أفادت يومية «الصباح» أن القراصنة طوروا برمجية تحمل اسم «غيلدما» تم تسريبها داخل أجهزة «ويندوز»، تحتوي على برنامج ضار في شكل ملف مضغوط «زيب»، إلى جانب برنامج خبيث آخر.
وقد تبين أن هذا البرنامج عبارة عن وسيلة لتحميل برنامج آخر يدعى «غيموب»، والذي يتمكن من التسلل إلى الهواتف الذكية، وتعطيل إلغاء التثبيت اليدوي، والحصول على البيانات الحساسة، مع إمكانية التحكم في الهاتف عن بُعد.
وأكد خبراء الأمن السيبراني أن هناك تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة الفورية، والتي تستهدف المستخدمين بسرعة كبيرة حيث تعتمد أساليب متطورة للإيقاع بالضحايا في وقت قصير.
وأوضح الخبراء أن القراصنة يستهدفون بشكل رئيسي منصات التواصل الفوري، مثل «واتساب» و«فيسبوك» و«تلغرام»، لصيد ضحاياهم.
كما يستغل القراصنة اعتماد الكثير من الإدارات والمؤسسات المغربية على تقديم خدماتها عن بُعد، لإنشاء صفحات مزورة مشابهة، بهدف تصيد مستخدمي الصفحات الأصلية والإيقاع بهم. حيث يتم الترويج لهذه الصفحات المزورة على نطاق واسع على الإنترنت، لإيقاع مستخدمي الصفحات الأصلية في الخطأ، مما يمكنهم من الحصول على معلومات حساسة، خصوصًا تلك المرتبطة بالحسابات البنكية والأرقام السرية والمعلومات الاقتصادية المتعلقة بالمقاولات.
أشار خبراء الأمن السيبراني إلى أن هذه العمليات لا تقتصر على قناة واحدة، بل غالبًا ما تعتمد على أسلوب متعدد الوسائط يبدأ برسالة نصية قصيرة قبل الانتقال إلى تطبيقات المراسلة الفورية، بهدف تعزيز المصداقية وإضفاء طابع أكثر جدية على التواصل.
أظهرت التحقيقات أن القراصنة تمكنوا من اختراق أجهزة مغاربة في وقت قصير، حيث استطاعوا الاختراق خلال أقل من نصف ساعة من بدء المحادثات، مما أسفر عن سلبهم مبالغ مالية مهمة.
وصل متوسط المبالغ التي تم التصريح بسرقتها من قبل محترفي النصب الإلكتروني إلى 7 آلاف درهم، مع العلم أن بعض الحالات تجاوزت فيها المبالغ المسروقة 13 ألف درهم لكل ضحية.
تقدم بعض الضحايا بأكثر من شكوى لمؤسساتهم البنكية خلال الستة أشهر الماضية، مما يعكس تعرضهم لأكثر من عملية اختراق لأجهزتهم في هذه الفترة القصيرة، مما يدل على التصاعد المتواصل لهذه الجرائم واتباع أساليب أكثر تطورًا، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي.

