عُقد اللقاء الاقتصادي بشراكة مع وكالة «مغرب المقاولات» والمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، حيث تم تقديم آليات الدعم الجديدة التي تستهدف المقاولات، بالإضافة إلى توضيح ميثاق الاستثمار والفرص التي يقدمها للمستثمرين في الجهة.
وصرّح محمد أمين فاطمي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، أن هذا اللقاء كان مناسبة لتقديم حصيلة أنشطة الاتحاد خلال السنة الماضية، والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، كما تم مناقشة آليات الدعم المتاحة للمقاولات. وأشار في تصريحه إلى أن هذا الحدث شكل فرصة لتقريب المقاولات من مختلف وسائل الدعم المتاحة، مؤكدا ضرورة توجيه دعم هذه البرامج لتعزيز التنمية الاقتصادية بالجهة.
من جهته، أكد أنور العلوي الإسماعيلي، المدير العام لوكالة «مغرب المقاولات»، أن اللقاء تميز بتقديم الآليات الجديدة التي جاء بها ميثاق المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والتي ستتيح للمقاولات في المنطقة الاستفادة من الدعم والمواكبة التقنية والخبرة المتخصصة.
كما أوضح العلوي في تصريح مشابه، أن الهدف هو تعزيز قدرة المقاولات التنافسية وزيادة إنتاجيتها، مشيرا إلى أن الوكالة تخطط لتنظيم لقاءات وقوافل في مختلف مناطق جهة الشرق لتعريف المقاولات بهذه الآليات، بالتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركز الجهوي للاستثمار.
ويرتكز هذا التوجه على تحقيق التكامل بين دعم الاستثمار والمواكبة التقنية، مما يمكّن المستثمرين من عدم الاستفادة فقط من الدعم، بل أيضاً من توظيفه بشكل أكثر فعالية لتحسين أداء مشاريعهم.
بدوره، قدم رشيد رامي، مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق بالنيابة، عرضاً حول ميثاق الاستثمار، منوهاً بأن نظام الدعم يشمل المشاريع التي تتراوح فيها استثمارات المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بين مليون و50 مليون درهم، بالإضافة إلى النظام المخصص للمشاريع التي تتجاوز استثماراتها 50 مليون درهم.
وأشار رشيد، في تصريحه، إلى أن إدارة نظام الدعم تتم بشكل جهوي، مما ساهم في تسريع دراسة الملفات وإبرام اتفاقيات الاستثمار. وكشف عن المصادقة على أكثر من 14 مشروعًا في جهة الشرق ضمن قطاعات الصناعة، الفندقة، الصحة والخدمات، موزعة على مختلف أقاليم الجهة.
يأتي هذا اللقاء في سياق جهود الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين في جهة الشرق لتعزيز آليات الدعم والمواكبة كرافعة لتعزيز تنافسية المقاولات، خصوصاً الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والاستفادة من التحولات الاقتصادية المنتظرة، خاصة مع تقدم مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط. كما تم بحث سبل تطوير التعاون بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق ونظيره بجهة طنجة، للاستفادة من التجربة الغنية لقطب طنجة المتوسط، مما قد يفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات الشرقية للاستفادة من الدينامية الاقتصادية المرتقبة.

