قالت البرلمانية في سؤالها إن «المعطيات المتداولة بشأن الترخيص للمصحات الخاصة تشير إلى أن حوالي أربعين ملفًا يهم الترخيص لمصحات خاصة بالمغرب استوفت جميع المراحل التنظيمية وزيارات التفتيش اللازمة. لكنها لا تزال عالقة على مستوى الوزارة في انتظار التوقيع النهائي، على الرغم من أن بعض هذه الملفات تجاوزت الآجال القانونية المحددة لمنح التراخيص».
وأشارت البرلمانية إلى أن «هذه الوضعية تلقي بظلالها السلبية على المستثمرين المعنيين، بالنظر إلى التزاماتهم المالية والبنكية المرتبطة بهذه المشاريع. تمثل هذه الاستثمارات أهمية كبيرة في القطاع الصحي، وخاصة في المناطق التي تعاني من خصاص كبير في العرض الصحي خارج محور الرباط–الدار البيضاء. كما أن هذه التأخيرات تؤثر سلبًا على مصير المستخدمين الذين تم التعاقد معهم وتكوينهم للعمل في هذه المصحات».
وكشفت أن «القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، وخصوصًا المقتضيات المؤطرة للترخيص للمصحات الخاصة، يحدد آجالا ومساطر واضحة لمعالجة طلبات الترخيص. إن استمرار تعليق هذه الملفات يطرح إشكالات مرتبطة باحترام الآجال القانونية، وبضمان الشفافية والوضوح في تدبير الاستثمار الصحي، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبمدى انسجام ذلك مع الحاجة لتوسيع العرض الصحي الوطني، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في البنيات التحتية الصحية».
وتساءلت البرلمانية الوزير عن حقيقة وجود ملفات ترخيص لمصحات خاصة استوفت جميع المساطر القانونية والتنظيمية وما تزال عالقة في انتظار التوقيع النهائي. كما طلبت معرفة عدد هذه الملفات ومآلها، فضلاً عن الأسباب التي تحول دون البت فيها داخل الآجال المحددة، رغم حصولهم على كل التصاريح اللازمة لإحداث هذه المصحات. وشددت على ضرورة اتخاذ الوزارة إجراءات استثنائية لضمان احترام المساطر القانونية، وتشجيع الاستثمار الصحي المسؤول، بما يساهم في تعزيز العرض الصحي الوطني، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصًا في الخدمات الصحية.

