاحي والاقتصادي، تم عرض مجموعة من المشاريع التي تدعم الأنشطة المدرة للدخل وتعزز الاقتصاد التضامني، منها إنشاء حظيرة نموذجية لتسمين الماعز لفائدة التعاونيات المحلية ووحدة لإنتاج الشعير المستنبت، باستثمار إجمالي يناهز 5,000,000 درهم. تأتي هذه الجهود في إطار تعزيز الموارد المحلية وتشجيع الأنشطة الإنتاجية وتوفير فرص اقتصادية جديدة للسكان المحليين.
من بين المشاريع الأخرى، تم تقديم مركز تأهيل المرأة القروية، الذي يضم ورشًا لإنتاج الكسكس وزيت الأركان، بهدف تعزيز المنتجات المحلية وصون المهارات التقليدية، مع التركيز على إسهام المرأة في الاقتصاد، مما يدعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء في المناطق القروية.
وفي الجانب الصحي، تستمر بجماعة الجديرية الحملة الوطنية للتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية، وكذا الاطلاع على الخدمات الصحية المقدمة من الوحدة الصحية المحلية، التي تشمل الاستشارات الطبية والتطعيمات والحملات الصحية، وذلك في إطار تعزيز الوقاية الصحية وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة.
تظهر هذه المشاريع تنوع مجالات التنمية التي تشهدها جماعة الجديرية، من خلال الجمع بين الاستثمارات السياحية ودعم الأنشطة الفلاحية وتشجيع المبادرات المدرة للدخل. كما تعكس استمرار المغرب في جهوده لتنمية أقاليمه الجنوبية، من خلال مشاريع تستثمر المؤهلات المحلية وتلبي حاجيات المواطنين، مما يعزز جاذبية المنطقة الصحراوية ويدعم أسس التنمية المستدامة والشاملة في إقليم السمارة.

