تُبرز المؤسسة المعنية أن الهدف من تنظيم هذه الندوة التكريمية للناقدة الإيطالية يعود إلى كونها «شكّلت على مدى عقود جسراً ثقافياً بارزاً بين إيطاليا والمغرب، حيث يُمكن أن تُحيي إنجازاتها الفريدة في ذهنية الأجيال الجديدة من المغاربة. كما يُعبر هذا الحدث عن مشاعر الامتنان والفخر والتقدير لمسار إنساني مميز تجسّد في شخصها وقدرتها على الجمع بين الفكر والفن، من جهة، وبين شمال المتوسط ودفء الجنوب المغاربي من جهة أخرى. وقد ترافق هذا المسار مع جهد نقدي وإنجازات فنية استمرت لعقود، بدءًا من مرسم الأطفال خلال مواسم أصيلة الثقافية، وصولاً إلى المدرسة العليا للفنون الجميلة في الدار البيضاء، مروراً بمحترفات ومدن مغربية عديدة وأروقة ودور النشر المتنوعة ومنابرها الثقافية المختلفة.
وأضاف المصدر ذاته أن «طوني ماريني اختارت أن تحول النقد الفني إلى فعل معرفي وإنساني، ليس مجرد كتابة تقنية عن الأشكال والألوان، بل إنه يُمثل قراءة للحياة من خلال الفن واستعادة للذاكرة للمكان والإنسان. منذ زيارتها الأولى للمغرب في ستينيات القرن الماضي، تمكنت من نسج علاقات صداقة وثيقة مع مجتمع الفنانين والنقاد والمثقفين المغاربة، وأسهمت بكتاباتها في التعريف بجيل كامل من المبدعين الذين كانوا يؤسسون آنذاك لهوية تشكيلية مغربية متفردة بعد الاستقلال».

