جسد منتدى “سمارة إنفيست إكسبيرينس 2026” النسخة الأولى من هذا الحدث الهام، الذي انعقد الأسبوع الماضي، كمنصة فعالة للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة. وقد ترأس هذا اللقاء الاقتصادي والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، إلى جانب عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، وشهد مشاركة قوية من رجال وسيدات الأعمال المغاربة والأجانب الذين استعرضوا الإمكانيات المتاحة للاستثمار في قطاعات الصناعة والسياحة والثقافة.
عروض تفضيلية لجذب المستثمرين
وأكد رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، أن المدينة تقدم اليوم عروضاً تفضيلية ومساطر قانونية مرنة تشجع على توطين المشاريع. وأوضح ولد الرشيد، في تصريح له، أن تعزيز الربط الجوي بتأمين رحلتين أسبوعياً يعد تحولاً تاريخياً ينهي العزلة الجغرافية عن المدينة، مما يسهل تحركات الفاعلين الاقتصاديين بين السمارة والمراكز الحيوية الكبرى في المملكة.
فتح مكاتب جديدة لدعم العلاقات التجارية
هذا الاهتمام جاء مصحوباً بتحركات ملموسة من قبل الغرف التجارية الأوروبية. فقد أعلن رئيس الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، سيباستيان لو بونيه، عن فتح مكتب جديد للغرفة في السمارة، لينضم إلى مكتبي العيون والداخلة. تهدف هذه الخطوة إلى مرافقة رجال وسيدات الأعمال الفرنسيين وتسهيل مهامهم لاستكشاف الفرص الاستثمارية في المنطقة، لاسيما في ظل توفر شبكة طرقية وجوية ملائمة.
استكشاف الفرص الاستثماريّة الإيطالية
كما شملت الأنشطة اهتمام الفاعلين الإيطاليين، حيث دعت ممثلة الغرفة الإيطالية العربية بالمملكة، نونزيا كوكازا، المستثمرين لاستكشاف مؤهلات السمارة. وأشادت كوكازا بالسياسة المحلية التي تحافظ على الطبيعة البيئية والصحراوية، مشيرة إلى أن منطقة “لغشيوات” تستضيف خصائص فريدة من البيئات الصحراوية والنقوش الصخرية التاريخية، مما يشكل حافزاً قوياً للمشاريع السياحية والبيئية المستدامة.
مؤهلات ثقافية وتاريخية تدعم الاستثمار
تعتبر المؤهلات الثقافية والتاريخية للمدينة أحد عناصر الجذب الأساسية في العرض الاستثماري الجديد. وحسب المدير الإقليمي لقطاع الثقافة بالسمارة، محمد مولود الأحمدي، فإن مناطق مثل “العصلي بوكرش” و”دار حوزة” بما تحتضنه من مواقع أثرية ونقوش صخرية عالمية، تتيح فرصاً واسعة للاستثمار في مشاريع ثقافية مادية وغير مادية ذات مردودية عالية.
استثمار في السياحة والصناعة التقليدية
إلى جانب السياحة الأثرية والبيئية، برز قطاع الصناعة التقليدية كقوة مشتركة، بفضل تفرد وجودة المنتجات المحلية. كما تضع المدينة آمالها على جغرافيتها وتضاريسها لتعزيز إمكانياتها في مجال التسويق السينمائي، من خلال اقتراح مشاريع لإنشاء معاهد ومستودعات خاصة بالتصوير السينمائي، على نمط تجربة مدينة ورزازات، مما يجعل السمارة قطباً اقتصادياً متكاملاً يجذب الفاعلين من مختلف المجالات.

