عبر المكتب السياسي لحزب «الوردة» عن استغرابه مما شهدته الساحة السياسية مؤخراً من إشاعات تؤكد اسم رئيس الحكومة المقبل بشكل يكاد يكون موثوقاً، مما أسفر عن هجرات جماعية للمتنافسين في الانتخابات بين أحزاب تستفيد من تغول السلطة.
وأوضح بلاغ الحزب أن مروجي هذه التوقعات يسعون إلى تضليل الرأي العام واستباق نتائج الإرادة الشعبية. وشدد على أن تعزيز الثقة في المؤسسات يتطلب إجراء انتخابات حرة ونزيهة، حيث يكون قرار الناخب هو الفيصل، باعتباره المصدر الأساسي للشرعية الديمقراطية.
واعتبر الحزب، الذي يمثل المعارضة، أن تسابق قادة أحزاب التحالف الحكومي في إدعاء تصدر الانتخابات المقبلة يغفل النتائج الوخيمة لاختياراتهم خلال هذه الولاية، والتي أثرت على معيشة ملايين المغاربة وحقوقهم في جملة من المجالات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم والشغل. فقد تضاعف الفقر وتهاوت الطبقة الوسطى، بينما استفادت فئة من المضاربين والمقربين من السلطات من الامتيازات.
وفي سياق آخر، نوه الحزب بالمقاربة التشاركية التي تمت الإشارة إليها خلال التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة بتعليمات سامية من جلالة الملك. ويرى الحزب أن هذه الانتخابات قد تشكل فرصة لإضفاء الشفافية على مسارنا الديمقراطي والتخلص من مظاهر الفساد والتحكم في المؤسسات، مما كثر من محاولات ناهبي المال العام وتجّار المخدرات.
وأكد حزب «الوردة» على ضرورة دمقرطة الحياة السياسية، ويشمل ذلك دمقرطة المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، وهو ما يضمن تنافساً نزيهاً يستند إلى البرامج والأفكار بدلاً من الإشاعات. كما دعا إلى تمكين جميع الفاعلين السياسيين من الوصول إلى الفضاء العمومي ووسائل الإعلام والموارد العامة، مع مراعاة مبدأ المساواة بين جميع الأحزاب.
في هذا الإطار، دعا الحزب رئيس الحكومة إلى ضرورة وقف كافة أشكال استخدام وسائل الدولة في الحملات الانتخابية، وكذلك استغلال إمكانيات الجماعات الترابية، حرصاً على تكافؤ الفرص بين مختلف الأطراف السياسية.

