خرجت الملايين إلى الشوارع بعد التأهل التاريخي، لتُشكل لوحات احتفالية استثنائية تداولتها كبريات الحواضر والمدن المغربية.
الدار البيضاء وتسيّد اللون الأحمر
عاشت مدن جهة الدار البيضاء سطات ليلة غير عادية بعد العبور التاريخي الثاني على التوالي إلى ربع نهائي المونديال.
تزينت ساحتا محمد الخامس والأمم المتحدة وكورنيش عين الذئاب بالعاصمة الاقتصادية بألوان العلم الوطني وسط هتافات مدوية تمجد أبطال المونديال.
امتدت الأجواء الاحتفالية إلى المحمدية وسطات والجديدة وبرشيد وبنسليمان، حيث تحولت الساحات العمومية والمقاهي إلى فضاءات صاخبة تعالت فيها الزغاريد والتصفيقات بعد انتهاء اللقاء.
اختلطت في الأحياء الشعبية أصوات الأبواق بالأهازيج والألعاب الضوئية، فيما حرصت الأسر على مشاركة أطفالها هذه اللحظة التاريخية. وقد أكد المواطنون في لقاءات صحفية أن بلوغ ربع النهائي يثبت أن إنجاز مونديال قطر لم يكن مجرد صدفة وإنما ثمرة عمل قاعدي مستمر ورؤية رياضية واضحة أرست مكانة الأسود ضمن كبار اللعبة في العالم.
العاصمة الرباط تحتفي بالنضج التكتيكي
تحول مركز العاصمة الرباط وشارع محمد الخامس إلى ملتقى ضخم للجماهير التي تقاطرت من كل الأحياء عقب الإعلان عن فوز الأسود بثلاثة أهداف نظيفة.
امتزجت شعارات «ديما مغرب» بزغاريد النساء ومنبهات السيارات لتخلق لوحة عفوية تعكس الارتباط الوثيق للمغاربة بمنتخبهم واعتزازهم بالأداء التكتيكي الراقي.
أبرز مشجعون في قلب العاصمة أن النخبة الوطنية أبانت عن نضج تكتيكي كبير وقدرة عالية على إدارة مجريات اللقاء أمام خصم عنيد. وأشار المتتبعون إلى أن هذا الحضور المغربي القوي في الأدوار المتقدمة بات واقعا بفضل العمل الذهني والنفسي الذي قام به الطاقم التقني لتحضير اللاعبين للحظات الحساسة قبل مواجهة الفائز من لقاء فرنسا والباراغواي في دور ربع النهائي.
جهة الشرق تستعيد ذكريات ملحمة قطر
اهتزت مختلف حواضر جهة الشرق على إيقاع الفرح الشعبي بعد الإطاحة بمنتخب كندا، أحد مستضيفي النسخة الحالية للمونديال.
امتلأت المقاهي والفضاءات العامة بعاصمة الشرق وجدة وباقي الأقاليم قبل ساعات من انطلاق المواجهة، حيث حجت العائلات لمتابعة اللقاء في أجواء مليئة بالوطنية.
مع تسجيل الهدف الأول للمنتخب الوطني عن طريق أوناحي، أطلق المشجعون العنان لفرحتهم وسط حماس متقد أعاد إلى الأذهان الملحمة التاريخية لأسود الأطلس في مونديال قطر 2022 بابتسامة فخرية.
ويعبر أبناء الجهة الشرقية الذين ارتدوا قمصان النخبة الوطنية عن فخرهم بمسيرة المغرب الدولية، مؤكدين أن هذا التقدم الكروي يندرج ضمن الجهود المستمرة لتطوير البنيات التحتية الرياضية وحرصهم على التكوين وفق التوجيهات الملكية السامية.
فرحة هستيرية في أكادير بعد تأهل الأسود
عاشت أكادير ليلة استثنائية، بعد فوز المنتخب الوطني على نظيره الكندي بثلاثية نظيفة وتأهله لدور ربع نهائي كأس العالم 2026، حيث خرج المئات من المواطنين للاحتفال في الشوارع الرئيسية بالمدينة.
أعرب الجمهور عن سعادته بهذا الإنجاز المغربي الذي تحقق للمرة الثانية على التوالي في أمريكا، بعد مونديال قطر، مؤكدين أن النخبة الوطنية قدمت مباراة متميزة، خاصة في الشوط الثاني.
تحولت شوارع المدينة التي كانت صامتة مدة المباراة إلى مسرح للاحتفال بين مختلف مكونات المجتمع الأكاديري، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من أجانب من مختلف الجنسيات، بينما تعالت زغاريد النساء احتفاء بهذا الإنجاز الرياضي الكبير.
امتلأ شارع محمد الخامس بالمارة والسيارات، حيث تعالت مكبرات الصوت ابتهاجاً بفوز المنتخب الذي يعد أول منتخب إفريقي يتأهل لدور الربع للمرة الثانية على التوالي.
الشمال يحتفل بملحمة أسود الأطلس
تدفقت جماهير غفيرة من الشمال على الساحات الرئيسية فور انتهاء اللقاء البطولي.
شهدت ساحة الأمم في طنجة وساحة مولاي المهدي بتطوان وكورنيش الحسيمة حضورا جماهيرا غفيرا يعكس فخر الوطن.
اكتست الشوارع الشمالية حلة حمراء بفعل الأعلام الوطنية التي رفعتها الساكنة تحية لعناصر النخبة الوطنية الذين قدموا مباراة بطولية وأداء رفيع المستوى.
وأثنى المتابعون على الأداء الرائع للنجم عز الدين أوناحي خريج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم الذي أبدع في خط الوسط وساهم في تعزيز النتيجة بهدف سوماني رحيمي من طراز رفيع.
كما أضفت الشهب الاصطناعية رونقا خاصا على سماء المدن الشمالية، وسط زحام الشوارع الناتج عن طوابير السيارات والدراجات النارية التي أطلقت البوق فرحاً بهذا الإنجاز المونديالي غير المسبوق.
الداخلة وتوهج استثنائي في جوهرة الجنوب
انطلقت جماهير مدينة الداخلة إلى الشوارع فور انتهاء المباراة، معلنة عن فرحة عارمة بعد فوز الأسود بثلاثية نظيفة على كندا.
أنشأت ساكنة جوهرة الجنوب المغربي حدثا جماهيريا حاشدا شمل أغلب شوارع المدينة، تعبيراً عن الفرح بهذا العبور التاريخي.
عكست المظاهر الاحتفالية حجم الآمال التي يعلقها أبناء الأقاليم الجنوبية على هذا الجيل الذهبي لمواصلة السير بقوة نحو صدارة المجد الكروي العالمي.

